تاريخ النشر: 2018-06-20 | 15:53
تاريخ النشر: 2018-06-20 | 15:53
أمد/ غزة: استنكر مركز الميزان لحقوق الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة والاجراءات غير القانونية التي تفرضها قوات الاحتلال وتحرم بموجبها المرضى من الوصول إلى المستشفيات، والتي تسببت في وفاة المريض مسعود عبدالحي أبو صقر(49) عاما .
وفي التفاصيل قال المركز "توفي المريض مسعود عبد الحي محمد أبو صقر (49 عاماً)، من سكان منطقة بئر النعجة في محافظة شمال غزة، عند حوالي الساعة 11:20 من ظهر يوم الثلاثاء الموافق 19/6/2018، في معبر بيت حانون "إيرز" شمال محافظة شمال غزة، أثناء تواجده داخل المعبر بغرض مقابلة أجهزة الأمن الإسرائيلية كشرط للنظر في طلب التصريح للمرور لتلقي العلاج في مستشفى المطلع في مدينة القدس في الضفة الغربية المحتلة.
وتفيد التحقيقات الميدانية أن أبو صقر تقدم في وقت سابق بطلب من أجل الحصول على تصريح للمرور عبر معبر بيت حانون بغرض العلاج في مستشفى المقاصد الخيرية في مدينة القدس في الضفة الغربية المحتلة، بعد اكتشاف الأطباء لورم سرطاني في كليته اليمنى منذ منتصف ديسمبر للعام 2017. غير أن قوات الاحتلال رفضت الطلب ثلاث مرات متتالية.
وفي هذا السياق أفاد المواطن سائد مسعود أبو صقر (26 عاماً)، وهو ابن المريض المتوفي، "استدعت مخابرات الاحتلال للمرة الأولى والدي لمقابلته صباح يوم الثلاثاء الموافق 23/1/2018، في معبر بيت حانون (إيرز)، بعد رفض طلبه للحصول على تصريح عدة مرات، وهناك تعرض والدي للتحقيق وسؤاله عن أنشطة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وبعدها رفضت قوات الاحتلال طلب والدي ولم تسمح له بالوصول إلى المستشفى. إلا أن والدي تمكن من السفر عبر معبر رفح البري صباح يوم الأربعاء الموافق 21/2/2018، حيث وصل إلى معهد ناصر الطبي في مدينة القاهرة في جمهورية مصر العربية، وهناك أجريت له عملية استئصال لكليته اليمنى. إلا أن الورم السرطاني عاد وانتشر في حوض الكلية مرة أخرى، الأمر الذي دفعنا للتقدم إلى قوات الاحتلال من جديد للحصول على تصريح للمرور من أجل تلقي العلاج في مستشفى المطلع في القدس المحتلة، إلا أن قوات الاحتلال رفضت الطلب ثلاث مرات أخرى.
وعند حوالي الساعة 8:00 من صباح يوم الثلاثاء الموفق 19/6/2018، توجهت أنا وأبي وأمي نسرين عوض (43 عاماً)، إلى معبر بيت حانون، لمقابلة المخابرات الإسرائيلية بناءً على طلبها بعدما تقدمنا مرة أخرى بطلب المرور بعد حصولنا على موعد جديد من المستشفى، وعند حوالي الساعة 11:15 من صباح اليوم نفسه، دخلت أمي مع أبي إلى الممر الفاصل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وبعد حوالي خمسة دقائق رجعت أمي وأخبرتني بأن والدي توفي".
وأكد المركز أن الممارسات والإجراءات التي تتخذها قوات الاحتلال، عبارة عن انتهاكات مركبة لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، كونها تنتهك حق الإنسان في تلقي الرعاية الصحية المناسبة، وتمس بحق الإنسان في الحياة وحقه في حرية الحركة والتنقل. كما أنها تشكل محاولة لاستغلال حاجات المدنيين الإنسانية وتدخل في سياق الابتزاز الأمر الذي يحظره القانون الدولي.
وطالب المركز المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة وحماية المدنيين الفلسطينيين ولا سيما المرضى المهددة حياتهم بخطر الموت، والعمل على رفع الحصار بشكل فوري منعاً لاستمرار تدهور حالة حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.