الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المهمات الفلسطينية الراهنة في مواجهة العدوان الصهيوني وتداعياته

المهمات الفلسطينية الراهنة في مواجهة العدوان الصهيوني وتداعياته

تاريخ النشر: 2023-12-24 | 13:43

قد يستمر العدوان الصهيو - أمريكي على قطاع غزة شهراً آخراً أو شهرين أو أكثر، وتتضاعف أعداد الضحايا من أبناء شعبنا، ويستكمل العدو تدمير كل مقومات الحياة هناك، وبنفس الوقت ستزداد أعداد القتلى والخسائر لدى العدو، وعاجلاً أم آجلاً سيتوقف العدوان بغض النظر عن مآلاته سواء حقق أهدافه أو فشل في تحقيق أي منها، وما أن تصمت المدافع وتتوقف الحرب إلا وتبدأ حروب ومعارك من نوع آخر وفي جبهات مختلفة.
وقبل الحديث عن الصراعات والتداعيات الداخلية ينبغي الإشارة الى اضطرار أطراف الصراع الى الاستعداد لجولات جديدة من القتال. سيعمل العدو الصهيوني على تعزيز قواته وقدراته العسكرية محاولا استرداد واستعادة الثقة المفقودة ورفع المعنويات المنهارة لجيشه وأجهزته الامنية وللمستوطنين والمستجلبين.
وستعمل المقاومة للتحضير لجولات وجولات من القتال والعمليات الفدائية وحرب التحرير الشعبية طويلة الأمد باعتبارها حركة تحرر وطني.
ما نحن بصدده وما سنتوقف عنده الآن هو:
التداعيات الداخلية على الكيان الصهيوني:
في سياق تحميل المسؤوليات ومساءلة المعنيين من السياسيين والعسكريين والأمنيين والحزبيين عن الإخفاقات والانكسارات منذ السابع من أكتوبر وحتى ما ستؤول إليه هذه الحرب ستحدث الكثير الكثير من الازمات والتي قد تبدأ بالاتهامات وثم لجان التحقيق أو التقصي وبعدها المحاكمات والأحكام وما سيرافق ذلك أو يتبعه من إقالات أو إستقالات لقادة ومسؤولين وجنرالات.
إن أي إنجاز قد يحققه العدو حتى نهاية هذه الحرب لن يستطيع أن يشغل الصهاينة عن مشكلاتهم وأزماتهم البنيوية والمستجدة.
سيطفو على السطح ويحتل المشهد السياسي الصراع الحاد بين الصهيونية الدينية والصهيونية العلمانية ليس فقط من بوابة الإصلاح القضائي بل من بوابات عديدة مثل؛ الخدمة في الجيش، والمناهج التعليمية، والموازنات، وأية امتيازات أخرى حصلت عليها الأحزاب الدينية أو قد يحصلوا عليها عبر سياسة الابتزاز التي يمارسونها عند أية تشكيلات حكومية قائمة أو قادمة.
وسيكون للأزمة الاقتصادية وحجم الخسائر على مختلف الصعد الصناعية والزراعية والتجارية والسياحية وغيرها والتي قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات، وما سينتج عن ارتفاع نسب التضخم من انعكاسات سلبية على مستوى الحياة المعيشية، وكل ذلك سيطرح وبعمق أسئلة الوجود ومستقبل الكيان.
سنرى أيضا تفاقم أزمة المستوطنين وعودتهم إلى غلاف غزة وشمال فلسطين وانعدام الثقة بإمكانية توفير ما يلزم من أمن وحماية مستدامة.
غضب أهالي الجنود والمدنيين والرهائن القتلى والمفقودين وثورتهم على قادة الحكومة والجيش والأجهزة الأمنية للعبث بمصير أبنائهم وقتل بعضهم بالخطأ كما يدّعون، هذا إذا استبعدنا قانون هانيبال الذي يجيز قتل الاسير الصهيوني وآسره.
إن تفاقم القلق الوجودي لدى الكيان الصهيوني، وضعف المناعة "القومية"، وعدم موثوقية قوة الردع الاستراتيجية، سيضاعف من حدة أزمته البنيوية، وسيحول دون المزيد من الاستقطاب والإستجلاب من اليهود في العالم، هذا إن لم يغدو نابذا أو طاردا لليهود من داخل الكيان.
موضوعيا بلغ الصراع ذروته القصوى وبدأت ملامح الوهن والضعف والتآكل واضحة كل الوضوح في بنية الكيان الصهيوني، الأمر الذي يبشر بإمكانية أفوله وتفككه وانهياره.
التداعيات الداخلية على المستوى الفلسطيني:
إن ما خلفه العدوان من قتل وخراب ودمار في قطاع غزة وصل إلى حد حرب الإبادة الجماعية، سيكون له أبلغ الأثر على الحياة السياسية والاجتماعية والنفسية هناك، وسيكون ذلك من أولى التحديات والمهام الوطنية الفلسطينية. يبقى السؤال المركزي حول طبيعة وطريقة الجهة المعنية بقيادة المعركة والتصدي لكل استحقاقها المباشرة واللاحقة سواء في الميدان أو على المستوى السياسي.
المرحلة حرجة ودقيقة وخطيرة جداً جداً وبحاجة للكل الفلسطيني على قاعدة الدفاع عن شعبنا وصون مصالحه وحقوقه، والارتقاء إلى أعلى درجات الشعور بالمسؤولية لحماية المقاومة وكل الابعاد والمعاني الاستراتيجية لعملية السابع من أكتوبر البطولية "طوفان الأقصى".
يجب أن نستكمل المعركة الميدانية والسياسية موحدين، فالشعب الفلسطيني هو ولي الحق والأرض والدم، ولا يجوز لأي طرف كان أن يتصرف وكأنه صاحب الولاية الحصرية على الشعب ومصيره. لم تعد الشرعية الرسمية مؤهلة لذلك ولن تكون قيادة المعركة في الميدان كافية لذلك.
بعيداً عن الأفكار العدمية أو أي شكل من أشكال التطرف اليميني أو اليساري، وأمام الحاجة والضرورة لتوحيد الجهود والإمكانيات والطاقات، نحن بحاجة ماسة في هذه المرحلة بالذات للمبادرة التي تقدّمت بها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لجميع فصائل المقاومة الفلسطينية من أجل تشكيل قيادة طوارئ وطنية للتصدي للمهام الوطنية الملحة، ولتكون مدخلا حقيقيا للوحدة الوطنية الفلسطينية واستعادة منظمة التحرير الفلسطينية إلى دورها ومكانتها ومنطلقاتها الكفاحية الرائدة قاطعين الطريق بذلك على العابثين بواقع ومستقبل شعبنا وقضيتنا الوطنية وسياسة التخوين وسياسة الاتهام والتهديد والوعيد..
على القيادة الرسمية في المنظمة والسلطة القطع الكامل مع العدو وكل الاتفاقات الموقعة معه والعودة إلى خيار الشعب والمقاومة بكل أشكالها.
ولن يكون مسموحاً لأي كان تبرئة العدو من دم اطفالنا ونسائنا وكل الأبرياء والآمنين وتحميل المسؤولية لمن قام وانجز بنجاح وإتقان العملية الفدائية النوعية والبطولية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر.
من الطبيعي اليوم مواجهة العدوان ومخططات التصفية والتهجير والإبادة وتعزيز صمود شعبنا وحماية كل المقاومة والمقاومين في غزة والضفة والقدس وكل فلسطين ...إن مهمة وقف العدوان على شعبنا وأرضنا وقدسنا ومقدساتنا ووقف الاستيطان وهجمات المستوطنين وإنجاز عملية تبادل الأسرى على قاعدة "الكل مقابل الكل" وانسحاب القوات الصهيونية ورفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر وإغاثة أهلنا هناك، كل ذلك سيوفر الظروف المناسبة لإعادة الإعمار، واعتبار ذلك من أولويات المهام الوطنية الراهنة.
لا وقت لدينا للبحث مجدداً في قضايا الانقسام وتعقيداته، بل تفرض علينا المسؤولية الوطنية تجاوز كل ذلك لصالح توظيف كل الجهود والطاقات لإنجاز المهام الراهنة والملحة.
رغم حجم التضحيات من الشهداء والجرحى والمعوقين والمفقودين ورغم ومئات آلاف النازحين، ورغم حجم التدمير والتخريب الممنهج للأحياء السكنية ومئات آلاف المساكن ومعظم المؤسسات والمقرات الحكومية والخاصة، وكل البنى التحتية من مياه وكهرباء ومدارس ومشافي واتصالات وكل مقومات الحياة، إلا أن ذلك يجب أن يزيدنا القوة والصلابة في معركة التحدي والمصير خاصة أن عدونا الصهيوني يعاني من صعوبات وأزمات لا حصر لها، فهو أشبه بحالة الاحتضار وبمستوى من التفكك والهلاك والعزلة الدولية، فالفرصة مواتية تماماً للوحدة الوطنية الفلسطينية ووضع خطة الطوارئ العاجلة مستفيدين من التأييد العالمي وقوى المقاومة في المنطقة لتوجيه المزيد من الضربات الميدانية والسياسية، وإدارة المعركة بكل أبعادها وباقتدار، والشرطان الأساسيان هما قيادة طوارئ موحدة، وتغليب المصالح الوطنية على كل المصالح، وإرادة صلبة ترقى إلى مستوى التضحيات وملاحم الصمود التي يسطرها شعبنا والمقاومة.

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط