تاريخ النشر: 2018-09-29 | 19:36
تاريخ النشر: 2018-09-29 | 19:36
أمد/نيويورك: أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن المعركة على الإرهاب شارفت على الانتهاء بعد أكثر من 7 سنوات لبدء الحرب على سوريا، وذلك خلال كلمة ألقاها أمام الدورة الـ 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم السبت.
وقال المعلم: "الوضع على الأرض في سورية قد أمسى أكثر أمنا واستقرارا وأن معركتنا ضد الإرهاب قد شارفت على الانتهاء مبينا أنه بالتوازي مع التقدم في مكافحة الإرهاب وفي ملفي إعادة الإعمار وعودة المهجرين، فإن سورية حريصة على دفع المسار السياسي قدما مع الحفاظ على الثوابت الوطنية والمتمثلة بشكل أساسي بالحفاظ على سيادتها واستقلالها ووحدتها أرضا وشعبا".
وأضاف المعلم: "في كل مرة نأتي بها إلى هذا المحفل الدولي المهم نكون محملين بآمال وأمنيات بأن تكون كل بقعة من بقاع هذا العالم قد باتت مكانا أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا، ونحن اليوم متمسكون أكثر من أي وقت مضى بهذا الأمل وواثقون من أن إرادة الشعوب لا بد أن تنتصر"
وأوضح المعلم أنه في الوقت الذي كانت فيه حكومات بعض الدول تنكر علينا حقنا المكفول بموجب المواثيق الدولية وواجبنا الوطني في مكافحة الإرهاب وفي حماية شعبنا على أرضنا وضمن حدودنا شكلت الحكومات ذاتها تحالفا دوليا غير شرعي بقيادة الولايات المتحدة تحت غطاء محاربة الإرهاب في سورية.. ولكن هذا التحالف قد حارب كل شيء إلا الإرهاب.
وقال المعلم: "إن أبعاد وخلفيات الوضع في سورية لا تنفصل عما تشهده الساحة الدولية من صراع بين محورين، محور يسعى إلى نشر السلام والاستقرار والازدهار في العالم ويروج لثقافة الحوار والتفاهم المشترك ويحترم القانون الدولي ويؤمن بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى،ومحور آخر يحاول فرض الفوضى على العلاقات الدولية ويصر على عقلية الاستعمار والهيمنة لتحقيق مصالحه الضيقة حتى لو كان ذلك باستخدام وسائل قذرة كدعم الإرهاب والحصار الاقتصادي لإخضاع الشعوب والحكومات التي ترفض الإملاءات الخارجية وتتمسك بقرارها الوطني المستقل".
وأكد المعلم على أن عودة كل سوري تشكل أولوية بالنسبة للدولة السورية وأن الأبواب مفتوحة أمام جميع السوريين في الخارج للعودة الطوعية والآمنة وأؤكد أن ما ينطبق على السوريين الموجودين داخل الوطن ينطبق على من هم خارجه .
وأضاف : " اليوم إذ نكتب الفصل الأخير للأزمة في سورية فإن السوريين عازمون على التكاتف لإزالة آثار الحرب الإرهابية وإعادة إعمار بلدهم بأيديهم وبكل كوادرهم وخبراتهم سواء من بقوا داخل البلاد أو الذين اضطرهم الإرهاب لمغادرتها ونحن إذ نرحب بمبادرات الدول والجهات التي لم تنخرط في العدوان على سورية".
وتابع المعلم: " أنه بالتوازي مع تقدمنا في مكافحة الإرهاب وفي ملفي إعادة الإعمار وعودة المهجرين فإننا حريصون على دفع المسار السياسي قدما مع الحفاظ على ثوابتنا الوطنية والمتمثلة بشكل أساسي بالحفاظ على سيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدتها أرضا وشعبا،وأن الشعب السوري هو صاحب الحق الحصري في تقرير مستقبل بلاده دون أي تدخل خارجي".
واعتبر المعلم أن استخدام الأسلحة الكيميائية تحت أي ظرف كان وفي أي مكان أو زمان وضد أي كان أمر مدان ومرفوض كليا ولذلك تخلصت سورية من أسلحتها الكيميائية بشكل كامل ونفذت كل التزاماتها تجاه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية .
وقال:" وفي الوقت ذاته كانت الدول تتغاضى عن كل المعلومات الموثقة التي قدمناها حول امتلاك المجموعات الإرهابية أسلحة كيميائية وحول الحوادث التي استخدموا فيها هذه الأسلحة لتوجيه الاتهام للحكومة السورية وتبرير أي عدوان مبيت ضدها".
وأشار المعلم إلى أنه بالمقابل ما زال النظام التركي يدعم الإرهابيين في سورية وذلك استكمالا للنهج الذي اتبعه هذا النظام منذ اليوم الأول للحرب على سورية من تدريب وتسليح للإرهابيين ومن جعل الأراضي التركية مقرا وممرا للإرهابيين المتوجهين إلى سورية.
وأكد المعلم أن أي وجود أجنبي على الأراضي السورية دون موافقة الحكومة السورية هو وجود غير شرعي ويشكل خرقا سافرا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واعتداء على السيادة الوطنية كما أنه يعرقل مهمة القضاء على الإرهاب ويهدد السلم والأمن في المنطقة
و قال: "إن إسرائيل ما زالت تحتل جزءا غاليا من أرضنا في الجولان السوري وما زال شعبنا هناك يعاني من ممارساتها القمعية والعدوانية لا بل إن تلك الممارسات وصلت إلى حد دعم التنظيمات الإرهابية التي كانت موجودة في جنوب سورية إضافة إلى التدخل العسكري المباشر لحمايتها وشن اعتداءات متكررة على الأراضي السورية، ولكن كما حررنا جنوب سورية من الإرهاب فإننا عازمون على استعادة الجولان السوري المحتل كاملا حتى خط الرابع من حزيران لعام "1967.
وطالب المعلم المجتمع الدولي بالتحرك الفعلي لوضع حد لكل تلك الممارسات وإلزام “إسرائيل” بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وعلى رأسها القرار 497 الخاص بالجولان السوري المحتل إضافة إلى تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وفقا لقرارات الشرعية الدولية.
وأعرب عن إدانة سورية بشدة قرار الإدارة الأمريكية بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران الأمر الذي يثبت مجددا تنكرها وعدم التزامها بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية كما تجدد تضامنها الكامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وشعبا.
ودعا المعلم الجميع لأن يدرك بأن سورية بمساعدة حلفائها وأصدقائها ستنتصر في معركتها ضد الإرهاب وأنه يجب التعامل معها على هذا الأساس.