الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"النظام الفلسطيني"..والهزة المرجوة!

"النظام الفلسطيني"..والهزة المرجوة!

تاريخ النشر: 2015-05-04 | 05:05

كتب حسن عصفور/ تجاوزا يمكن استخدام تعبير "النظام" لوصف المشهد السياسي في "بقايا الوطن"، إذ ان التقسيم - التقاسم السلطوي القائم لا يمنح القارئ او الباحث ايضا، تقديرا لان هناك نظاما فلسطينيا واحدا، حيث السلطة الفلسطينية المفترض أنها الكيان الرسمي، لا تملك أجهزتها أي "سلطة" على الواقع القائم أمنيا في قطاع غزة، حتى الجانب المعنوي - التمثيلي بات مهتزا، بحكم انقطاع "الصلة السياسية - الانسانية"، وغياب القدرة على تلبية بعضا مما تتطلبه المسؤولية، وينحصرتوواجد "صلاحيات" السلطة في بعض من مناطق الضفة، سلطات تم انتهاك غالبية ما جاء لها في اتفاقات لم يعد لها "قيمة سياسية - وطنية"، منذ أن قذف بها نتنياهو، الى مزبلة أحد مستوطناته المتنامية على عين السلطة الفلسطينية أجهزة وقادة..

ولأن المصيبة، لم تعد مقتصرة على البعد السياسي لقطبي الانقسام الفلسطيني، بل أخذت تتسارع نحو المظهر الكياني بكامل أركانه، ما أدى الى خروج البعض الوطني للبحث عن "إنقاذ ما يمكن إنقاذه" من تلك الحالة الكيانية، قبل أن "تبتلعها مياه التخريب المنظم"، والتي تحركها أدوات تعتقد أن "الخلاص" من صداع القضية الفلسطينية بات امرا ممكنا، في ضوء ما يسود الواقع منذ الانقلاب الأسود، مع ما رافقه من انهاك شبه كلي للوجود السياسي الرسمي والكياني في الضفة والقدس والقطاع..

ولأن البحث عن سبيل لـ"مصالحة وطنية"، وصل الى قمة انسداد افقه، في ظل ما هو قائم من وقائع سياسية، وأن كل الاتفاقات لم تعد تجدي نفعا ما لم يحدث "إنقلابا مفاجئا" في ميزان القوى العملي داخل "المنظومة السياسية" المتوارثة، سواء ضمن القوى المركزية أو عليها، ما يؤدي الى تشكيل أداة يمكنها أن تعيد للحركة الوطنية، ليس رونقها الكفاحي فحسب، بل يعيد للقضية الفلسطينية مكانتها الريادية على جدول الأعمال العربي - الاقليمي والدولي بعد أن أوشكت على "الإنحدار لأسفل درك"، و"هامشية جدا" في ظل ما يحيق بالمنطقة من تآمر مكشوف..

النظام السياسي يحتاج الى تجديد، هكذا يعتقد البعض الحزبي في "بقايا الوطن"، وهو شعار به بعض من الحقيقة، ولكن "تجديد شباب أي نظام" يستوجب تجديد أدوات التجديد ذاتها، فلا يمكن أن يحدث التجديد بأدوات أصيب بصدأ وصل الى درجة بات الاصلاح معه صعبا، إن لم يكن مستحيلا..

قد يخرج من يقول أن ذلك ليس سوى "طوباوية - خيال سياسي"، خاصة في ظل تداخل قوة الاحتلال مع قوة القديم السياسي الفلسطيني، ما يتطلب البدء بالممكن من جوانب "التجديد"، ومع ما لذلك من "وجاهة نسبية"، إلا أن الحقيقة التي يمكن رصدها في ظل الواقع القائم، إن المشهد الفلسطيني تعرض، ولا زال، لزلازل سياسية كاد لها أن تعصف بغالبية أركان الوضع القائم، ولكن لغياب قوة العصف والتغيير، وتكلس ما هو قائم من ادوات، استمرار الحال على ما هو عليه، بل واحداره نحو الأسوء وصل الى مرحلة خطر يهدد الوجود الكياني..

وقد يستمر طويلا، الى أن تجد القضية الفلسطينية أن مصيرها عاد لما كان أكثر سوداوية لما قبل إنطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة يناير 1965، تثويرا لمسار منظمة التحرير التي شكلت بقرار قمة عربية قبلها بأشهر عدة..أداة ثورية كسرت كل "المحرمات والمحظورات" لتعلن أن "فلسطين حية شعبا وقضية"..

لا يحتاج المرء الفلسطيني، اينما تواجد لارهاق الذات ليعرف أن "القائم" لم يعد صورة انعكاسية لثورة انطلقت لتنتصر، من أجل تثبيت الهوية الوطنية الفلسطينية، بكل أركانها، الكيانية - السياسية والتمثيلية، بل أن المظهر هو انعكاس لحالة من "الهوان السياسي"، قد تكون هي الأكثر انحدارا منذ انطلاقة الثورة المعاصرة، ولعل الإنقسام بكل تلاوينه شكل القاطرة التي أدت لما وصل اليه الحال الفلسطيني العام، من وهن وضعف وانتكاسة تمثل "عارا وطنيا"..

ولذا فالمشهد الوطني لا ينتظر تجديدا وكفى، بل في حاجة لهزة سياسية تعيد "الصواب الضائع"، وترسم مسارا نهضويا لحركة الشعب الفلسطيني، ضمن ما له من مكاسب تاريخية تجسدت عبر مسار الثورة والعطاء السياسي بكل مظاهره، بما فيها الكيانية المكتسبة ضمن مسار العمل العام، والمجسدة في قرار أممي لدولة فلسطين..

هل هذا ممكن..نعم وجدا، ولكن هل هناك ما يشير الى حدوثه قريبا..المؤشرات لا تمنح تفاؤلا كبيرا، رغم ان "الغضب الكامن" داخل غالبية شعب فلسطين، وطنا وشتاتا، كفيل بإحداث المعجزات لو انبثقت عناصر تؤمن بقيمة ذلك "الغضب الوطني العام"..

بالامكان احداث "هزة وطنية" تطيح بكل مظاهر التكلس السائدة في أركان "النظام القائم"..ولا تحتاج سوى لايمان بقدرة من يستحق التضحية، شعبا وقضية..

التجديد ممكن، لكنه لن يصل الى المحطة المرتقبة، بأدوات كانت هي سببا رئيسيا في "الانتكاسة الوطنية الكبرى"!

التجديد للأداة قبل الرؤية بات ضرورة لا مفر منها من أجل هزيمة المشروع الاحتلالي، وأدواته أو ما يساعده، ولنصرة مشروع شعب فلسطيني الوطني!

ملاحظة: "الفلاشا" تهز أركان صورة حكومة الطغمة الفاشية في تل أبيب..مظهر يؤكد أن الانقسام الاجتماعي - السياسي في دولة الكيان أعمق كثيرا مما يبدو..هل من يستفيد!

تنويه خاص: نشر اعلاميا أن أجهزة أمن السويد تعتبر "علم فلسطين" "رمزا ارهابيا" ..هل لخارجية "دولة فلسطين" من بيان لشعبها عن صحة ذلك..ولو كان، ماذا فعلت ضد هذا الانحطاط..متى تتوقف سياسة استغباء الناس يا جماعة!

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط