تاريخ النشر: 2022-11-20 | 14:25
تاريخ النشر: 2022-11-20 | 14:25
تتفاعل الأحداث الرياضية والسياسية والعاطفية حول الحدث الكبير مع انطلاق كأس العالم لكرة القدم اليوم في ( مونديال 2022 ) ، المقام لأول مرة في دولة عربية إسلامية ، بالعاصمة القطرية الدوحة ، التي استعدت بأعلى مستويات الاستقبال بالملاعب الحديثة والفنادق الأرضية والبحرية ، ومئات المتطوعين والمرافقين من أبناء البلد المضيف.
فقد تعرضت قطر لحملة تشويه من قبل عدد من الدول الأوروبية ، بدعوى استغلال واضطهاد العمال الذين قاموا ببناء تلك المنشآت ، ووفاة عدد منهم خلال العمل في أجواء البلاد الحارة ، بل وخرجت أصوات من مسؤولين أوروبيين ، بإلغاء البطولة في قطر ، وأن منح قطر تنظيم البطولة كان خطأ فادحا ،، والحقيقة أن العنصرية الأوروبية المتعالية هي وراء حملة التشويه المغرضة ، فكيف لبلد عربي إسلامي صغير أن يحتضن مثل هذا الحدث العالمي ، وقد جاء الرد من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "جياني إنفانتينو" من الدوحة قبل يوم واحد من انطلاق المونديال ، مهاجما موقف الدول الأوروبية ، قائلا " إن أوروبا استغلت الموارد كافة بما فيها البشرية لثلاثة آلاف عام في الدول التي استعمرتها ، ولا زالت تستغل اليد العاملة الفقيرة في بلادها ، وأنها تحتاج لثلاثة آلاف سنة مقبلة للتكفير عما فعلته سابقا بحق تلك الشعوب في العالم الثالث .
الحدث السياسي الثاني ، كان تغييب روسيا عن المونديال وحرمانها من المشاركة في التصفيات المؤدية للترشح للبطولة ، وهي كانت على مرمى حجر من ذلك ، بعد أن استطاعت الدول الأوروبية المسيطرة على ( الفيفا ) من حرمان روسيا ومقاطعتها بسبب حربها في أوكرانيا ، بينما ظلت دولة الاحتلال الإسرائيلي تشارك في تصفيات المونديال , رغم استمرار احتلالها لفلسطين ، ومواصلة جرائم القتل وتدمير المنازل من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين ، وممارسة سياسة "الأبرتهايدد " ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 ، وفي الضفة الغربية ، وبذلك تدخلت السياسة في الرياضة ، وغابت روسيا التي كانت آخر من احتضن المونديال السابق عام 2018.
الحدث الرياضي الذي نغص علينا كعرب في هذا المونديال ، هو غياب المنتخبين العربيين الكبيرين ، مصر والجزائر ، بحظ عاثر ، أو بفعل التحكيم ، في آخر مباراة لكل منهما ، وفي آخر لحظات المباراتين ، مرة بضياع ضربات الترجيح لمصر أمام السينغال ، وبهدف في الوقت الإضافي بعد الضائع بثواني قليلة ، بعد أن كنا نحتفل بتأهل الجزائر الأكيد ، ولذل فإن غياب المنتخبين كان مؤلما ، وخاصة أننا لن نشاهد النجم المصري الدولي ونجم (نادي ليفربول) الإنجليزي " محمد صلاح " وغيره من نجوم مصر في فريق " الفراعنة " ، وكذلك غياب النجم المتألق في نادي (مانشستر سيتي) " رياض محرز " ورفاقه في كتيبة محاربي الصحراء .