تشتد الهجمة الشرسة ضد أهلنا وأحبتنا في قطاعنا الحبيب ، فما أن تتشافى غزة من آثار حرب حتي تدخل في أخري وكأن قدر الأطفال هو الموت والرعب وكأن أعداء الإنسانية لا يوجهون قذائف حقدهم ولهيب نيرانهم إلا لأجساد الأطفال والنساء والشيوخ والأبرياء ، ولا يوجد بريء في هذه الحرب فالمسئولية تقع علي عاتق العالم الظالم الذي يكيل بمكيالين ومن ثم الإقليم الذي يعيش حالة ترهل وإنقسامات بين هنا وهناك وخاصة الأمتين العربية والإسلامية اللتان تلتزمان الصمت كما لا يمكن تبرئة بعض الأطراف الفلسطينية بالتواطؤ مع العدو الصهيوني من أجل مصالح فئوية تصب في كفة ميزان الإحتلال ولقد حذرنا من هذه المخططات في ربيع هذا العام وما توقعناه ها هو قد حصل وعندما ستنتهي الحرب ستخرج للصحافة والإعلام بعض الممثلين ليتلو بيان الإنتصار ، ها هو قدرك يا وطني وها هي السنين تعيد نفسها وتجلب الويلات والنكبات والموت والدمار للوطن والأحبة ، فما أن تبني بيتآ هدم بالحرب الماضية إلا ليتم هدمه من جديد في الحرب اللاحقة ، وما أن يكبر إبن أخيك الذي نجا بتلك الحرب إلا لتودع الإبن في هذه الحرب ، وما أن تتمني دخول الفرح لديارك بعد أحزان الحرب الفائتة حتي تأتي حرب جديدة تجدد فيها أحزان وآلام وجراح الوطن ، وإن السياسة العامة المتبعة من ما يسمون أنفسهم قادة الوطن هي سياسة تعتمد تسجيل إنتصارات علي الذات وليس علي الأعداء حيث تري كل يغني علي ليلاه من أعلى القيادات الذي لم يرقى خطابهم لأدني مستوى من طموح أبناء شعبنا مرورآ بقادة الإنقلاب الذين لا يدخرون جهدآ في جلب المصائب وتوجيه المناكفات وكل ما تعمل عليه هو تمديد عمر إنقلابها الأسود ، فلماذا لا يعيدوا سلاح كتائب الأقصي وأبناء الأجهزة حتي يتمكنوا من الدفاع عن الأرض والعرض وتتوحد كل الطاقات والجهود من أجل الوطن وحين ما يحين وقت جني الثمار فلتختلفوا كما تشائون وليس الآن تتركون الشعب يموت وأنتم وذويكم في مأمن من النيران ، إن دماء الأبرياء لعنات تطاردكم وتطارد كل المتآمرين والمنبطحين والخونة والعملاء .. إن غزة تحترق لكنها لن ترفع الراية البيضاء وستحرق بنارها وغضبها قلوب الأعداء ، ستخرج الجماهير لتحتفل بالصمود وسترسل رسائل طمأنة وشكر لكل من ساندها ورسائل النصر التي ستحرق كيانات كل المتربصين بوطننا وشعبنا ...
إن المؤامرات الدنيئة التي تحيكها قوى الطغيان في الظلام ستكون وبالآ عليهم وسينقلب السحر علي الساحر وستبقي غزة هي صمام الأمان للوطن وقضيته العادلة وستبقي دومآ في الطليعة بمعارك العز والشرف والدفاع عن كيان الأمة .. فهذه هي غزة أبوعمار وشعبها هو شعب أبوعمار وسيبقي مرفوع الجبين رغم أنف المتآمرين ، سيبقي قطاع غزة يصنع النصر تلو النصر ليس بترسانته العسكرية ولا بآلياته الحربية بل بدماء شعبه الزكية ..
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار وعلي رأسهم رمز عزتنا وكرامتنا أبوعمار والخزي والعار للخونة والعملاء أعداء الإنسانية ولتركع كل القامات والهامات إجلالآ وإكبارآ لغزة العزة وما النصر إلا صبر ساعة وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين .