تاريخ النشر: 2021-12-30 | 05:24
تاريخ النشر: 2021-12-30 | 05:24
الرياض: أعرب العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، يوم الأربعاء، عن قلق المملكة حيال "عدم تعاون" إيران مع المجتمع الدولي فيما يخص البرنامج النووي وتطويرها لبرامج الصواريخ الباليستية.
وقال الملك سلمان بن عبد العزيز في خطاب لمجلس الشورى بالمملكة، إنه "يأمل أن تغير إيران سياستها وسلوكها السلبي في المنطقة وأن تتجه نحو الحوار والتعاون".
وأضاف في الخطاب الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس):"نتابع بقلق بالغ سياسة النظام الإيراني المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك إنشاء ودعم الميليشيات الطائفية والمسلحة والنشر الممنهج لقدراته العسكرية في دول المنطقة".
وتابع أن ”المملكة تتابع بقلق بالغ عدم تعاونه (النظام الإيراني) مع المجتمع الدولي فيما يخص البرنامج النووي وتطويره برامج الصواريخ الباليستية“.
وبشأن أنشطة المليشيات التي تدعمها إيران في المنطقة، دعا العاهل السعودي إلى إيقاف ”هيمنة“ حزب الله على مفاصل الدولة اللبنانية.
وقال إن المملكة "تحث جميع القيادات اللبنانية على تغليب مصالح شعبها، والعمل على تحقيق ما يتطلع إليه الشعب اللبناني الشقيق من أمن واستقرار ورخاء، وإيقاف هيمنة حزب الله الإرهابي على مفاصل الدولة"، مؤكدًا في الوقت ذاته وقوف الرياض "إلى جانب الشعب اللبناني".
كما تطرق الملك سلمان في خطابه، إلى عدد من الملفات والأزمات الأخرى في المنطقة، مؤكدا التزام السعودية بـ"المواقف الراسخة نحو إحلال الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم، وتعزيز مفهوم السلام والتعايش والتنمية المستدامة.
وأكد أن ”القضية الفلسطينية كانت ولازالت هي قضية العرب والمسلمين المحورية، وتأتي على رأس أولويات سياسة المملكة الخارجية“.
وشدد على أن السعودية ”لم تتوان أو تتأخر في دعم الشعب الفلسطيني الشقيق لاستعادة حقوقه المشروعة، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على الأراضي الفلسطينية بحدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية“.
وبشأن الملف اليمني، أكد الملك سلمان ”حرص السعودية على أمن واستقرار الجمهورية اليمنية الشقيقة والمنطقة“، مضيفا أن الرياض ”تعمل على رفع المعاناة الإنسانية عن اليمنيين، ودفع الأطراف كافة للقبول بالحلول السياسية، لإعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن ودرء التهديد عن المملكة والمنطقة“.
وجدد التأكيد على ”مبادرة المملكة لإنهاء الصراع الدائر في اليمن، ودعم الجهود الأممية والدولية للتوصل إلى حل سياسي، وفقا للمرجعيات الثلاث: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن الدولي 2216“.
وحذر من أنه ”قد ظهر جليا خطورة وصول الأسلحة والتقنيات المتطورة للميليشيات الحوثية الإرهابية، وذلك من خلال الاستخدام المكثف للطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية ضد المنشآت الحيوية والمرافق المدنية في المملكة“، مضيفا أن الرياضي ”مازالت تدعو الحوثيين إلى أن يحتكموا لصوت الحكمة والعقل، وتقديم مصالح الشعب اليمني الكريم على سواها“.
وفي الشأنين السوري والليبي، أكد العاهل السعودي دعم بلده ”لجميع الجهود الرامية للوصول إلى الحلول السياسية التي تحافظ على سيادة ووحدة وسلامة البلدين الشقيقين وتحقق الأمن والاستقرار فيهما وتنهي معاناة شعبيهما الشقيقين“.
من جانب آخر، أعرب العاهل السعودي عن ”ترحيب المملكة بما توصلت إليه أطراف المرحلة الانتقالية في جمهورية السودان الشقيقة من اتفاق حول استكمال مهام المرحلة الانتقالية لتحقيق تطلعات الشعب السوداني الشقيق وصولا إلى إجراء الانتخابات في موعدها المتفق عليه“، مؤكدا ”دعم كل ما من شأنه وحدة وصون الأمن والاستقرار والنماء لهذا البلد الشقيق“.
وفيما يتعلق بالملف الأفغاني، قال الملك سلمان إن السعودية ”تتابع باهتمام تطورات الأوضاع في جمهورية أفغانستان الإسلامية وتؤكد أهمية استقرار وأمن أفغانستان وألا تكون ملاذا للتنظيمات الإرهابية“.
وأضاف أن الرياض ”تحث على تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لتقديم المساعدات الإنسانية للتخفيف من معاناة الشعب الأفغاني الشقيق“.
دول الخليج
أكد الملك سلمان على ”ضرورة تسريع إجراءات التكامل الخليجي وفق لمبادرتنا التي أقرها“ مجلس التعاون الخليجي.
وقال إن المملكة ”بذلت جهودها في الحفاظ على كيان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكان دورها في قمة العلا نابعا من حرصها الشديد على الحفاظ على تماسك المنظومة الخليجية.. نحمد الله على ما أثمرت به القمة في بيان العلا من إعادة العمل المشترك إلى مساره الطبيعي، وتعزيز أواصر الود والتآخي بين شعوب المنطقة“.
وأضاف: ”ننظر بتقدير إلى نتائج قمة العلا الإيجابية التي تعكس قناعتنا الراسخة بأهمية تعزيز وحدة الصف الخليجي وسعيها الحثيث من أجل استمرار المسيرة الخليجية للتكامل والعمل الخليجي المشترك“، مؤكدا على ”ضرورة تسريع إجراءات التكامل الخليجي، وفقا لمبادرتنا التي أقرها المجلس“.
أسلحة الدمار الشامل
أكد الملك سلمان موقف المملكة ”الثابت تجاه ضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل“.
وأضاف أن الرياض ”تدعم التعاون لحظر تلك الأسلحة ومنع انتشارها، وإدانة استخدامها، وتجدد تأكيدها على أهمية حفظ السلم والأمن الدوليين، وتبذل مساعيها الحميدة لحل النزاعات الإقليمية، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية“.
وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، أكد الملك سلمان أن ”استقرار السوق البترولية وتوازنها، هو من ركائز استراتيجيتنا للطاقة، لإيمانها بأن البترول عنصر مهم لدعم نمو الاقتصاد العالمي“.
وأكد ”حريص المملكة على استمرار العمل باتفاق أوبك +، لدوره الجوهري في استقرار أسواق البترول“، مشددا على ”أهمية التزام جميع الدول المشاركة بالاتفاق“.
وأكد أن الاقتصاد السعودي ”نجح في اجتياز الكثير من العقبات والتحديات التي واجهها العالم هذا العام، والعام الماضي بسبب الجائحة، وهذا ما أشار إليه صندوق النقد الدولي بتأكيد استمرار التعافي في اقتصاد المملكة، مما يعكس الدور البارز للإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذت في إطار رؤية المملكة 2030“.