الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الهدّاف دحلان

الهدّاف دحلان

تاريخ النشر: 2016-09-28 | 09:45

مرة أخرى، تصرف السياسي الفلسطيني محمد دحلان بمهارة فائقة في ساحة السياسة الفلسطينية، يسجل هدفاً نظيفاً في مرمى قيادة حركة فتح التي ستلتئم في اجتماع مفصلي مع نهاية سبتمبر الحالي، سجّل موقفاً تاريخياً يحسب له، يكشف من جديد عن حنكة ومسؤولية القائد السياسي أمام منعطفات هامّة قد تعصف بحركة وطنية ذات تاريخ وجذور، يغلق الطريق على مغامرات رئيسها الذي أحرق سفناً مع العرب، وقبلها مع معظم مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية، ليعيش حالة قطيعة مع الأغلبية العظمي من أبناء الشعب الفلسطيني، وضاقوا ذرعاً بهذه المغامرات واستبشروا خيراً في جهود الرباعية العربية وخارطة الطريق يحاول من خلالها العرب مساعدة الفلسطينيين في إعادة ترميم النظام السياسي الفلسطيني الذي أصابه العطب منذ زمن، وصل إلى حافة الانهيار في ظل حكم الرئيس محمود عباس.

وحدة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، ليس شأناً فتحاوياً، من يعتقد ذلك مخطئ أو يتجاهل الحقائق، فسقوطها في الانتخابات التشريعية عام 2006 وقبلها في الانتخابات البلدية أغرق الشعب الفلسطيني في وحل أزمات لا متناهية، سياسياً أزمة المشروع الوطني وهدف التحرر من الاحتلال الإسرائيلي، وفشل المفاوضات وتجربة اتفاق أوسلو الذي تحوّل من اتفاق سياسي اقتصادي أمني إلى اتفاق أمنى بحت كوظيفة وحيدة تمارسها السلطة كخدمة رخيصة للاحتلال وبلطجة على الشعب الفلسطيني تحت حكم الاحتلال ، واجتماعياً حيث حالة تفكك خطيرة لم يشهد لها المجتمع الفلسطيني مثيلاً منذ النكبة حتّى الآن، بل كان في ظل النكبة أكثر تماسكاً ومتسلحاً بالأمل، واقتصادياً حيث تعيش العوائل الفلسطينية غزوات متكررة شرسة على قوت أبنائها حرمتها من سبل العيش الكريم، تزامناً مع انهيار كبير في الاقتصاد الوطني الفلسطيني الذي هيمنت على مفاصله عصابة من ذوي النفوذ والقدرة العالية على تجنيد السلطة والأمن والرئيس خدماً لنهمهم أو شركاء في غنيمتهم مستفيدين من حالة الفوضى وغياب القانون وزحمة الضغوطات التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني.

ما يجري في حركة فتح يعني الجميع، الفلسطينيون والعرب، يتداخل فيه الوطني والقومي، مساحته تبدأ من مريض في قطاع غزة يبحث عن فرصة للحياة تحجبها عنه وزارة الصحة إلى دول مجاورة وصديقة تبحث عن استقرار على حدودها ويهمها أمنها القومي، بقدر حرصها على وجود نظام سياسي فلسطيني قادر ومؤهل لحكم الشعب الفلسطيني وإدارة قضاياه، لا يلقي بعجزه وقلة حيلته في وجه العرب والعالم، ويعود ليكرر نفس التجربة والأخطاء ويحتمي بشعارات استقلالية القرار الوطني!

دعوة القيادي محمد دحلان لاجتماع حركة فتح جادّة ومسؤولة، يجب أن تقابلها خطوات من طرف الرئيس محمود عباس، رغم قناعتي أن الأخير هان عليه كل شيء، يريد لحركة فتح أن تصبح أطلالاً يبكي عليها الجميع، باعتبارها حاملة مشروع وطني وما زالت تحمل هذه الصفة، لها دوراً مركزياً في العمل الجبهوي منذ تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية حتى الآن، يريد مسخها مع تاريخيها لصالح مشروع السلام الاقتصادي الذي بدأت أمارة قطر وتركيا بالتحضير والتنظير له ووجدت فيه إسرائيل ضالّتها التي بحثت عنها بعد سقوط مشروع روابط القرى في سبعينات القرن المنصرم.

أبناء حركة فتح وبعض الأحزاب السياسية وقطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني أدركوا هذا التحول الكبير، لهذا كانوا سعداء بتأجيل الانتخابات البلدية، وأحيت فيهم الأمل مبادرة الرباعية العربية، بعد تولّد في وعيهم شعور جماعي بالخطر الداهم الذي يتطلب تدخلاً عربياً لمعالجة أزمة نظام سياسي فقد أهليته بما لا يدع مجالاً للشك، رئيسه يتخبط ويناور ويهرب كل مرة من كل المعالجات الآمنة التي يقترحها العرب والفلسطينيون وبعض الشخصيات والأحزاب السياسية الفلسطينية إلى قطر.

أمام اجتماع حركة فتح القريب في رام الله، فرصة جيدة قد لا تتكرر، لإصلاح ما يمكن إصلاحه، ومعالجة واعية لأزمة انحراف الحركة عن تاريخها وبرنامجها وعلاقاتها الوطنية والعربية، أين وصلت الحركة ولماذا وماذا تريد؟ وهل باتت حقيقية حركة تحرر وطني فلسطيني حاضنتها الجماهير وتعبّر عن مصالح وموقف الشعب، أم مطيّة لشخص يقاتل بالحركة ومناضليها وتاريخها لمراكمة ثروة عائلية وتحقيق نزوات شخصية وحماية عصابة من رجال المال نفّذوا سطواً على قوت أبناء الشعب الفلسطيني، وعلى أحلامه في الحرية والاستقلال.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط