الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

النازية والمحرقة واللاسامية خطوط حمراء يجب عدم الاقتراب منها!

النازية والمحرقة واللاسامية خطوط حمراء يجب عدم الاقتراب منها!

تاريخ النشر: 2019-08-03 | 14:38

لا أحد يُنكر معاناة الشعب الفلسطيني من الاحتلال الإسرائيلي، الذي يعتبر آخر احتلال في العالم، ولا أحد يستطيع أن يتجاهل عدد الضحايا الفلسطينيين للمجازر التي ارتكبتها إسرائيل في كل من دير ياسين وصبرا وشاتيلا وعدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا إثر الحروب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة!

لكن تلك المعاناة الفلسطينية، والعدد الكبير من الضحايا الفلسطينيين جراء انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، لا تبرر استخدام بعض الجهلة من العرب والفلسطينيين لمصطلحات عنصرية وكراهية تم ادانتها من قبل معظم شعوب العالم وتم تصنيف أصحابها في قائمة مجرمي الحرب بسبب جرائمهم النازية.

إن التصريحات الإعلامية التي لها علاقه بالنازية و انكار المحرقة و التي تشمل بعض من المباهاة باستخدام عبارات تُحرض على أصحاب الديانة اليهودية ، كل ذلك لا يخدم القضية الفلسطينية ، بل يُجردها من انسانيتها ، مما يشوه ذلك صورة الشعب الفلسطيني ، ويعطي المجال الكبير للقادة الإسرائيليين من أجل تحريض الرأي العام الدولي على السياسي الفلسطيني بشكل خاص و الشعب الفلسطيني بشكل عام.

إنه لمشهد بشع جدا، أن نشاهد العلم الفلسطيني المبجل لدى معظم أفراد الشعب الفلسطيني، مرتبطا بقطعة قماش بالية مرسوم عليها شعار النازية، و يرفرف قرب الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة!

فكيف يتم ربط رمز الدولة الفلسطينية الحرة بحقبة زمنية مظلمة من تاريخ العالم، ألا وهي فترة حكم النازيين؟

ومن المستغرب أيضا، أن بعض القادة الفلسطينيين يقعون في شرك المحرقة، عندما ينكرونها، و كأننا نحن الفلسطينيون أصحاب تلك المحرقة، بينما ألمانيا نفسها و التي ارتكب زعيمها السابق هتلر المحرقة اعترفت بها واعتذرت لليهود عنها، فما المغزى من أن ننكر نحن الفلسطينيون جريمة تم توثيقها تاريخيا بالوثائق و الأرقام ، ونالت اعترافا دوليا بكونها من أبشع جرائم الحروب الدولية؟

وما علاقة انكار المحرقة بمعركتنا مع الاحتلال الإسرائيلي؟ فنحن ضحية هذا الاحتلال وبإنكارنا للمحرقة وتباهينا بشعارات نازية، نعكس حينها الأمور رأسا على عقب، فنصبح نحن الجلادون ويصبح الاحتلال هو الضحية.

إنه من الغباء السياسي، أن يستخدم بعض القادة الفلسطينيين مصطلحات نازية و لاسامية ، و أن يرفع بعض المتظاهرين شعارات النازية في الوقت الذي بدأت دول العالم المتحضر تُدين كل من يحرض ولو بكلمة ضد اليهود تحت تهمة معادة السامية.

لذا علينا كفلسطينيين، أن نعرف جيدا كيف نختار معاركنا السياسية، وأن نعرف ضد من نخوض تلك المعارك، فمعركتنا السياسية ليست ضد اليهود أنفسهم، اللذين كانوا بلا شك ضحايا للمحرقة النازية، حيث قُدر عدد ضحايا تلك المحرقة بنحو 6 ملايين يهودي .

إن معركة الشعب الفلسطيني مع الاحتلال الإسرائيلي نفسه، الذي يقوده قادة إسرائيليون متطرفون ينكرون حقوق الشعب الفلسطيني بالحرية و الاستقلال، و ليس مع أصحاب الديانة اليهودية ، الذي يدعوهم الإسلام ب "أهل الكتاب" ، فهناك أمثلة كثيرة عن رفض عدد كبير من اليهود لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، ورفضهم أيضا الهجرة إلي إسرائيل.

لقد انتهى عصر النازية مع نهاية الحرب العالمية الثانية، و قد مات هتلر النازي انتحارا، و لقد اعتذرت ألمانيا لليهود و غيرهم عن المحرقة و الحقبة النازية، لكن للأسف مازال بعض العرب و الفلسطينيين يتباهون بتلك الحقبة السوداء، ظنا منهم أن ذلك سيشفى غليلهم من الاحتلال الإسرائيلي، و سيجعلهم يشعرون بنشوة التشفي و الانتقام.

لكن ذلك الشعور الهائج لن يحقق سوى الإساءة للقضية الفلسطينية، وسيجعل القضية الفلسطينية تفقد تعاطف المجتمع الدولي وشعوب العالم الراقية معها.

لذا أقول هنا، وبصوت مرتفع ، النازية ، و المحرقة ، و اللاسامية ، خطوط حمراء يجب عدم الاقتراب منها حتى لا نحرق قضيتنا العادلة بأيدينا ، و حتى لا نشوه صورتها في أعين شعوب العالم الأخرى، و حتى نحافظ على إنسانية شعبنا و حقوقنا السامية في الحرية و الاستقلال من براثن الاحتلال الإسرائيلي.

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط