الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

النّاي ( قصة :محمود سلامة سعد الريفى)

النّاي ( قصة :محمود سلامة سعد الريفى)

تاريخ النشر: 2014-10-15 | 09:56

شارفت الساعة على الرابعة فجرا.. لتنذر بإنقضاء الظلام بعد ليلة صامتة هادئة من ليالى تشرين الباردة نسماتها التى تلف جنبات القرية الواقعة على التلال المحاذية لسلسلة من الجبال بدأ القمر يلملم خيوطه ويغيب ببطء خلفها بعدما ازفت لحظات الرحيل بإنتظار زائر قادم سيمنح الدفء.. و فى مكان بعيد حيث الحقول والمزارع يقطع السكون صوت ديك استيقظ لتوه من غفوة عميقة ايقظ معها رفاقه لتصدح اصواتهم فى المكان حينها يستيقظ النائمون ايذانا بيوم جديد, دقائق معدودة يؤذن مؤذن القرية أذان الفجر الاول فى الاثناء طرد "ابوتيم" النوم من سريره وجلس ولسانه يلهج بترديد الأذان ,وما أن انتهى نبه زوجته لتصلى الفجر, توضأ وغادر بيته الى المسجد الكائن فى نهاية الشارع الترابى, دخل المسجد القديم الذى تحكى جدرانه ومحاربه حكايات مرت وانقضت.. وشهد مواقف مرت عبر سنوات من العمر يستذكرها "أبو تيم" منذ كان صغيرا وشابا يافعا عادت به الذكريات عندما كان يأتى للصلاة بصحبه والده ويلتقون مع اهل القرية فى مناسبات عديدة شهدتها أروقته ولا زالت حاضرة لا تغيب...

..وما أن انتهى "أبو تيم" من صلاة الفجر بدأت خيوط الفجر الأولى تبين, عاد ادراجه للبيت بصحبه صديقه الحاج "محمد" .. هم معتادون على اللقاء فجرا بموعد الصلاة ومر وقت دون أن يلتقيا, وما كان من "أبوتيم" الا أن دعا صديقه ليتناولا طعام الافطار معا ويلبى صديقه الدعوة, فى طريق عودته وصديقه للبيت اصوات الطيور لا تكاد تبرح المكان تتنقل بين الأشجار الأغصان..جميعها استيقظت لتوها تنعم بالنشاط و الحيوية ويخرج الذكور منها للبحث عن طعام الافطار لإسكات تلك الفروخ الصغيرة التى تصرخ بصوت عال ومتواصل لا يمكن اسكاته الا بسد حاجتها من الطعام , وفى الجوار و على طول الطريق الترابى المار بين بيوت القرية تنتشر أسراب من اليمام البرى و الحمام البيتى فوق اسطح البيوت الطينية تسقط شعاع الشمس عليها يتخللها خيوط صفراء هى خيوط القش.. وما أن وصلا للبيت كانت لتوها الحاجة "أم تيم" فرغت من إعداد خبز الطابون على الفرن الطينى الجاثم تحت شجرة السدر العجوز الكبيرة و الكثيفة الأغصان ,جلسا معا فى فناء البيت القروى الواسع وبجوارهما وضع ابريق الشاى على موقد الحطب المشتعل ورويدا رويدا بدت تتسلل منه رائحة الميرمية الجبلية الفواحة , سكب الحاج "أبوتيم" الشاى , وفى الأثناء صوت الحاجة "أم تيم" من خلف الباب تلقى تحية الصباح على "الحاج محمد" , وقام الزوج من مكانه واحضر طعام الإفطار وبدأ يأكلا من خيرات الأرض من خبز ساخن وحبات زيتون اخضر دقت حباته منذ يومين و طبق وضع فيه زيت الزيتون, وآخر يحتوى على الجبن الغنمى المصنع يدويا من حليب تلك الأغنام التى دب النشاط فيها..وباتت تنتظر لحظات اطلاق اسرها من حظيرتها لتتسابق فيما بينها نحو المروج والوادى الذى لا يكاد يخلو من حشائش خضراء.. ,وهنا تمنحهما نسمات تشرين الباردة صباحا شعورا بالحاجة لكأس الشاى الساخن يبعث الدفء فى الروح و الجسد .. جو أخوى خيم على المكان , وخلال الحديث وجه "الحاج محمد" سؤاله للحاج "أبو تيم" عن ولده "تيم" رد الأب قائلا: فى الاسبوع الفائت زارنى زميل درس معه و أبلغنى بأنه سيعود قريبا للقرية بعدما انهى دراستة الجامعية فى واحدة من بلاد الثلج ,, فرغا من الإفطار و الحديث الشيق ومن ثم انطلقا ليستقبلا يوما جديدا مفعما بالحب ومشاعر أخوية لا توصف, كل واحد منهما اتجه صوب حقله , هنالك أشجار الزيتون التى أينعت ثمارها وحان قطافها و باتت تنتظر على أحر من الجمر قدوم المحبين ليقطفوا أحمالها..هى الاخرى تود الشعور بالراحة على الرغم من تعبها إلا أنها راضية عن ذاتها لمكافأتها من أحبها و اهتم بأمرها طول العام وسهر على رعايتها, وصل الحاج "أبو تيم" حقله وما أن شعر كلب الحراسة النائم فى مرقده بخطواته انطلق مسرعا صوبه ووقف على مقربة منه وكأنه أراد القول لسيده أنه موجود ويقظ ,وضع حاجياته التى اصطحابها معه من البيت وشمر عن ساعديه ايذانا بوقت العمل .. لم يمر وقت طويل حتى جاء بعض الشباب و الصبية من أبناء القرية ليساعدوا فى قطف أشجار الزيتون, وهنا تعاون الجميع و بدأت أشجار الزيتون تتحرر من ثمارها, انتشر الحاضرون و توزعوا بين أشجار الحقل بعضهم يقطف و أخرون يجمع المحصول و غيرهم يحملونه على عربات الكارو التى تشدها الحمير منطلقة صوب معصرة الزيت الواقعة عند أطراف القرية هنالك طابور كل ينتظر دوره وقد يستغرق عصر الزيتون ساعات و ساعات حتى تبدأ أولى قطرات الزيت تظهر ويفرح حينها الفلاحون بموسم خير وبركة يعوضهم عن أيام التعب و الشقاء بين المزارع والحقول..

على كتف الوادى يجلس راعى القطيع يعزف بالنّاى الذى صنعه بنفسه من أعواد البوص الفارعة الطول التى تنبت وحدها على حافة سيل من المياة العذبة المتساقطة من نبع بين الجبال المتشابكة المكسوة باللون الاخضر تتجمع بعض النسوة ليملأن أوانى الفخار بحاجتهن بمياة الشرب, ويتردد صدى صوت النّاى الشجى فى الأرجاء فتطرب له حشائش الأرض وقطيع الاغنام وكلب الراعى الحارس الوفى يرقد إلى جواره يرقب تلك الفرحات المنسجمات ليدفع عنهن معتد قد يأتى متربصا خلسه.., واخريات نأين بأنفسهن عند حافة الوادى تحت اشجار الجميز, وصغارهن يلهون بين صخور التلال القريبة..يقفزون و يمرحون تارة و تارة اخرى تتشابك قرونهن فى تحدى للقوة, وما أن فرغوا حتى انتهى بهم المطاف حول أمهاتهم يملأهم شعور بالطمأنينة, والأمان , ويبقى للمساء حكاية اخرى مختلفة حين تغرب الشمس وتسقط فى الافق البعيد شيئا فشيئا و الشفق المختلط الالوان الطبيعية يحيط بها.. يخيم جو الهدوء و السكون ويعود الفلاحون والرعاة حينها تبدأ الطيور المغردة تتسابق لتعود لأعشاشها لتستسلم لقسط من الراحة ..تحتضن اطفالها و تذهب فى نوم عميق..تنتظر فجرا جديدا.. تبدأه بنشاط وحيوية نعمت بدفء النهار وكان العمل شاق فى البحث عن قوت صغارها واوراق الشجر و اغصانه التى تنقلها لبناء أعشاشها استقبالا لموسم الخير و درءا لنسماته الباردة...,

عاد الحاج "أبوتيم" من حقله متوجها لبيته , تناول عشائه, وانطلق صوب مضافة مختار القرية حيث ملتقى شيوخ ورجال القرية المعتاد ليلا, فى المضافة كل واحد يعرف مجلسه على الارض الفسيحة المفروشة ,يتوسطها كانون النار المشتعلة يقف بالقرب منه أحد شيوخ القرية يعد القهوة العربية برائحة الهيل المنتشرة فى المضافة سال معها ريق المنتظرين والمغرمين, وما أن فرغ من اعدادها حتى سكب بعضا منها فى بكرج القهوة النحاسى ذى اللون الذهبى ,وقام آخر بتقديم واجب الضيافة من القهوة و التمر, فى الاثناء دخل "يافع" المضافة لقد تأخر قليلا عن موعده حيث قضى وقتا فى حصر قطيعه بعدما لاحظ غياب ذلك الوليد الصغير الذى يحبو ليجده داخل الحظيرة حينها اطمئن قلبه وهدأ باله بعدما شعر بالضيق وما أن أغلق باب حظيرته ركب حماره متوجها للمضافة, استقبله الحاضرون بالترحاب , وجلس حيث اعتاد ,يخيم جو من الألفة والمحبة ارسى بظلاله على الجمع, وفى لحظات الهرج والمرج قطعها صوت عال إنه مختار القرية صمت المتحاكون والمتحدثون وجه كلماته مرحبا بشيوخ ورجال القرية ,وما ان انهى ترحيبه صدح صوت "النّاى" وباتت أنامل "يافع" تعزف عذب الألحان ومعه يترنم ويتغنى المنسجمون بأبيات من التراث الشعبى قائلين :

ياميجانا وياميجانا ويا ميجانا

انتِ الطرب والحب وعنوان الهنا

عشقتك يا بنت طولك عطولي

وانتي شغلتي بحبك عطولي

وان كان أهلك ما عطولي

وعد لأخطفك من بين الحباب

وان كنتِ قاصدة تصيري ولفتي

شيري بعينك صوبي ولفتي

ولا تهوي الاَّ العاقل والفتي

يللي قلبه قوي بعزِّ الشباب

كفاني هجر منك كفاني

مرضت وصرت من بعدك كَفاني

أنا لو كنت داخل كفاني

بحيا عَ صوتِك من تحت التراب.....

اهازيج ومواويل تراثية اضفت جوا لا حدود لوصفه, ليلة سمر رائعة, رقص معها القمر طربا , وتغنت نجوم السماء الساكنة كبدها ورددت وتمنت لو تنزل للأرض لتشارك المتسامرين ليلتهم.. مر الوقت مسرعا, حان وقت الرحيل والعودة للبيت, جميعهم عادوا ومشاعر الفرح الجياشة تجتاح القلب وتطوف فى الوجدان, وصل الحاج "ابوتيم" بيته بعدما شارفت الساعة على منتصف الليل, هدوء فى البيت ,لم تتنبه زوجته لعودته حتى أنها لم تشعر بحركته جوارها ,أخفت نور السراج ومدد جسده على سريره ما هى الا لحظات داهمه النوم وراح فى نوم عميق..استيقظ فجر اليوم التالى كعادته, وما أن شق الضوء ظلمة الليل حتى انطلق بإتجاه الحقل مصطحبا معه بعض الزاد جهزته زوجته لتوها, انقضى جزء من النهار بعدما توسطت الشمس السماء الصافية , بينما كان يحرث أرض الحقل بالمحراث الذى يشده حماره وإذا بصوت "على" إبن العشرة أعوام ينادى على الحاج "أبوتيم" , رد عليه قائلا: خير يا بنى , يلتقط "على " انفاسه ويقول له : أن إبنك "تيم" وصل من بلاد الغربة , وهو الآن فى البيت , هذا ما أخبرتني به الجده زوجتك لأبلغك إياه بالحال , لم يصدق "أبوتيم" ما سمعته أذنه ..هو يعلم بموعد اقتراب عودة إبنه لكن الأمر كان مفاجئا بعودته, فى الحال ترك كل شئ وعاد أدراجه للبيت تمنى لو أن سندباد يعود من جديد و يحمله على بساطه ليكون بلمح البصر فى بيته من شدة اشتياقه لولده..دخل البيت وكان أول من استقبله "تيم" لحظات حميمة حضن بعضهما بعضا قبل خلالها "تيم" رأس والده و يداه , لم يحتمل الوالد مشاعر اللقاء بعد غياب سنوات طوال ذرف الدموع و لم يستطع اخفاءها , جلسا و تجاذبا اطراف الحديث معا بصحبه الوالدة "أم تيم" التى تركتهما لإعداد "المفتول" بالفراخ البلدى الذى يحبها "تيم" فهو منذ وقت طويل لم يتناوله من يد والدته , هو مشتاق لأكلاتها, تناولوا الغذاء سويا ولم يصدق كلا الوالدين أن فلذة كبدهما يجلس معهما ..وقد مر وقت طويل دون أن ينعم "تيم" بدفء مشاعر والديه, انتهوا من تناول الغذاء وفى الحال أعدت الوالدة الشاى .. فى الاثناء طرق باب البيت توجهت الأم صوبه وعلا صوتها متسائلة ..؟ من بالباب ردت احداهن إنها أم ابراهيم الجارة و الصديقة المقربة ..فتحت لها "أم تيم" الباب و رحبت بها و دخلتا غرفة الضيوف وأخذتا تتجاذبان اطراف الحديث و هنا علمت أم ابراهيم من الأم بعودة الإبن "تيم" من الغربة.. فرحت كثيرا للخبر السار, قضوا بعض الوقت واستأذنت "أم ابراهيم" للمغادرة بعدما اتفقتا على أن تقوم الأخيرة بإبلاغ نساء القرية بعودة "تيم", عادت الوالدة لتجد" تيم " قد غلبه النعاس و راح فى نوم عميق تأملته و عادت بها السنوات كثيرا ايام كان "تيم" طفلا صغيرا وكانت تتفقده حينما ينام و ها هو الأمر ذاته يتكرر , تناولت غطاءا من ركن الغرفة حيث تضع الفراش و الوسائد على أريكة خشبية و غطت به جسد "تيم" لتقيه من لسعات الهواء الباردة , تركته ينام وخرجت واغلقت باب الغرفة , شارف موعد آذان المغرب, استعد "أبوتيم" للصلاة و أخذ طريقه إلى للمسجد , فى المسجد رأى شيوخ القرية و رجالها فأبلغهم بعودة إبنه "تيم" من الغربة بعدما انهى تعليمه وأصبح طبيبا , واتفق الحاضرون على أن يتم تنظيم استقبال حافل بعودة طبيب القرية و أن يكون بعد الغد الخميس من بعد صلاة العشاء فى مضافة مختار القرية و تم تعميم الامر على كل سكان القرية رجالا و نساءا, بحيث حدد أبو "تيم " وزوجته مكان استقبال المهنئات من النسوة فى بيته ,تم الاعداد لذلك اليوم بشكل يليق بالمهنئين والحاضرين وما أن اطل يوم الخميس برأسه تسارعت وتيرة الاعداد و التجهيز, وانقسم شباب القرية فى خلية عمل منظمة بعضهم تولى تزيين المضافة و خارجها و تنظيف محيطها بمكانس القش واخرى بالقنو, والبعض الاخر يساعد من يطهون لحوم الخراف التى ذبحت لذات الغرض ومنهم من يطهون الأرز على نار حطب الليمون و البرتقال و الزيتون الجافة , وهناك من الفتيات من يساعدن أمهاتهن بإعداد خبز الرقاق , وغيرهن يصنعن الحلويات لليلة تعتبر من اجمل ليالى القرية الفلسطينية الجبلية ..بات كل شئ جاهز وحاضر..مع انتهاء صلاة العشاء توجه الجميع نحو مضافة مختار القرية واصطف بعض الحاضرين وكان يتقدمهم مختار القرية ووالد "تيم" و"تيم" لاستقبال المهنئين بسلامة عودته للقرية فى جو من الحب والود و الوئام يعكس طبيعة العلاقات الاجتماعية الحميمية المتأصلة والمتوارثة جيل بعد جيل, غصت مضافة القرية بالشيوخ والرجال والشباب ,و كانت مناسبة يلتقى فيها الجميع بعضهم مر وقت دون أن يلتقى الآخر.. فى خضم ذلك صدح صوت المختار "أبوعرفان" أسكت المتحدثون وشد انتباههم ,باتت كل الانظار تتجه للمتحدث الذى رحب بالحضور, وأثنى عليهم ,ولم تخلو كلماته ونبرات صوته من حبه الكبير لأهل قريته , واعتزازه بطبيب القرية و ابنها "تيم" وبعدما أنهى حديثه كان الحديث لوالد "تيم" وبكلمات موجزة شكر مختار القرية و كل الحضور وبدأ الشباب بترتيب موائد العشاء بعدما وضعت اطباق كبيرة من الارز ولحوم الخراف ومعها خبز الرقاق وبعضهم ذهب لبيت "أبوتيم" لإيصال اطباق الطعام للنسوة المهنئات والمنتظرات هناك , وفى طريق عودتهم للمضافة اصطحبوا أوانى وضعت فيها الحلويات لتوهم فرغوا من اعدادها لتبقى طازجة ,واخرون يوزعون اباريق الفخار التى بها مياة النبع العذبة ,وما ان تم توزيع اطباق الطعام حتى غابت اصوات المتحدثين و المتحاكين وخيم جو من هدوء غير معتاد استمر لدقائق انتهى وتلاشى بعدما انتهى الجميع من تناول طعام العشاء.. فى ركن من اركان المضافة يجلس خادمها ينتظر من فرغ من العشاء ويقوم بسكب فنجان من القهوة العربية بالتوالى لكل الحاضرين ,بعضهم اشعل سيجارته التى لفها من التبغ العربى ليستمتع بها مع القهوة طالبا المزيد..تناول "يافع" النّاى من خاصرته وبدأ يعزف الحانا شجية أمتع السامعين..معها بدأت لحظات السمر و السهر, انطلق أحد الحاضرين يغنى بصوته الجبلى مواويل الميجنا والعتابا فأعجب المستمعين بتلك المقطوعات التراثية القائلة :

أوّل كلامي بصلي عالنبي الهادي وامحمد اللي عليه النور بِزيادِي

يا مرحبا بك أمن دلّك أمن جابك يا مرحبا بالطريق العرّفتنا بك

لولا المحبي على القدام ما جينا ولا دعسنا أراضيكم برجلينا

اللي يحبك ييجي لك عالقدم ماش واللي ما يحبك يقل لك ما دريناشِ..

واخذوا يرددونها معا بجو حماسى لا يمكن وصفه.. طرب له القمر و تراقصت على خجل تلك النجمات المتلألئات وتمنين لو فى مقدورهن النزول ليشاركن المهنئين فرحتهم, وخلال لحظات الانسجام والتشويق التى اضافها "يافع" بأنامله الذهبية وصوت الميجنا يصدح بدأ الشباب يقدمون أنواع من الحلوى المصنعة بأيادى نسوة القرية بعدما شاركن فى اعداد الكعك المحشو بالتمر والمعمول المحشو بعين الجمل ذو الطعم الطيب ,مر الوقت وما ان اقترب الليل من الانتصاف انقضت لحظات الفرح و السرور كالبرق , وجاء موعد المغادرة للبيت وبدأت المضافة تخلو من الضيوف رويدا رويدا حتى بقى فيها "أبو تيم" وإبنه ومختار القرية وهنا شكر الأخير المختار على ما قدمه من حسن الضيافة و الاستقبال الذى كان له وقعه فى قلب ووجدان "أبو تيم" وإبنه..وفى الحال غادروا جميعا المضافة بعدما أغلق بابها خادمها وساروا فى طريق عودتهم كل الى مرقده , أوقات قضاها المتسامرون بسعادة غامرة و مشاعر لا تقف عند حدود الوصف لم يشعر بها الا من عاش لحظاتها و استمتع بها.. ليلة جسدت روح الأخوة و العيش الكريم لأهل القرية الفلسطينية الطيبين بطبيعتهم , والمحبين لبعضهم و المتماسكين فى المحن و الشدائد و المتأزرين فى الأفراح و الأطراح وفى كل ما يخص القرية و اهلها جميعا.. ليعكس هذا النموذج طابع العيش الأخوي..وتبقى القرية ببساطتها وطيبة اهلها وحبهم وتوادهم تمثل موطنا للفرح ..وتروى حكايا للأجيال تتوراثها من بعدهم أجيال اخرى..ويبقى الانسان انسانا...

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط