تاريخ النشر: 2016-11-03 | 16:23
تاريخ النشر: 2016-11-03 | 16:23
إن أنقرة تهدف من خلال التغير في السياسة الجديدة، التي تتبعها في سوريا والعراق إلى مكافحة الإرهاب، كما أنها تريد من خلال النموذج الجديد إلى التغيير من سياستها الخارجية.
ومما لا شك فيه فإن أنقرة غيرت مفهومها في محاربة تنظيم داعش وحزب العمال الكردستاني، كما أنها قامت بتعديل و خطتها وتحولت من خطة الدفاع إلى خطة الهجوم. ويلاحظ بأن أنقرة اعتمدت في سياستها الجديدة مبدأ الضربة الوقائية، كما أنها فضلت مهاجمة تنظيم داعش، وقالت بأنها لن ننتظر مهاجمة التنظيمات الإرهابية لتركيا، لكن بدأت بمداهمة أماكن تمركزهم، وتريد إفشال أنشطتهم وقالت أنقرة بأنها لن ننتظر وصول هذه التهديدات إلى حدود تركيا .
والمتتبع للشأن التركي يرى بأن الذي دفع أنقرة لكي تخوض معركة البقاء أو الفناء هو تحالف واشنطن مع حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات الحماية الشعبية في الأراضي السورية، بالإضافة إلى تحالفها مع حزب العمال الكردستاني في العراق، ومما لا شك فيه بأن تحسن علاقة أنقرة مع موسكو كان أحد عوامل تسهيل عملية درع الفرات لتركيا في الأراضي السورية، التي كانت أنقرة قد أعلمت أمريكا بتلك العملية، لكن موسكو من جانبها أبلغت نظام الأسد عن تلك العملية، ويرى المتتبع للشأن التركي بأن تركيا تتحالف في ذات الوقت مع روسيا وإيران في سوريا، وفي ذات الوقت تقوم أنقرة بمواجهة طهران في الأراضي العراقية، لكن يلاحظ بأن علاقة أنقرة مع واشنطن في توتر، رغم أنها أحيانا فإن تلك العلاقات تستقر، وترى أنقرة بأن وجودها العسكري والثبات على موقفها في العراق قد أعطاها نتائج إيجابية.
كما أنه يلاحظ بأن الدول الأخرى لا تستطيع إبقاء تركيا خارج معركة الموصل، كما أن أنقرة قامت بدعم قوات البشمركة في بعشيقة بالمدافع بناء على طلبهم، وذلك من أجل مكافحة تنظيم داعش، كما أن تركيا ستشارك في عملية الموصل، فتركيا تصر على إتباع هذا التغيير في سياستها الجديدة، وهذان الهدفان تصبو إليهما رغم التوتر مع بغداد وواشنطن.