الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"النهضة" الاخوانية التونسية.. والخروج "الآمن" من الحكومة

"النهضة" الاخوانية التونسية.. والخروج "الآمن" من الحكومة

تاريخ النشر: 2014-01-11 | 05:54

أمد/تونس - المنجي السعيداني: بعد سنتين من تجربة حكم الإسلام السياسي في تونس، تستعد حركة النهضة لمغادرة سدة الحكم والنزول إلى واقع الممارسة السياسية العادية بعيدا عن السلطة. وأدركت قياداتها بعد هذه التجربة الأولى في تاريخ تونس الحديث، أن مواصلة التجربة قد تقضي على وجودها السياسي خلال الفترة المقبلة. ويبدو أن الحركة استفادت جيدا من الدرس المصري وراوغت وتحايلت على خصومها كثيرا خلال فترة وجودها على رأس السلطة من أجل الخروج بأخف الأضرار. وعملت المعارضة، بشقيها اليساري والليبرالي، على المزيد من توريطها في ممارسة الحكم وتحميلها كل «مصائب إدارة البلاد والفشل في تحقيق انتظارات التونسيين المتعطشين لواقع سياسي واجتماعي واقتصادي مغاير». ولم تكن الحركة التي تأسست نهاية عقد الستينات من القرن الماضي، تحلم بالحصول على مجرد الترخيص القانوني لممارسة النشاط السياسي، وعانت طوال أكثر من 40 سنة من التضييق السياسي والسجون والمنافي، وحصلت بعد الثورة على «هدية» حكم تونس في ظل انقسام المعارضة وتشتتها التاريخي وضعف ثقلها الاجتماعي.

وتتباين الآراء بشأن تجربة حكم حركة النهضة من ديسمبر (كانون الأول) 2011 إلى حد الآن، فقياداتها السياسية من الصفوف الأولى، تسوق لفترة إدارة ناجحة في ظل واقع مليء بالمصاعب، في حين أن المعارضة تلصق بالحركة كل أنواع الفشل من تنامي مظاهر الإرهاب (قتل عسكريين وأمنيين واغتيالات سياسية) وعدم تحقيق أهداف الثورة من رفاه اجتماعي وتنمية المناطق المحرومة التي أججت الثورة التونسية. وفي مجمل الأمر، يرى محللون سياسيون أن «النهضة» طبقت سياسة «الكأس التي نصفها فارغ والنصف الآخر ملآن»، فالمتفائلون يثبتون نظرهم على النصف الملآن ويشيدون بما أنجزته بعد الثورة من استقرار سياسي مقارنة ببقية دول الربيع العربي، والمتشائمون لا ينتبهون إلا إلى النصف الفارغ ويركزون انتباههم على مختلف الهنات التي طبعت الواقع السياسي بعد الثورة.

ورغم إقدامها على قرار الخروج من السلطة، فإن حركة النهضة حافظت، على ما يبدو، على جزء كبير من قاعدتها الانتخابية وتستعد للمشاركة السياسية منذ الآن في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة. وتقرأ الساحة السياسية جيدا وتوجه انتباهها إلى خصومها التقليديين، وهي تستقرئ التحالفات السياسية الممكنة بين أحزاب اليسار («الجبهة الشعبية» و«المسار الديمقراطي الاجتماعي» على وجه الخصوص) وترى أنها جبهة سياسية قابلة للتحالف ولكن أرضيتها الانتخابية نخبوية ومحدودة العدد.

وتضع عينا أخرى على الأحزاب ذات المرجعية الدستورية («الحركة الدستورية» وحركة «نداء تونس»)، وهذان الحزبان قد يمثلان الخطر الأكبر على حركة النهضة إذا ما سعيا إلى التحالف السياسي. وفي صورة تحالفهما، فإن «النهضة» ستجد نفسها مجددا في مواجهة جزء كبير من أعداء الأمس (قيادات حزب التجمع المنحل المشاركة في عمليات النفي والسجن للآلاف من أنصارها طوال فترة حكمي الرئيسين السابقين منذ استقلال تونس الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي).

ولم تبد النهضة أي موقف من ظهور «الحركة الدستورية» التي يقودها حامد القروي رئيس الوزراء في نظام بن علي لمدة عشر سنوات (من 1989 إلى 1999) ولم تنبش في ماضي الرجل وتسعى إلى تطبيق قانون تحصين الثورة كما سارعت عند ظهور حركة «نداء تونس» بقيادة الباجي قائد السبسي. ولكنها اتخذت هذه المرة موقفا محايدا في انتظار ما ستؤول إليه العلاقة بين الطرفين («الحركة الدستورية» وحركة «نداء تونس») بعد ادعاء كليهما أن مرجعيته دستورية، وهو يستقي مبادئه من الإرث البورقيبي.

وفي مواجهة حركة النهضة، لم يجد خصومها طريقة خلال الثلاث سنوات الماضية في محاصرتها وجرها إلى معارك سياسية وعقائدية، خرجت منها بسلام في معظم الحالات، إن لم تكن رابحة في بعض الحالات على غرار معركة الهوية في الدستور وتراجع الحركة عن التمسك بالشريعة كمصدر وحيد للتشريع.

وتتكتم الحركة على استقالات أعضائها في معركتها مع خصومها السياسيين، وتجد لها الكثير من المبررات على غرار الاختلاف في الرأي وديمقراطية الهياكل المنتخبة في حركة النهضة. ونجحت حركة النهضة في تفادي السيناريو المصري بخروجها من الحكم، وتجاوزت فترات عصيبة في امتحان عسير إبان حكمها تونس طوال سنتين. وكان اغتيال القيادي اليساري شكري بلعيد والبرلماني القومي محمد البراهمي بمثابة «القادح» الذي اعتمدته المعارضة لإسقاط حكومات النهضة ومن ثم إخراجها من الحكم بعد اتهامها صراحة بالفشل في إدارة البلاد والسيطرة على التيارات المشددة.

ففي حادثة اغتيال بلعيد، برز اسم حمادي الجبالي، الأمين العام للحركة، بخروجه عن صف الحركة والاختلاف مع قياداتها في تشخيص الوضع السياسي ومن ثم الدعوة إلى حكومة كفاءات وطنية، عوضا عن الحكومة التي تقودها حركة النهضة المكونة من ائتلاف ثلاثي تتهم بكونها «مهيمنة على القرار داخله».

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط