ان مفهومنا للنصر يعني الصمود وان صمودنا على أرضنا هو الوجه الحقيقي للنصر .
النصر بالصمود وبالصمود ننتصر...
في هذا الاطار ان واحدة من انجازات صمود شعبنا الفلسطيني في غزة هو ما شهدناه من وحدة الطيف الفلسطيني في الميدان .
الآن بعد ان توقف المدفع والصاروخ ...
تغير المشهد وعاد الخطاب السياسي فصائليا\" واقصائيا\" بامتياز الأمر الذي يحطم كل انجازات الصمود .
ان النصر الحقيقي يكون بزوال كل الكيان الصهيوني عن أرض فلسطين وان النصر يكون بعودة ثلثي الشعب الفلسطيني اللاجىء الى وطنه ...
اني أحذر من ان العدو الصهيوني سيلعب في الداخل الفلسطيني ويعبث أكثر واكثر من باب اعمار غزة لجعل الشعب الفلسطيني في واد والفصائل الفلسطينية في واد آخر.
وان ذلك كله يقود الى فصل غزة عن الضفة وهذا هو المطلوب من العدو الذي يعمل من أجل جعل غزة (صندوق تبرعات واعانات انسانية ) وينزع عنها صفة قلعة الصمود والمقاومة .
ان حركة فتح قد اثبتت من خلال عملها المقاوم في غزة انها تمتلك الارادة الوطنية وفعل الكفاح المسلح وان الفتحاوي قاتل بلحمه الحي دفاعا\" عن القضية الفلسطينية وصمود غزة ...
ان العدو الصهيوني قد استخدم كل امكانياته في العدوان من أجل فرض مبدأ الهدوء مقابل الهدوء .
ان الكيان الصهيوني يلعب دائما\" على عامل الوقت ...
لقد استمرت المفاوضات مع الاحتلال 20 عاما\" واكثر ولم يتبقى أي شيء في الضفة الغربية، في كل شبر زرعوا مستوطن ، وفي كل حد قاموا ببناء جدار .
ان العدو سوف يلعب على غزة ويناور كما لعب على الخليل ونابلس ورام الله وطولكرم وجنين وسواها ...
وفي المقابل ان المطلوب للرد على ذلك تحقيق الوحدة والدفاع عنها، وحدة كل الطيف الفلسطيني في الضفة والقطاع وكل بقعة فلسطينية والاتفاق على برنامج وطني لمواصلة النضال والمقاومة ...
ان الوحدة ركيزة وأساس لنيل حقوق الشعب الفلسطيني .
كما انه يجب اعادة استثمار ما قدم من دماء وتضحيات في غزة ومن قبل كافة الفصائل الوطنية الفلسطينية ورأس حربتها المقاومة الوطنية ...
ان حركة فتح كانت وما زالت حركة الشعب الفلسطيني وهي امانة كل فلسطيني .
ان ما حصل في غزة خلال 51 يوما\" من الحرب المفتوحة والعدوان البشع هو اكبر درس للدلالة على حجم العدوان وحرب الابادة الجماعية التي يشنها الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني من أجل شطبه عن الخارطة .
الشعب يعيش حالة التحدي التاريخي, وينبغي للفصائل أن تكون على قدر المسؤولية الوطنية .
ان الحرب بيننا وبين العدو الصهيوني معركة مستمرة ، توقفت الآن الا ان هناك معارك قادمة...
وبعد ، ان غزة فتحت الباب وسنرى الخليل واخواتها تفتح مجموعة من الأبواب التي توصل شعبنا الى الانتصار الحقيقي ، الانتصار الذي يتوج بالحرية وحق عودة اللاجئين الى أرضهم العربية الفلسطينية .
ان الشعب الفلسطيني سيبقى على نسيجه الموحد والمتكامل، وان الصمود هو الصمود على مساحة الوطن كله والدم الفلسطيني هو الواجب المقدس الذي يدفع من أجل نيل الحقوق المشروعة لشعب الجبارين .