الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المقاومة الشعبية، او المزيد من الانقسام

شهدت الحرب الاخيرة على قطاع غزة التفافا نحو الوحدة الوطنية، وشهدت رص الصفوف الفلسطينية لمواجهة الاحتلال الاسرئيلي، وتمثلت هذه الوحدة بتجمع المقاتلين من فصائل العمل العسكري في خندق المقاومة في غزة، وتبعها الهبة الشعبية التي قام بها اهل الضفة الغربية، وساندهم بها الفلسطينيون داخل اراضي فلسطين التاريخية، ليؤكد الشعب أنه موحد في الميدان وموحد في مقاومته لاي عدوان على اي جزء من ارضه.
وجاء موقف القيادة الفلسطينية المتمثلة بقيادة السلطة الوطنية وقيادة الفصائل الوطنية والاسلامية متماشيا مع هذه الوحدة، فكلمات الرئيس محمود عباس رئيس السطلة الوطنية ورئيس حركة فتح، والسيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، والسيد رمضان شلح الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي، وقادة الفصائل الاخرى، كانت تحوي دعوة حقيقية الى تجاوز جميع الخلافات والعمل بيد واحدة لمقاومة العدوان الاسرائيلي.
كل هذه الاحداث، وما سبقها من محطات في تاريخ القضية الفلسطينية، تؤكد أن مقاومة الاحتلال الميدانية هي من ابرز عوامل الوحدة الوطنية، وان غياب المقاومة، واللجوء فقط الى العملية السياسية، والمتمثلة بابرام الاتفاقيات والمعاهدات والمفاوضات، هي سبب رئيسي للخلاف والانقسام والفرقة.
ها هي حرب غزة تضع اوزارها، بعد ان حققت الكثير من الانجازات، وكلفت الشعب الفلسطيني تكلفة كبيرة. واصبحت القضية الفلسطينية على مفترق طرق، اما ان يتم استغلال هذه الانجازات لصالح الوطن والقضية، او ستكون هذه التكاليف التي تحملها الشعب الفلسطيني قد تم اهدارها.
يظهر امام المتابع العديد من السيناريوهات والبدائل على الساحة الفلسطينية، اهمها:
1. ابقاء الوضع على ما هو عليه، والاكتفاء بما حققته المقاومة الفلسطينية: وهو بديل غير مفيد للفلسطينين في ظل العملية الاستيطانية المستمرة وعمليات التهويد للقدس والنقب، وفي ظل التطرف المتنامي الذي تشهده حكومة نتنياهو، خاصة ان عنصر الزمن يسير في خدمة دولة الاحتلال، إذ إنها تمتلك كل الأوراق التي تمكنها من استثمار الزمن في تعميق بنية تفاوت القوة وتعزيز الأمر الواقع الذي حول حل الدولتين إلى خيار شبه مستحيل.
2. العودة الى المفاوضات: ان خيار المفاوضات لم يكن يحظ بمقبولية كبيرة من الشارع الفلسطيني، ولم يشهد اجماع من فصائل العمل الوطني عليه كخيار استراتيجي لدحر الاحتلال عن الاراضي الفلسطينية. وبعد فشل العملية التفاوضية من تحقيق اهدافها المرجوة طيلة السنوات السابقة، اصبح خيار العودة للمفاوضات خيارا لا يحقق رغبات وتطلعات الشعب الفلسطيني، وسيكون عاملا اساسيا في انقسام الصفوف الوطنية، وسيسمح للجانب الإسرائيلي باستمرار تنفيذ سياساته الإستيطانية والأمنية، والتي تُبعثر الحل النهائي إلى مجرد بقع جغرافية وكانتونات وتجمعات سكانية معزولة غير مترابطة ولا تتمتع بأي شكل من أشكال التواصل كما هي السيادة السياسية.
3. المقاومة المسلحة: استخدمت المقاومة الفلسطينية مرات عدة بديل المقاومة المسلحة لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي، ولقيت الكثير من التأييد من الشارع الفلسطيني ومن الكثير من المناصرين للقضية الفلسطينية، الا انها لم تحقق كل ما يصبو اليه الشعب، ولم تعد الخيار الاستراتيجي في ظل التفاوت الكبير في القدرات العسكرية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، وفي ظل سيطرة اسرائيلية على المعابر والموانئ والجسور، وفي ظل تخلي دول الوطن العربي عن المشروع القومي العربي واستبداله بمشاريع قُطرية خاصة.
4. المقاومة الشعبية الفلسطينية: يعتبر نهج المقاومة الشعبية من البدائل التي برزت على الساحة الفلسطينية في الفترة السابقة، واثبتت مدى فاعليتها وقدرتها على تحقيق المكاسب، وهي من اكثر البدائل التي يمكن تطبيقها، خاصة انها محل اجماع وطني فلسطيني، ولها مقبولية لدى الجماهير كونها تشكل حراك جماهيري يلتف الشعب حولها.
تخشى اسرائيل من المقاومة الشعبية الفلسطينية، وترفض تطبيقها على الأرض كونها تشكل التفاف جماهيري يقلقها. وتساهم هذه المقاومة برص الصف وتجسيد الوحدة الوطنية، كما انها تزيد من كلفة الاحتلال الاسرائيلي، وتساعد على كشف ونشر وفضح الممارسات الاجرامية للاحتلال.
ان المقاومة الشعبية تفتح الكثير من ابواب النضال وتستثمر الكثير من الامكانيات والقدرات، وتحقق الكثير من الانجازات باقل الخسائر، وتتيح لجميع فئات المجتمع المشاركة بالعملية النضالية، فالمقاومة الشعبية يشترك فيها الرجال والنساء، الطفل والشيخ، العالم والعامل، الفنان والموهوب، يشترك فيها كل انسان مؤمن بعدالة القضية الفلسطينية، وتحظى بمساندة من الكثير من المؤازرين والمناصرين والمتضامنين.
ويجب أن يرافق هذه المقاومة تبني خطوة وضع الملف الفلسطيني في المحافل الدولية، من خلال الذهاب للامم المتحدة ومؤسساتها ومنظماتها والانضمام إليها، واستكمال الطريق الذي بدأته القيادة الفلسطينية بطلب العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ومتابعة هذا النهج برفع القضية الفلسطينية للمحاكم الدولية كمحكمة الجنايات الدولية، العمل على تفعيل القرارات الدولية الصادرة من الامم المتحدة.
ان الحرب على غزة انتهت، اما الاحتلال الاسرائيلي فلم يزل يمارس عدوانه على الاراضي الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني، وسيساعد بكل امكانياته على فتح باب الانقسام الفلسطيني مرة اخرى. فيجب على الشعب والقيادة والفصائل تفويت الفرصة على الاحتلال، والعمل على المزيد من رص الصفوف، واستكمال العملية النضالية بتفعيل كل طرق المقاومة الشعبية الفلسطينية حتى دحر الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط