تاريخ النشر: 2019-05-11 | 13:17
تاريخ النشر: 2019-05-11 | 13:17
بعد إحداث 11 أيلول لعام 2001، تطورت العلاقة الأمريكية مع إيران بشكل كبير جـدا، خاصـة بعـد أن تـم وضع إيران ضمن دول محور الشر، وهو تعبير أطلقه الرئيس الأمريكي دبليو بوش على كـل مـن: العراق، وإيـران، وكوريا الشمالية، خـلال الخطاب السنـوي للرئيس الأمريكـي في جلسة مشـتركة للكـونغـرس .
ومنذ ذلك الوقت تبنت الولايات المتحدة سلسلة من الإجراءات للتعامل مع إيـران، كالعمـل سرا عـلى زعزعـة النظام الحاكم في إيران، ودعم جماعات المعارضة الإيرانية في الخارج، كمنظمـة مجاهـدي خلـق الإيرانيـة، واتهـام إيـران بالتدخل في شؤون العراق، عن طريق تقديم السلاح للجماعات العراقية الشيعية، وتحريض المجتمع الـدولي ضـد إيـران ومخاطر برنامجها النووي والتهديد باللجوء لمجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات حازمة لوقف النشـاط النـووي لإيـران، وفرض العقوبات الدولية عن طريق مجلس الأمن عليها.
وبعد خــروج العــراق مــن معادلــة ميــزان القــوة، وزيــادة اختــلال التــوازن العســكري والاســتراتيجي فــي المنطقــة، وتمثــل حــال الفوضــى فــي العــراق تحديــا أمنيــا حقيقيــا لــكل بلــدان المنطقــة الخليجيــة وغيرهــا. ويشــكل الأمــن هاجســا حقيقيــا للأنظمــة فــي مجلــس التعــاون الخليجــي، فقــد أســرفت هــذه البلــدان فــي الإنفــاق علــى شــراء أســلحة ومعــدات أمريكيــة بــآلاف المليــارات مــن الــدولارات، وأنهكــت ميزانياتهــا. والآن تجــد البلــدان الخليجيــة العربيــة الســتة نفســها مــن دون نظــام للأمــن يعتــد بــه فــي حــال أي تراجــع محتمــل فــي الالتزامــات الأمريكيــة بهــذا الأمــن، وغيــاب "المــوازن الإقليمــي" القــادر علــى مواجهــة مــا هــو قائــم، ومــا هــو مســتجد مــن التحديــات والتهديــدات.(هاشم الهاشمي)
فالنفط الايرانى توقف عن الانتاج بشبه كامل..،المدمرات الامريكية فى طريقها للانصمام الى حاملة الطائرات لينكولين فى الخليج بالاضافه الى وجود الغواصات والقطع البحرية العسكرية وقاذفات ب52 التى وصلت القواعد العسكرية فى الخليج..اكتمل الوجود العسكرى الامريكى من قناة السويس ومضيق هرمز...وصولا الى خليج عمان وباقى الخليج عامه....ومن هنا بدأت التحذيرات الامريكية لاية دولة او سفينه تحاول تهريب النفط الايرانى والاجراءات الامريكية وهذا بدوره سينعكس على منطقة الشرق الاوسط برمتها فى حال اشتد الصراع بين الولابات المتحدة والجمهورية الايرانية وذلك على عبر مفاعيل عديدة.
اولهما على الصعيد الايرانى:
1-الحرس الثورى الايرانى اجرى تغيرات كبيرة فى اركانه ورئاسته وزاد من قدرات منتسبيه على المستويين الداخلى والخارجى (سوريا..لبنان..غزة).
2- التهديدات الايرانية بمسح دول وحقول النفط فى بعض دول الخليج لاسيما البحرين والامارات والسعودية, على اعتبار ان تلك الدول العربية مساندة تماما للموقف الامريكى فى ابقاء ايران تحت الحصار الاقتصادى ريثما توقف برنامجها النووى.والتوقف عن دعم المنظمات الارهاربية.
وأورد موقع “غلوبال فير بور” الأمريكي 7 معلومات عن الأسطول الإيراني، بحسب إحصائيات عام 2019
3- يحتل الأسطول الإيراني المرتبة الرابعة بين أضخم الأساطيل الحربية في العالم.
4- عدد وحدات الأسطول الإيراني 398 قطعة بحرية.3- تمتلك إيران 6 فرقاطات و3 كورفيتات. يوجد في الجيش الإيراني عدد كبير من الغواصات يصل إلى 34 غواصة.5- يمتلك الأسطول الإيراني 3 كاسحات ألغام، و88 سفينة دورية.6- يعتمد الجيش الإيراني على الزوارق السريعة ضمن استراتيجية خاصة لمهاجمة وحدات عسكرية ضخمة مثل حاملات الطائرات.7- ولديها 3 موانئ كبرى على سواحل يزيد
طولها عن 2400 كم. (سبوتنيك)
مبادئ دولية في التعامل مع تصاعد نفوذ إيران الأقليمي:
-مبدأ وجوب اتفاق إقليمي: تتبنى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية موقفا يؤمن بمبدأ وجوب اتفاق إقليمي يشمل دول منطقة الخليج العربي، وربما منطقـة المشرق العـربي والجـوار الجغـرافي عامـة ليشمل "إسرائيل "بشكل خاص، هدفه ترسيخ الأسس القانونية لإعـلان المنطقـة كمنطقـة منزوعة من السلاح النووي أو منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، وأن تلتزم جميـع الدول في المنطقة بتطبيق هذا المبدأ وأن تنشأ آلية دائمة وفعالة لتنفيذ الاتفـاق ومراقبـة الدول التي تمتلك برامج نووية للأغراض السلمية.
-دوافع امتلاك إيران لمفاعلات نووية تتمثل في ثلاث نقاط هي:
أولا: التهديـدات الخارجيـة التـي تـدفع إيـران لامـتلاك رادع نووي.
ثانيا: الحكومة الإيرانية تدفع وتحفز أفرادها عـلى امـتلاك الأسـلحة النوويـة.
ثالثـا: بنـاء البنيـة التحتية النووية الإيرانية، والمنافسة ضد المنظمات الأخرى من أجل مصالحهم الذاتية الخاصة، ترتبط ارتباطـا وثيقا في استمرار تطوير الأسلحة النووية.
-خطوات الولايات المتحدة في عقوبات إيران، هي:
أولا: المطالبة بمفاوضات جديدة لإنشاء منظمة أمن خليجية متضمنة إيران والحكومة العراقية الجديدة، لبنـاء بيئـة أمن جماعي خالية من الأسلحة النووية.
ثانيا: تسعى واشنطن بناء تحالف متعدد الأطراف يتضمن تحجيم أنـشطة الانتشار الإيراني في حين تقدم حوافز اقتصادية لإيران في حال تم نزع الـسلاح منهـا.
ثالثـا: تراهن الولايات المتحدة على ثورة الشعب الايراني وذلك عبر العقوبات الاقتصادية القاسية او رضوخ الحكومة الايرانية لمفاوضات جديدة مشروطة، وتعمـل الولايات المتحدة لتشويه سمعة الأمن النووي الإيـراني مـن خـلال تعزيـز مناقـشة عامـة داخـل إيـران عـلى تكاليف الأسلحة النووية، وذلك من خلال استخدام وسائل الإعلام التي تديرها الولايات المتحدة الأمريكية.
ويرجع السبب في استخدام هذه الإجراءات إلى عدم نجاح الإجـراءات السـابقة التـي اسـتخدمت ضـد إيـران ،مثل :الاحتواء المزدوج ،والضغوط الدبلوماسية ،كما أن الولايات المتحدة لا تستطيع اسـتخدام أسـلوب الضـغط مـن قبـل دول الجوار الإقليمي والذي تبنته الولايات المتحدة في تعاملهـا مـع كوريـا الشـمالية ،لاخـتلاف خريطـة توازنـات القـوى الإقليمية في الشرق الأوسط وبالتالي فليس أمام الإدارة الأمريكية سوى الضغط على روسـيا والصـين لتقليـل مسـاعداتها لإيران في مجال الطاقة النووية ،وتهديد إيران بالعقوبات الدولية ،أو اللجـوء إلى الضربـات الاسـتباقية العسـكرية ،وذلـك عندما تصل الولايـات المتحـدة لقناعـة أن الوسـيلة الوحيـدة لمنـع إيـران مـن امـتلاك القنبلـة النوويـة وتهديـد التـوازن الاستراتيجي مع الحلف الإسرائيلي ،تتمثل في توجيه ضربه عسكرية للمنشئات النووية الإيرانية.(مصدر سابق)
على الرغم من كل تلك الحشود العسكرية الامريكية فى البحر الاحمر والخليج وما يقابلها من تهديدات ايرانية عمليه من اجل الاتفاق على معاهدة النووى الإيراني وبشروط ترامبية جديده...حيث تعهد ترامب بان تكون ولايته صفرية من الحروب ...فما يقوم به ترامب ليس سوي حلب المال السعودى والخليجى عامة لمواجهة البعبع الإيرانى.