الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الجزء الـ(17)..

المغرب للجزائريين حبيب

المغرب للجزائريين حبيب

تاريخ النشر: 2021-04-15 | 05:10

تركتُ الأخوين في الفندق ونزلتُ لألتقي بكاتب ياسين ، عسانا ننتهي في نقس اليوم من دراسة النص المسرحي و الاتفاق عن الكيفية التي سيتمّ من حلالها اختبار إمكانات الممثلين اللذين أحضرتهما معي من المغرب حتى ارتاح لما أرغب في الانشغال بأدقّ مرحلة عليها يتوقف مسار العملية / الهدف نحو أتم وأسعد ختام ، وجدته ينتظرني وثلاثة من رجال ، الظاهر أنهم للمراقبة والمتابعة وتقييم العمل ككل لفائدة رئاسة الجمهورية ، فقد تعوّدت ُ على التمييز بين هؤلاء وآخرين من جهاز مخابرات أو موظفين أمنيين عاديين ، لنتوجَّه بسيارة تُشَمُّ داخلها رائحة الدولة بما تتميَّز من أبَّهة وكمليات غالية التكاليف ، إلى إحدى البنايات ، الظاهر من فخامتها حتى من الخارج أنها مخصَّصة كأخريات مثلها لإقامة كبار ضيوف الجزائر الرسمية ، وفي حجرةٍ معدة مُسبقاً لمثل الغايات ، جلسنا متقابلين حول طاولة دائرية الشكل ، تتوسطها قنينات مختلف أنواع المشروبات بما فيها الكحولية الفاخرة ، ودون تأخير طلب مني ياسين أن اقرأ النص من بدايته حتى النهاية قراءة ايطالية المتعارف عليها من لدن أصحاب المجال المسرحي ، كنتُ أتوقَّف بين الحين والآخر لغاية سماع أي ملاحظة ، لكن سكوت الجميع يلزمني بالاستمرار إلى النهاية ، ليقف أحدهم ونتبعه منسحبين وأيضا في صمت ، تمكنتُ بعد الانفراد بنفسي داخل إقامتي في "لامدراغ" استنتاج ما يناسب المنطق ويقبله عقلي وترتاح لأبعاده مشاعري ، في تلك البناية مكان تواجدَ قيه غيرنا ممن اهتموا مباشرة بسماع النص انطلاقا من صوتي وهو يُسجَّل عن بُعد ، لملاحقة انفعالات تصاحب عند القراءة بعض التصورات الموصوفة كتابة بتلقائية طبيعية صادقة هادئة لا تعطي اهتماماً للوقت ، لترسيخها في أذن السامع كقيمة ، أو إبراز إخفاءٍ مُصطنعٍ بمهارة ، يكشفه اهتزاز نبرات صوت لمروره على مواقف ، مهما بدت ثابتة فهي عابرة ، القصد منها يستوجب التوقّف على الجُمَلِ / السّبب ، لأخذ الحيطة والحذر والدراسة المتأنية ، وصولاً لنتيجة تختار لنفسها بنفسها حلاً لا غُبار عليه . بالتأكيد استنتاجي صائب حالما أرى مثل كاتب ياسين ، لم يفه ولو بنصف ملاحظة يعبّر بها أنه موجود وليس ديكور جلسة ظاهِرها شيء وباطِنها بين أيادي كبراء في مناصبهم السيادية والعلمية ، ممّا تبيَّن لي أن الضوء الأخضر لن يُعطَى للبدء في العمل إلا بعد التمحيص على أعلى مستوى ، أن المسرحية مكتوبة بفكر يكنّ للجزائر التأييد المُطلق بما ترمز إليه من حوارات ، بعضها صالح لشعارات سياسية قد تصبح معتمدة لدى الكثير من السياسيين الجزائريين قبل غيرهم .
من الصعب جداً التفريق بين الحقيقي المكتوب على الورق نصاً للتمثيل ، والحقيقي المدفون داخل ضمير مؤلِّفِ نفس النص ، الأول موجه لغاية مؤقتة تنتهي بحصول الفعل المُخَطَّط له بعناية لا يخترقها شك إنساني المصدر ، ولا تصل لتبيينها آلة مُبتكرة تخص التدقيق في مثل المهام ، أما السبب الثاني فقاعدة ذاك التوجيه الدائم التكرار ، متى الحاجة أوجبَت الوقاية من عِللٍ لا يقبل بها العقل ، ولا يرتاح لها القلب الملتحمان بقدسية حب الوطن .
متيقن الألف في المائة أن النص المسرحي سينال رضا دارسيه ، بل سيحصل على أقصى درجات حماسهم لسبَبٍ بسيط أنني كتبتُه بعقلية جزائرية صرفة ، وكأنني جزائري الأصل والنشأة يهمه الشأن الجزائري دو سواه ، تلك العقلية المندمجة مع طبيعة من كان مثل الهواري بومدين المتخيِّل أن كل مطلوب ، ولو عن باطل سهل الحصول عليه ، إن لم يكن بالقوة فبالإغراء المتعدّد الأشكال والألوان ، ولا أحد بمقدوره الوقوف حائلا دون وصول إرادته لما ينشد مُشيِّداً به نجاحا مدى الحياة لنظام حكمه ، وهذا ما حصل بالفعل ، حينما جاء أحد الرجال الثلاثة لمقر إقامتي يستعجلني لحضور اجتماع فوري يخص القضية بحضور وزير وشخصيات وازنة ، وجدتهم يناقشون الميزانية التي ستخصص لإنتاج المسرحية و المكان القابل لاحتواء جموع المدعوين الرسميين الجزائريين منهم والأجانب ممثلين بسفراء كل الدول المعتمدين لدى الدولة الجزائرية ، بمعنى أوضح أن الأمر بلغ طور التحضير الفعلي ، بما يلزم من إمكانات مالية ضخمة ، وعناصر بشرية غير الممثلين طبعا ، حتى يظل الأمن بكل تخصصاته عيناً غير غافلة ولو لجزء من ثانية ابتداءً من أسبوع قبل رفع ستار الخشبة على مسرحية "المسيرة الحمراء " . (يتبع)

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط