تعاقبت وتوالت التحليلات و تعالت اصوات النداءات والتصريحات قبيل خطاب الرئيس وبعد ما جاء عبر كلمته الموجهة لكل الأطراف والمحاور الإقليمية والدولية.
وهنا دعونا نبتعد قليلاً بالتحليل النقدي وفق الآراء الشخصية لما جاء بالخطاب.
فكلمة الرئيس لها وما عليها ولكن ومن منطلق الحرص بالتقدم بايجابية مطلقة نحو عملية البناء والتأسيس لما هو مفترض أن يكون بعد الخطاب بالشروع فوراً ودون تردد بوضع القواعد الأساسية والمحورية لكل مكونات العمل الوطني الفلسطيني على مختلف توجهاته و فتح آفاق ورؤى جديدة للحالة السياسية القادمة .
فالحديث عن ممارسات الاحتلال وقطعان مستوطنيه وانتهاكاته المتتالية لحقوق وعدالة قضيتنا هي بالأمر المعلوم والاسهاب والاسترسال بها يعمل على التحفيز العاطفي المؤقت للمتابعين ومن ناحية أخرى يقوم بدق ناقوس التذكير للذين انشغلوا وتناسوا عدالة القضية منذ سنين بسبب تمزق وويلات المجتمعات العرببة إثر المخطط الإمبريالي اللعين.
وهنا لا بد من اللجوء للخطوات الاستباقية لراعي الشمل الوطني الفلسطيني المتمثل بشخص الرئيس والتي لم تكن بحسبان الطرف الإسرائيلي من وفق ما نشر عنهم واعتقدوه ....؟؟
فاليوم وليس غدا على سيادة الرئيس الشروع بالتنفيذ العملي والفعلي والابتعاد عن اللفظ الخطابي والإعلامي بتقديم برنامج وطني كامل متكامل الجوانب يكون المجلس الوطني الفلسطيني بدورته المرتقبة هو نقطة الانطلاق
فيجب هنا أن يؤخذ بعين الاعتبار الدعوة لاجتماع فاعل وعاجل يجمع كل المكونات الفلسطينية تحت مظلة وسقف الممثل الشرعي والوحيد المتمثل بمنظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل دورها وترميم دوائرها المتاكلة واستنهاض دورها الطليعي والريادي على الساحة الدولية.
وكما يجب تفعيل الدور السياسي الدبلوماسي والانفتاح بلغة الخطاب الوطني الموحد على المجتمع العربي والدولي على حد سواء وتوحيد كافة طاقات العمل الاعلامي الوطني الفلسطبني على كافة الصعد والمستويات.
وهنا لا بد من الاحزاب السياسية الفلسطينية أن تخطو خطوة للأمام من خلال تفعيل وتقارب وجهات النظر المختلفة والسمو بالهدوف الوطني ضمن كلنا شركاء بالهدف ووحدة المصير .
ومما لا شك فيه عدم التعويل بهذه المرحلة الحرجة بالذات على وهم التفاهمات و الرجوع للمفاوضات ونوقف بشكل نهائي وجاد كل الأمور المتعلقة بافرازات عملية اوسلو التي لم تأتي بجديد إلا بكيل الوعيد والتهديد من قبل حكومة الاحتلال.
فوقف التنسيق الأمني اصبح مطلب جماهيري بامتياز والتصدي لانتهاكات الاحتلال وقطعان مستوطنيه هو مطلب الحال وليس بمحال وفق برنامج وحدودي ووطني مقاوم حتى تتوج تلك القضايا المطلبية بالاعلان بأن فلسطين ما زالت دولة تحت الاحتلال والدعوة لتوفير حماية عاجلة عبر قوات دولية لحماية الحجر والشجر والأرض والانسان.
وهنا لكي تبرهن وتترجم بفعالية الأفعال لا الأقوال ويكون الأساس التنفبذ وليس الشعارات والتحفيز بضرورة إجراء الانتخابات البرلمانية والتشريعية والرئاسية على مستوى الوطن لكي يشعر المواطن بمصداقية السياسي والرئيس معا ضمن واحة الديمقراطية وصندوق الاقتراع.
وأما ما هو مطلوب من سيادة الرئيس لتكتمل عملية الوحدة والبناء وترطيب وعودة المصالحة لكافة الاجواء برنامج المؤتمر السابع لحركة فتح وأول خطوة هامة وعاجلة قبل انعقاد المؤتمر توحيد البيت الفتحاوي الداخلي والانصياع لمطلب القاعدة الفتحاوية بضرورة المصالحة الداخلية التي ترجمت عبر نداءات الاقاليم المنتخبة الجديدة حتى يتم استنهاض الواقع التنظيمي نحو صدارة العمل الوطني يدا بيد وجنبا إلى جنب مع كل فصائل ومكونات العمل الوطني الفلسطيني
وأن لا يلتفت السيد الرئيس لبعض من يتسارعوا ويتسابقوا بالتصريحات عبر ارسال رسائل اعلامية تطمئن الاحتلال من أجل الحفاظ على مناصبهم ومصالحهم الشخصية فحسبي بانهم الوسواس الخناس الذي يحاول التفرقة بين المواطن والرئيس عباس .
وعندها نكون قد نجونا جميعاً من ويل الانقسام وجحيم الطوفان وسرنا بالوطن والمواطن نحو الأمام وبر الأمان.