تاريخ النشر: 2021-02-05 | 07:50
تاريخ النشر: 2021-02-05 | 07:50
واشنطن: بدعوة من البيت الأبيض، يعقد مجلس الأمن القومي اجتماعا، الجمعة، لبحث البرنامج النووي الإيراني، وفقا لما نقله موقع "أكسيوس" عن أشخاص مطلعين.
وذكر الموقع مساء الخميس، أن الرئيس جو بايدن يريد إحياء اتفاق عام 2015 النووي الذي انسحب منه سلفه دونالد ترامب، لكنه يرغب في الوقت نفسه في العمل مع الحلفاء، لإبطاء أنشطة إيران لتخصيب اليورانيوم ومنع سباقات تسلح في الشرق الأوسط.
ورغم رغبة إدارة بايدن في العودة إلى الاتفاق، إلا أنها تواجه صعوبات، فإيران تنصلت من عدد من بنوده، مثل زيادتها لنسبة تخصيب اليورانيوم.
وتحدثت تقارير عن ضرورة إشراك دول خليجية وتحديدا السعودية في أي محادثات مقبلة بشأن البرنامج النووي لإيران.
والأربعاء، جدد الرئيس الإيراني حسن روحاني موقف طهران الرافض لتعديل بنود الاتفاق النووي، أو إضافة أي أطراف إليه.
وفي مواجهة هذه الصعاب، يهدف اجتماع، الجمعة، الذي يضم وزيري الدفاع والخارجية وغيرهم من مسؤولي الأمن القومي الأميركي الرئيسيين، إلى بحث برنامج إيران، على أعلى المستويات، قبل تقديم توصيات إلى الرئيس بايدن، حسب موقع أكسيوس.
وقال مصدر مطلع للموقع إن أحد المحاور الرئيسية التي سيتم بحثها في اجتماع الجمعة، هو ما إذا كان الدفع باتجاه العودة إلى اتفاق 2015 يجب أن يتم قبل انتخابات إيران الرئاسية في يونيو، أم قبلها.
وذكر الموقع أن وزارتي الخارجية والدفاع رفضتا التعليق، فيما لم يرد متحدث باسم مجلس الأمن القومي على طلب للتعليق.
يأتي هذا الاجتماع، بالتزامن مع مساعي الإدارة الأميركية الجديدة إلى تحسين استراتيجيتها حول كيفية إحياء الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015، وانسحب منه الرئيس السابق دونالد ترامب في 2018، مع التنسيق في الوقت عينه مع الحلفاء لإبطاء جهود إيران لتخصيب اليورانيوم ومنع سباقات التسلح في الشرق.
توصيات إلى الرئيس
يشار إلى أن اجتماعات اللجنة الرئيسية -التي تُعقد في غرفة العمليات ويحضرها وزيرا الدفاع والخارجية وغيرهما من اللاعبين الرئيسيين في مجال الأمن القومي- تأتي عادة لمناقشة السياسة على أعلى مستوى قبل تقديم توصيات إلى الرئيس.
وقد سبق هذا الاجتماع لقاء لنواب جميع أجهزة الأمن الوطني، يوم الأربعاء الماضي. كما ترأس نائب مستشار الأمن القومي جون فينر جلسة من هذا القبيل ركزت على قضايا الشرق الأوسط.
واليوم أيضا يتوقع أن يعقد وزير الخارجية توني بلينكن اجتماعًا افتراضيًا مع وزراء خارجية المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، لمناقشة عدة قضايا من بينها الملف الإيراني.
"ماكرون يتوسط "
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عرض نفسه كوسيط نزيه في القضية النووية، قائلا في مؤتمر عبر الفيديو من باريس لمركز أبحاث المجلس الأطلسي ومقره واشنطن، "نحن بحاجة ماسة لأن ننجز بالفعل مرحلة جديدة من التفاوض مع إيران ... سأقوم بكل ما في وسعي لدعم أي مبادرة من جانب الولايات المتحدة للانخراط مجددا في ... حوار، وسأكون هنا ... أسعى لأن أكون وسيطا نزيها وملتزما في هذا الحوار".
كما أضاف "الوقت حان لمفاوضات جديدة لأن إيران باتت أقرب إلى امتلاك سلاح نووي وهناك حاجة للتعامل مع برنامج الصواريخ الباليستية ودعم الاستقرار الإقليمي."
وكان دبلوماسيون أوروبيون وغربيون أفادوا سابقا بأن بريطانيا وفرنسا وألمانيا اقترحت تزامنا بين عودة إيران إلى الامتثال مقابل منافع اقتصادية.
لكن ليس من الواضح إن كانت واشنطن سترفع العقوبات دون أن تلتزم إيران أولا.
يذكر أنه عام 2018، انسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع إيران، والذي كان يستهدف فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات الأميركية وغيرها.
فيما قال خلفه الرئيس جو بايدن لاحقا، وبعيد انتخابه، "إنه إذا عادت إيران إلى الامتثال "الصارم" بالاتفاق، فإن الولايات المتحدة ستفعل ذلك أيضاً، مع النظر ببعض المسائل.