الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

النووي الإيراني وزوال إسرائيل

لا يحتاج الكيان الصهيوني للحرب مع إيران، أو مع غيرها من دول المنطقة، سواء كانت نووية أو غير نووية، من أجل أن يزول من فلسطين، ومن خارطة الشرق الأوسط، إن ما يحتاجه فقط هو التزام النظام الدولي لإقرار الشرعية الدولية القائمة على مبدأ العدالة وتفعيلها في إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، وفق قرارات عصبة الأمم التي وضعت فلسطين سابقاً تحت الانتداب، بعد الحرب العالمية الأولى، وبعدها قرارات الأمم المتحدة التي أقرت توصية تقسيم فلسطين في القرار 181 لسنة 1947م، وما تلاه من قرارات مثل القرار 194 الذي يكفل حق العودة للاجئين الفلسطينيين، إضافة إلى جملة القرارات الصادرة عن الدورات المتلاحقة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وصولاً إلى ما سيصدر من قرارات عن الجمعية العامة في دورتها المنعقدة حالياً السابعة والستين.

إن افتعال الكيان الصهيوني للصراعات مع دول الجوار، واليوم مع ((إيران نووية)) أو ((بدون نووي)) ما هي إلا أوهام سياسية صهيونية، دأب الكيان الصهيوني على تسويقها لدى المجتمع الدولي من جهة، ولدى الرأي العام الداخلي لكيانه، لأجل التهرب من مواجهة استحقاقات العدالة والشرعية الدولية التي تلاحقه، وتكشف عن أسس وجوده ونشأته العدوانية والعنصرية، الموجهة ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في وطنه فلسطين، وللتغطية على استمرار جوهر سياساته الفاشية والاستيطانية التوسعية التي نشأ وتطور على أساسها هذا الكيان.

إن استطلاع الرأي الذي أجرته جامعة تل أبيب مؤخراً ونشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية على موقعها الإليكتروني، والذي يقول ((إن أكثر من نصف الإسرائيليين يخشون زوال ((الدولة اليهودية)) حال دخول إسرائيل في حرب مع إيران))، وتقول الصحيفة ((إن هذه نتيجة مفاجئة ستقلق ((رئيس الوزراء نتنياهو)) الذي يدعي بأن ضربة وقائية على المنشآت النووية الإيرانية قد تكون ضرورية لمنعها من الحصول على قنبلة ذرية))، يأتي مثل هذا الاستطلاع لتكريس سياسات الوهم الصهيوني التي يتغذى ويتطور على أساسها المشروع الصهيوني في المنطقة، ويبرر استمرار سياساته وهروبه إلى الأمام من مواجهة الحقيقة التاريخية والسياسية والقانونية، وهي حقيقة وجود الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في وطنه بدءاً من حق العودة وصولاً إلى حق الدولة، هذه الحقوق التي يستمر الكيان الصهيوني في تغييبها وإنكارها، واقفاً في وجه الشرعية الدولية، والتاريخية والقانونية والسياسية، وفي هذا السياق يأتي استغلاله (( لمسألة النووي الإيراني )) وهو يدرك تمام الإدراك، أن إيران سواء كانت نووية أو غير نووية، فإن سياستها تبنى وفق مصالحها القومية، لا وفق مصالح العرب أو الفلسطينيين، إذا كانت سياسات إيران في المنطقة تهدد وجود إسرائيل، ألا يتساءل الساسة الإسرائيليون ومعهم الرأي العام عن مدى تقاطع سياساتهم وسياسات إيران أثناء الحرب العراقية الإيرانية في عقد الثمانينات من القرن الماضي، والتي زودت إسرائيل خلالها الجمهورية الإيرانية بالأسلحة التي حالت دون هزيمتها في مواجهة العراق ؟!!!

وفي ظل الحديث المستمر عن ((أزمة النووي)) الإيراني مع دول المنطقة، ومع المنظمة الدولية للطاقة الذرية، ومع الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية عامة، كيف جرى تفسير التقاطعات السياسية، الإيرانية، الأمريكية، الإسرائيلية، في احتلال العراق وتدمير الدولة العراقية التي كانت سداً منيعاً أمام تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة العربية، وأيضاً استهداف إسرائيل للمفاعل النووي العراقي في تموز 1981م وتدميره في وقت انشغال العراق في مواجهة حربه مع إيران ؟!!!

إن شماعة ((النووي الإيراني)) واستخدامها فزاعة من جانب الكيان الصهيوني، من جهة واستمرار مسؤولي الجمهورية الإيرانية بإطلاق تصريحاتهم ((الدونكيشوتية)) بشأن إزالة إسرائيل من الخريطة من جهة أخرى، يمثل تناغماً سياسياً شاذاً، يخدم مصالح الطرفين، على حساب المصالح العربية، واستمرار المعاناة الفلسطينية، واستمرار خلق حالة من التوتر المصطنع، مؤداها تقويض الجهود الهادفة إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية، إن سياق التقاطعات السياسية الإيرانية الأمريكية والإسرائيلية، في أفغانستان ومن بعده في العراق، يفتح المجال واسعاً، أمام الاعتقاد والتوقع، باحتمال ((احتواء إيران نووية)) مزدوج ((أمريكياً وإسرائيلياً))، يصبح احتمالاً وارداً وممكناً في سياق رسم نظام شرق أوسط جديد ثلاثي الأبعاد، تمثل فيه إسرائيل قاعدة المثلث، وتركيا وإيران الإسلاميتان ضلعاه الآخران، يجب أن تدرك الدول العربية أن جملة المتغيرات التي تشهدها المنطقة، قد تقود إلى أن يصبح هذا الاحتمال واقعاً قائماً، وعندها يصبح الواقع العربي أكثر تعقيداً وحيرة مما هو عليه اليوم، وتنكشف حينها حقيقة ما يعرف اليوم بأزمة ((إيران نووية))، وحقيقة النووي الإيراني وزوال إسرائيل الذي تروج له سياسة الكيان الصهيوني.

 

د. عبد الرحيم محمود جاموس

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط