الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المغرب للجزائريين حبيب / 67

المغرب للجزائريين حبيب / 67

تاريخ النشر: 2021-07-06 | 08:52

لَمْ يَبْقَ مِنَ اللَّيلِ إلاَّ بما يُذكِّر عمّا جرى فيه ، خلال نهارٍ مُشْفِق سيكون على إنسان وما التصق به ، لم يملك ساعتها غير الاستسلام للمصير بغير مُعانَدَته ، مادامَت الحكمة موقف مُوفَّق بين الضحك معه دون البكاء عليه ، فإذا كان الليل هذا عربون مَكْسَبِه ، النّهار بالتأكيد سيكون راضيا عنه . البِطِّيخة محتفظة بمذاقها تُجْدِي مقتنيها أو تخذله ، هذا لو كان اختيار الانتقاء مباحاً للمشار إليه وليس فاقده ، وحتَّى لو اختار ما عَسَى يَفْعَله ، إن مَلَكَ فِكراً وقلماً ونضالاً مَريراً يتبنَّاه ، مَرّة هنا وتارة هناك خوفاً من رصاصةٍ تصيبه ، مِمّن كل شريف (لا يقبل بالجور والتسلّط والاستبداد) عدوّه ، بُشرَى لمن قبِلَت بمثلي لا تدري أي مستقبل يطارده ، مادام الحاضر لغير رُؤياي باسطاً أذرعه ، منحازاً لمن نَهَبَ ولا زال على منواله ، مُحَصَّناً بمن هو أنْهَبَ منه سبيل نسبة يغذّيه بها و بأخرى أعْلَى يُعشّيه .
أقبلت ألأم مرفوقة بابنتها (ث) التي لم تترك مُلفِتة للنَّظر دون أن تتزيّن بها ، ولا عِطراً جاذبا أنوف المتذوقّين شذاه العارفين بغلاء ثمنه ، إلاّ ورشَّت به أطراف ثوبها الأبيض المُستورد (لا محالة) من أرقى دور عرض أخر صيحات ألبِِسَةِ الزّفاف في عاصمة الضباب لندن ، تخيَّلتُها وهي نازلة من سُلمّ الطابق العلوي ، وكأنَّها من عالم آخر لا يتناسب تماما و عالمي ، إلاَّ في كوننا من نفس صنف البسر ، من صلب نفس آدم عليه السلام ، وقفَ مَن في الصالون الكبير انبهاراً بها فاسِحين لها المجال للجلوس بجانبي ، فوق أريكة أُعِدَّت بعناية خاصة للمناسبة السعيدة ، كأنها وما حولها باقة وردٍ متكاملة الألوان ، العاكسة سعة الحال الضامنة متطلبات المَآل ، المُفعم بما يتركه التشبث بالأمل ، لدى روحين تعاهدا على التمتع بكل ما هو جميل ، المتحوّل لجليل مع تقدّم العمر ليصل للطويل . لم أكن أتصوّر أنني سأحيا مثل المغامرة ، أجل مغامرة بالنسبة لرجل عادي مثلي وجد نفسه محاطا بكل ما عساي أشتهيه وفكرت في الحصول على جزء ولو ضئيل منه ومنذ أعوام طوال ، أكاد لا أصدّق أنْ أكون أنا هو أنا ، وفي وجدة التي هي وجدة ، وبجانب هذه الفتاة التي تغيّرت في كل شيء وبكل شيء ، ولا أعلم حقيقة ، لا أعلم إن كان ذلك للأحسن أو للأسوأ ، صَعبٌ على بَدَنٍ ألِف الامتداد على فراش محشوّ بالقش القديم ، ليجد نفسه بغتة نائماً على شيء مصنوع من أوزان معتبرة ، لريش طيور مختارة ، كان عليَّ أن أفرح ، أليس كذلك ؟؟؟، إذن ما دهاني حتى أصبحتُ أكلّم نفسي وبصمت حتى لا أزعج مَن امتزجوا في الغناء والرقص من أعضاء تلك الاسرة الكثيرة العدد ، الكل منغمس في نعمة الفرح الصادق ، وأنا أفكر في المستحيل ، في الهروب من هذا المكان الذي مهما اتسع بالكماليات الهائلة ، شعرتُ بالضيق يشجعني على الانصراف ، فإذا بي أتسلل عساني أصل للحديقة دون انتباه أخد ، لكن هيهات ( ث ) أدركت ما غمرني تلك اللحظة فتبعتني لتستفسرني بعينيها المكحلتين بالمسك، المشعتين بعشق لا تنطفئ شعلته المكنونة بين وجدان لا يرتاح الا للإنسان الذي أحبته كل هذا الحب الكبير ، لكنه قلق وتبحث بين دقات قلبه عن السبب .
- ما أردتُ إبعادكِ عن جوّ الأسرة لكنني ونفسي ما تعوَّدنا مثل البذخ والكل من مالِك ، وهذا في حد ذاته يجعل مني إنساناً عاجزاً لا أقدرُ مستقبلاً مسايرة اصغر طلب تودين أن احضِره لك من عرق جبيني ، لقد طغت علي منذ لحظات أنني ضيعت كل عمري راكضاً خلف وهم مهيكل ضخم ، أن أكون حراً داخل المغرب وطني ، وتجاهلتُ أن الحرية في حاجة إلى إمكانات ومادية على وجه الخصوص ، وإلا أصبحتُ حراً مُفلِسا بغير قيمة ولا حضور ولا أي شيء ، مؤسف للغاية تصوّر ذاك الحر العاطل عن العمل ، الجائع المُلقَى على حصير مشبعٍ برائحة الرطوبة المتعفّنة ....
شعرت بيديها الناعمتين تمتد لمحياي ماسحة بأناملها السمحة النظيفة دموعاً لم استطع حبسها في مقلتاي وصوتها يخاطب عقلي :
- أتبكي في ليلة عمري هذه ؟ ، أتريد أن أمزّق هذا الثوب اللعين وأركض كالمجنونة بين قومي ، ليعلموا أنك تبكي في ليلة فرحي ، تيقن أن كل دمعة تتسلل فوق وجنتيك سترافقها قطرات دمي من شرايين يدي أمزقها بأسناني فما رأيك يا أعز الناس إلى فؤادي ؟؟؟ ، أنفّذُ فوراً حماقتي ، أم نقنع بمصيرنا ونشارك فرحة هؤلاء الذين تركوا بيوتهم وحضروا لمقاسمتنا بهجة هذا الحدث السعيد ؟؟؟ . (يتبع)

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط