الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الهبة الشعبية الفلسطينية ربيع من طراز جديد

باتت الهبة الشعبية الفلسطينية في وجه المحتل الصهيوني الغاصب للأرض والمقدسات تمثل النموذج الثوري الشعبي للجماهير المطالبة بالحرية والاستقلال والانعتاق من نير الاحتلال, الهبات الشعبية أصبحت سمة من سمات الحالة الفلسطينية التي لم تلبث لتتحول الى هبة جماهيرية واسعة تأخذ طابع انتفاضة شعبية عارمة تقودها الجماهير الرازخة تحت ظلم واضطهاد الحملات الاستيطانية الصهيونية المستعرة, فهي حالة تعبر عن ربيع من طراز جديد, ربيع الحجارة الثائرة .. ربيع الزجاجات المشتعلة ... ربيع الشباب ذوي السلاح الأبيض العاشقين للحرية وكنس الاحتلال ومستوطنيه, ومن نافل القول أن تتنكر القيادات الحزبية والجهوية الفلسطينية المختلفة لهذه الهبة الجماهيرية واعتبارها موجة من السخط على الوضع الاقتصادي والسياسي الذي تعيشه في ظلال حراب المحتل المشرعة في وجه الكل الفلسطيني لاسيما مقدساته الدينية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك وما يدور فيه وحوله من انتهاكات صهيونية لحرمة المسجد الأقصى, عبر الزيارات المتكررة للمستوطنين الصهاينة للحرم القدسي ومحاولات التقسيم الزماني والمكاني لباحاته وتهويده, ناهيك عن الحفريات الصهيونية أسفله بدعوى البحث عن الهيكل المزعوم, ورغم صعوبة الحالة الفلسطينية الراهنة وما تعانيه من انقسام سياسي داخلي, وواقع اقليمي زاخر بالحروب الاهلية, ومجتمع دولي عاجز عن تفعيل آلياته لكبح الغطرسة الصهيونية, فقد شكل الوضع الاقليمي والعربي الراهن الحالة المثالية للحركة الصهيونية ووليدتها اسرائيل لتمارس الخطوات العملية لتهويد المسجد الاقصى على مرأى ومسمع القاصي والداني, فالجبهة الشرقية والتي طالما ارتعبت منها اسرائيل وهي (العراق) مازال يلعق جراحة, وسوريا تطحنها الحرب الداخلية, وما سمي بالثوار السوريين على حدود الجولان يحمي ظهيرهم الدبابات الاسرائيلية وجرحى الثوار يعالجون بالمستشفيات الاسرائيلية, ولبنان منقسم على ذاته, واليمن السعيد ليس بالسعيد وتضربه الحرب الأهلية, وليبيا تنخرها الصراعات والانقسامات, وباقي الدول العربية تعمل جاهدة للحفاظ على هيكلها العظمي من التعري, ومع ذلك أبى طائر الفينيق الفلسطيني الا أن ينهض من تحت الركام مجدداً ليعانق عنان السماء بهبة جماهيرية شعبية فلسطينية مقاومة, تزامنت مع خطاب الرئيس الفلسطيني أبو مازن بالأمم المتحدة والذي تحسس فيه نبض شعبه وآلامه, محذراً المجتمع الدولي من غضب الشعب الفلسطيني عندما قال يجب على العالم (أن يدرك أن الواقع الملتهب في بلادنا ومنطقتنا له توقيته الخاص ولا يحتمل مزيدا من التسويف والتأجيل، ولا موقعا متأخرا في جدول أعمال العالم) وأن الفلسطينيين لا يمكنهم التمسك باتفاقيات سياسية تتنصل منها اسرائيل عبر ممارساتها اليومية المستمرة على الأرض من تهويد للقدس, وحملات استيطانية مسعورة بالضفة الغربية, وحصار عسكري جائر لقطاع غزة بغية تحقيق الفصل الجغرافي والسياسي بين غزة والضفة لخلق واقع قائم يستحيل معه التواصل بين أراضي الدولة الفلسطينية الوليدة.

لقد اتضحت معالم الطريق لهذه الهبة الجماهيرية عبر الادراك الحسي والمعرفي لحجم المعاناة والظلم الواقع على كاهل شعب يتوق للانعتاق من نير الاحتلال وبشاعة مستوطنيه وممارساتهم اليومية, الشعب ذاته خط طريقه ممتشقاً المقاومة الشعبية وسيلة لكنس الاحتلال ومستوطنيه, فالمقاومة الشعبية باتت السلاح الأمثل لردع الكيان الصهيوني المتغطرس بآلته العسكرية رغم الافتقار للحليف الاستراتيجي الدولي أو الاقليمي المساند والداعم للشعب وعدالة قضيته في هذه المرحلة خاصة, ورغم حيوية وجود السلاح لدى المكونات الحزبية والتنظيمية للشعب الفلسطيني, الا أن المقاومة الشعبية والهبة الجماهيرية الحالية هي السلاح الأمضى والأرقى حاليا لمواصلة مسيرة التحرير نحو الدولة والاستقلال, فالهبة الجماهيرية والمقاومة الشعبية الفلسطينية هي المحرك الفاعل للمحور الأساسي والذي يجب أن تدور حوله كل المنظومة الإقليمية العربية والاسلامية, بحيث يبقى المحور الأساسي للأمة هو الوطن (فلسطين) وقضيته العادلة لأرض محتلة من عدو صهيوني استيطاني ينتهك حرمات ومقدسات الأمة العربية والاسلامية. ومن الملاحظ عبر التجارب والهبات الفلسطينية السابقة أنه تم اختزالها باستثمارات سياسية وضيعة عبر احياء لبعض الاتفاقيات الموقعة سابقا أو العودة لطاولة المفاوضات بحلة ولباس وهندام جديد, لا تلبث أن تفشل لنعود من جديد لذات الحالة السياسية المأزومة, وهنا أود التذكير والتحذير بأن اجهاض الهبة الجماهيرية الحالية لا يكون سوى بمنحيين: هما المنحى السياسي والمنحى العسكري, فبالنسبة للشق السياسي فالقيادة الفلسطينية أصبحت على دراية كاملة وقناعة ثابتة بأن طريق المفاوضات وحدها لن يؤدي للهدف المنشود, وما عليها سوى مؤازرة ودعم الحالة الشعبية الفلسطينية الراهنة بكل الوسائل المادية والمعنوية, واستثمار الحالة الثورية الشعبية الراهنة لمناهضة الاحتلال ومقاومته على الأرض وفي المحافل الدولية وعلى كافة الصعد, والعمل لضمان استمرارية الحالة الثورية وعدم الارتهان للوعودات الغربية والأمريكية الا بكنس الاحتلال ومستوطنيه من أراضي الضفة الغربية وقلبها القدس الشريف, وأما من حيث المنحى العسكري, فالقوة العسكرية الهائلة للمحتل الصهيوني مهما عظمت لن تكون قادرة على كبح جماح شعب يتوق للحرية, وفي مرحلة الأزمة الحقيقية للكيان الصهيوني من الحالة الراهنة واستمرارية جذوتها وعنفوانها, سيحاول اللجوء(للاغتيالات) لجر الفصائل الفلسطينية لأعمال عسكرية كإطلاق صواريخ على البلدات المحاذية لقطاع غزة كمنطلق لخلق التبريرات السياسية وشرعنة الهجمة العسكرية الاسرائيلية دفاعا عن المواطنين الاسرائيليين الآمنين في بيوتهم ومدنهم وقراهم وكسب التأييد والتعاطف الدولي, في الوقت الذي نحن في أمس الحاجة للتأييد الدولي لكنس المستوطنين عن أرضنا ومدننا وبلداتنا, فجميع الفصائل الفلسطينية باتت مطالبة بالحفاظ على الطابع الشعبي المقاوم للهبة الجماهيرية الراهنة, وعدم الانجرار خلف المخططات الصهيونية الرامية لتحويل الهبة الجماهيرية الشعبية الى أعمال عسكرية تكون اسرائيل هي الرابح الأكبر والوحيد فيها محلياً ودولياً ونحن الطرف الأضعف فيها واقعياً والخاسر عسكرياً ومدنياً, لذا فلنحافظ على استمرارية ربيعنا الفلسطيني وتطويره والارتقاء به ليصبح ثورة حقيقية فاعلة في وجه المحتل لن تهمد نيران شعلتها الا بكنس الاحتلال ورحيل مستوطنيه.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط