تاريخ النشر: 2020-11-01 | 22:03
تاريخ النشر: 2020-11-01 | 22:03
دبلن - وكالات: توفي الصحفي البريطاني الشهير روبرت فيسك، الأحد في العاصمة الإيرلندية دبلن، عن 74 عاما، بعد إصابته بسكتة دماغية، وفقا لصحيفة "الغارديان" البريطانية.
وذكرت صحيفة "ايرش تايمز" أن فيسك أدخل المستشفى الجمعة، بعد تردي وضعه الصحي، إلا أنه خرج لاحقا ليفارق الحياة داخل منزله.
وروبرت فيسك هو أشهر المراسلين الصحفيين البريطانيين في منطقة الشرق الأوسط لسنوات طويلة، وكان شاهدا على أبرز حروب العرب ومآسيهم خلال الأربعين سنة الماضية.
غطّى روبرت فيسك الحرب الأهلية في لبنان، ومجزرة صبرا وشاتيلا، وشهد أيضا مجزرة حماة التي ارتكبها نظام حافظ الأسد.
فيسك الذي استمر مراسلا لعدة صحف بريطانية سنوات طويلة، غطّى أيضا الحرب العراقية الإيرانية، وبعدها حرب الخليج عام 1990.
ويعد فيسك أحد أبرز الصحفيين المؤيدين للقضية الفلسطينية، وشارك في تغطية حرب غزة 2008، وتحدث عن مجازر اسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين.
وكان فيسك من أشد المعارضين لــ"صفقة ترامب" التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ علق عليها بالقول؛ إن خطته "قالت وداعا لحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، ووداعا للقدس عاصمة لفلسطين، ووداعا للأونروا، لكنها رحبت بالاحتلال الإسرائيلي الدائم للضفة الغربية والضم الكامل للمستوطنات الإسرائيلية التي أقيمت هناك منتهكة القانون الدولي".
وكان فيسك يعمل لصالح صحيفة "لندن تايمز" في شمالي إيرلندا خلال فترة اندلاع "المشاكل"، وهي نزاعات وطنية عرقية امتدت في البلاد منذ الستينيات وحتى التسعينيات.
وقد وصفته صحيفة "نيويورك تايمز" عام 2005، بأنه "أشهر مراسل دولي في بريطانيا".
كما قام فيسك بتغطية أحداث تاريخية محورية حول العالم، بالأخص في منطقة الشرق الأوسط، من بينها: الحرب الأهلية في لبنان والغزو الروسي لأفغانستان والثورة الإيرانية والحرب العراقية الإيرانية.
وقد فاز المراسل بعدد من أرقى الجوائز الصحفية خلال تغطيته أحداث الشرق الأوسط. من بينها جائزة "أورويل" كما حاز على "جوائز الصحافة البريطانية" عدة مرات، من بينها المراسل الدولي للعام، وأفضل مراسل أجنبي في العام.
وقد انضم فيسك إلى طاقم تحرير صحيفة "لندن إندبندنت" عام 1989، وواصل العمل معهم حتى مماته.
وقد كان فيسك يتحدث العربية بطلاقة، ما ميزه في عمله، وكان من بين الصحفيين المعدودين الذين قابلوا رئيس تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، إذ قابله ثلاث مرات في التسعينيات.
من المفهوم أن الصحفي أصيب بمرض يوم الجمعة وتم نقله إلى مستشفى سانت فينسنت، حيث توفي بعد ذلك بوقت قصير، عن عمر 74 عاما.
ولفيسك سجل طويل في تغطية الاضطرابات خارج المنطقة أيضا، إذ واكب اضطرابات إيرلندا الشمالية مطلع سبعينيات القرن الماضي، وتوجه بعدها إلى البرتغال لتغطية ما يعرف بـ"ثورة القرنفل".
يذكر أن فيسك الذي كتب أطروحته للدكتوراه عن "حياد إيرلندا" خلال الحرب العالمية الثانية، حصل على جائزة أفضل صحفي بريطاني سبع مرات.