الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الهباش: حماس ليست ممثلة للحكومة وبالرغم من ذلك تقوم بجباية ضرائب من الناس فى غزة

أمد/ القاهرة : كشف الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطينى لشئون الأديان، عن تفاصيل اللقاء الذى جمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس المعزول محمد مرسى، والخاص بتنفيذ المخطط الإسرائيلى لمنح قطاع غزة جزء من سيناء، كما أكد فى ندوة بـ"اليوم السابع" على رفض الرئيس عبد الفتاح السيسى للمخططات الإسرائيلية على عكس موقف مرسى.. وإلى نص الندوة..

 

كيف تقيمون الوضع الحالى فى فلسطين فى ظل حالة الانقسام وتجمد المفاوضات مع الجانب الإسرائيلى؟

الصورة الفلسطينية تبدو قاتمة لحد كبير، لكن رغم قتامة هذا المشهد يمكن أن تشاهد ضوءا فى نهاية النفق، فعقب حرب 48 وحتى عام 65 19 ظن الكثيرون أن فلسطين انتهت، لكن المفاجأة كانت انطلاق الثورة الفلسطينية بدون مقدمات .

 

ما هى الأسباب التى تعطل تحقيق المصالحة الفلسطينية بين حركتى فتح حماس؟

السبب الرئيسى هو وجود صراع عميق بين قيادات حماس فى الداخل والخارج، ولا تصدق ما يقال أن حماس حركة واحدة، هناك صراع بين قيادات الحركة حول التمويل والسياسة والجغرافيا، هناك صراع على المناطق فى غزة .

ولست أكشف سرًا حينما أقول إن الرئيس محمود عباس أبو مازن قال لى بعد اتفاق الشاطئ مع حماس أن الأمور لن تسير نتيجة تصرفات حركة حماس ونهجها، وعقب تشكيل حكومة التوافق الوطنى رحب الجميع، لكن حماس رفضت تسليم المقرات فى غزة للحكومة، لأن الحركة تنظر للحكومة على أنها مسئولة فقط عن تدبير الرواتب للموظفين، أما إدارة المعابر وغيرها من الأمور التنظيمية فى قطاع غزة فإنها خاضعة لسلطة حماس، خاصة أنها تدر عليها دخلاً كبيراً، وهذه كانت النقطة الأولى التى جمدت المصالحة، فهم رفضوا تسليم المعابر، ثم دفعوا بالقطاع لبوابة الحرب الأخيرة على غزة .

حتى بعد انتهاء الحرب بكل تداعيتها وسعينا نحو إعادة تعمير القطاع، تم عقد مؤتمر المانحين فى القاهرة وتعهدت الدول والهيئات المشاركة بتمويل عملية الإعمار، إلا أن حماس قالت إنها ترغب فى نسبة 20 % من الأسمنت المخصص للإعمار من أجل بناء أنفاق للتهريب، كما طالبوا أن تكون هذه النسبة خارج آلية الرقابة التى تديرها الأمم المتحدة مع الحكومة، وهو ما رفضناه جملا وتفصيلا، وبعد ذلك طلبت الحركة جزءا من أموال إعمار قطاع غزة كى تنفق منها على المؤسسات التى تسيطر عليها الحركة .

وهناك أمر هام وهو أن حماس ليست ممثلة للحكومة وبالرغم من ذلك تقوم بجباية ضرائب من الناس فى قطاع غزة، وتمنع الموظفين من العودة إلى مكاتبهم ووزاراتهم، وتصر على بقاء موظفين غير شرعيين كما تصر على عدم تسليم المعابر للسلطة والحكومة، وهو الأمر الذى دفع أبو مازن ليقول لخادل مشعل وقيادات حماس فى الدوحة "أنا لست خيال مآتة"، وشدد على ضرورة ممارسة الحكومة لمهامها فى قطاع غزة، إذن حماس وضعت أول عقبة وهى تمكين الحكومة من القيام بواجبها، البند الآخر الذى تعرقله حماس، اقترحنا عقد انتخابات لكنها تتملص وتراوغ ولا ترغب فى إجراء انتخابات، نحن كسلطة نريد الاحتكام للشعب .

 

كيف ترى حكم محكمة الأمور المستعجلة باعتبار حماس إرهابية؟

هذا الحكم يشعرنا بالأسف نحن كفلسطينيين، يشعرنا بغصة فى قلوبنا وحلوقنا، لأن حركة فلسطينية ارتكبت أخطاء فى حق مصر لدرجة دفعت شعب وقضاء مصر لأخذ هذا القرار، فهذا شىء محزن، كان يجب على حماس الانكفاء على قضية فلسطين الوطنية، "مالكم ومال ما يحدث فى أرض سيناء، لو حماس متعاطفة مع الإخوان فلتحتفظ بذلك لنفسها دون إقحام الشعب الفلسطينى فى ذلك، لكن أن تقحم نفسك فى الأزمة المصرية الداخلية التى سببها الإخوان كطرف، وتريد أن تلوم مصر على قرارها الوطنى وسيادتها وصيانة كرامة مواطنيها، فهذا غير معقول، فحماس مع الأسف وضعت نفسها فى هذا الموضع السيئ، وأنا أؤكد أن هذا القرار لن يؤثر على موقف مصر من دعم الشعب الفلسطينى، لأنه لدى الشعب المصرى حساسية خاصة تجاه فلسطين وهم قادرون على التفريق عمن يخطأ بحقهم ومن لا يتدخل فى الشأن المصرى".

 

هل تحدثتم مع حماس حول الاتهامات المصرية الموجهة لها ؟

 دائما، لكنهم ينكرون تماما .

 

كيف كانت العلاقة بين المعزول محمد مرسى والرئيس أبو مازن؟

أعدت مؤامرة فى الدوائر الإسرائيلية عن تهجير الفلسطينيين فى غزة إلى شبه جزيرة سيناء وبدعم أمريكى، والذى وضع الخطة جنرال إسرائيلى كان يعمل رئيسا لشعبة التخطيط بالجيش الإسرائيلى، ويقوم المخطط على نقل الفلسطينيين إلى سيناء كنوع من أنواع التمدد الديموغرافى والقبلى، حيث توجد علاقات وثيقة بين أهالى رفح والعريش فى مصر وأهليهم فى غزة .

وطبقا للمخطط يتم اقتطاع 1600 كيلو متر من سيناء وإعطاؤها للفلسطينيين، وتم عرض المشروع على الرئيس الأسبق حسنى مبارك فرفض رفضا باتا وقالها صراحة ولا مليمتر من الأرض المصرية، وهو السبب الذى أغضب الأمريكان من مبارك .

وعندما عرض الرئيس أبو مازن الأمر على الرئيس المعزول محمد مرسى لكى ينبهه إلى وجود خطة إسرائيل برغبتها فى تهجير الفلسطينيين، فرد مرسى قائلا "يمكن تسكين الفلسطينيين فى شبرا إذا رغبوا ونجبلهم وجبات ساخنة"، فاستغرب الرئيس أبو مازن من حديث مرسى قائلا "هل هذا .... رئيس مصر؟؟؟

وخلال اللقاء الأخير بين أبو مازن والرئيس عبد الفتاح السيسى، قال رئيس مصر إن دولة فى غزة دون أراضى من سيناء تحتاج لخمسين عاما حتى يستوعبها المصريون ويقتنع بها، وهو تأكيد من رئيس مصر على أن القاهرة لن تعترف سوى بالسلطة الوطنية الفلسطينية، كما أكد السيسى أنه لم يخلق المصرى الذى يوافق على اقتطاع جزء من الأراضى المصرية .

 

هل كراهية حماس لمصر نابعة من تقاربها مع الإخوان أم بسبب دعم قطر وتركيا؟

لا أحد ينكر علاقة حركة حماس بجماعة الإخوان، وهى علاقة عضوية فهم جزء من الإخوان، وبالتأكيد مواقفهم من مصر نابعة من تعاطفهم مع الإخوان وهو ما يدفعهم مع ذلك لكونهم جزءا من تلك الجماعة، والخصومة الإقليمية يمكن أن تؤثر، ولا أستطيع أن أجزم بذلك لكن القاعدة الأساسية هى انتماؤهم لتنظيم الإخوان .

 

ماذا عن التدخلات الخارجية من قبل دولتى قطر وتركيا لإفساد ملف المصالحة؟

نعم هناك تدخلات، ففى مطلع عام 2000 كنت فى أبو ظبى وأجريت مقابلة مع جريدة إماراتية كأحد المنشقين عن حماس وقلت كلمة لهم "لا مستقبل لحماس لأنها ترتبط بالأنظمة الإقليمية" وأنا مُصر على هذا، فلماذا تدخل حماس فى دوامة مع مصر؟، ذلك نتيجة ارتباطها الإقليمى مع الإخوان المسلمين بإيعاذ من قطر وتركيا وإيران .

فلسطين تعانى من التدخلات الإقليمية.. هل حركة حماس متهمة فى تلك التدخلات الإقليمية؟

بكل تأكيد فحماس ترتبط بعلاقات مع خبراء فى كافة المجالات من دول كثيرة توجههم كى يديروا القطاع، وبهذه الطريقة والشكل لا يمكن أن تتحقق المصالحة الوطنية خطوة واحدة .

 

فى اعتقادكم هل ستنجح حركة تمرد غزة فى إقصاء حماس؟

المعادلة مختلفة فى فلسطين فحينما نشبت ثورة 30 يونيو بإرادة شعبية خالصة دعمها الجيش المصرى وساندها وقام بحركة وطنية تحسب له على مر التاريخ، وهذا غير موجود فى غزة لكن إرادة الشعوب هى التى ستتنصر فى النهاية مهما كان الحكم بالحديد والنار، فالشعب الفلسطينى فى غزة شعب صبور مثل الشعب المصرى والفلسطينيون يشعرون أن كرامتهم مجروحة تحت حكم حركة حماس، ويوما ما الشعب الفلسطينى سينفجر إذا لم تسارع حماس إلى إرضاء هذا الشعب.

 

ماذا عن المخططات الصهيونية لتهويد القدس المحتلة؟

المؤامرات والمخططات الإسرائيلية ليست جديدة فمنذ عام 1967 وحتى اليوم تنفذ إسرائيل مخططاتها لتهويد القدس، وفى الآونة الأخيرة الأمور أصبحت أكثر فجاجة وبدأوا يتحدثون عن التقاسم الزمانى والمكانى للمسجد الأقصى، ومثل هذا الوضع أيقظ الدول العربية والإسلامية، فيجب إعادة القدس إلى صدارة اهتمام الشارع العربى والإسلامى، هذه الدول لا تفكر فى الحرب مع إسرائيل، ونحن أمام جملة من التحركات لإنقاذ القدس منها إعادة القدس فى الوعى العربى من خلال المدارس والجامعات والمساجد والمثقفين والإعلام الذى يجب أن يكون موضوعا يوميا فى كل وسيلة إعلام وعلى أقل خطبة جمعة واحدة كل شهر .

وسياسيا يجب التحرك دوليا لتجريم إسرائيل والتوجه إلى المنظمات الدولية كاليونسكو والأمم المتحدة، والحكومات العربية يجب أن تستثمر علاقاتها مع إسرائيل فى الضغط عليها من أجل الدفاع عن القدس.

 

ما رأيكم فى الأصوات التى تمنع زيارة القدس وتعتبره تطبيعًا؟

زيارة القدس لها بعدين البعد الدينى والبعد السياسى، بالنسبة للبعد الدينى لا يوجد عالم منذ النبى محمد وحتى اليوم يجادل فى أهمية زيارة القدس والمسجد الأقصى، حيث قال النبى فى حديث شريف لا تشد الرحال إلا لثلاث مساجد "المسجد الحرام ومسجدى هذا والمسجد الأقصى"، وعندما يفتى يوسف القرضاوى بأنه لا تشد الرحال نضرب بكلامه عرض الحائط .

بالنسبة للبعد السياسى، فالزيارة إما أن تكون نافعة أو ضارة ولا يوجد بينهما شىء، فلو كانت نافعة فهى ضرورة وواجب وإذا كانت تطبيعا فنرفضها، وليعلم الجميع أن أهل فلسطين يستفيدون من هذه الزيارات ماديا بالإضافة إلى كسر الحصار عن الفلسطينيين.

 

اليوم السابع

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط