الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الهند تواجه تحديا صعبا في حي "غزة الكشميري" المحاصر

الهند تواجه تحديا صعبا في حي "غزة الكشميري" المحاصر

تاريخ النشر: 2019-08-22 | 16:25

أمد/ دلهي – أ ف ب: يجلس شبان صغار بجانب كومة من الحجارة ونار مشتعلة في نوبة حراسة لحماية المدخل الوحيد إلى حيّ محاصر يسمونه "غزة كشمير" فيما يبث مكبر صوت في مسجد الحيّ شعارات حماسية تدعو إلى التحرير.

وفي تحدٍ لقرار نيودلهي المثير للجدل بإلغاء الحكم الذاتي للشطر الهندي من كشمير ذات الغالبية المسلمة في الخامس من آب/اغسطس، أغلق حيّ سورا في ضواحي سريناغار كبرى مدن كشمير، نفسه أمام قوات الأمن.

ومنذ مطلع آب/أغسطس، أقام السكان حواجز متداعية من الصفيح وألواح الخشب وخزانات الوقود وأعمدة خرسانية. كما حفروا خنادق وحفرا في الشوارع للحيلولة دون دخول قوت الأمن إلى حيهم وسط احتجاجات يومية ضد الهند.

وقال مفيد وهو من سكان الحي وتطوع لحراسته ليلا لوكالة فرانس برس "لا يمكنهم الدخول إلى سورا إلا على جثثنا. لن نعطي الهند شبرا من الأرض". وأضاف "مثلما تقاوم غزة إسرائيل، سنقاتل من أجل وطننا بكل قوتنا".

ويشهد الشطر الهندي من كشمير حركة تمرد مسلحة منذ ثلاثة عقود ضد الحكم الهندي، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف معظمهم من المدنيين.

وبسبب خشية الحكومة المركزية من احتجاجات واضطرابات، أرسلت السلطات آلاف الجنود الإضافيين لتعزيز نحو 500 ألف آخرين موجودين بالفعل في الاقليم. كما فرضت حظر تجول في المنطقة وقطع خطوط الهاتف والانترنت.

لكنّ ذلك لم يمنع خروج التظاهرات، وقاد حيّ سورا للطبقة العاملة والفقيرة الاحتجاجات.

وشارك 15 ألف شخص على الاقل في تظاهرات التاسع من آب/اغسطس الأكبر في الإقليم حتى الآن.

إلا أنّ قوات الأمن استخدمت الرصاص الحيّ والغاز المسيّل للدموع وطلقات الخرطوش لتفريق الاحتجاجات، ما أسفر عن إصابة أكثر من 24 شخصا.

- "الحرية لكشمير" -

تحيط قوات الأمن من ثلاث جهات بحيّ سورا المكتظ بالسكان ويضم أكثر من ألفي منزل والواقع على ضفاف بحيرة.

وبات المسجد الشهير جناب صائب نقطة تجمع لآلاف المحتجين في الحي.

وكلّ ليلة، يسير السكان عبر ممرات الحيّ الضيقة حاملين الكشافات بجوار كتابات على الجدران تقول "الحرية لكشمير" وأخرى تطالب الهند بالتراجع عن قرارها.

ويتناقل السكان المحليون الرسائل سريعا إذا رصدوا أي حركة للشرطة على الطريق السريع الرئيسي خارج سورا.

وحاولت الشّرطة التي نشرت طائرات مسيّرة وطائرات مروحية، الدخول إلى سورا ثلاث مرات على الأقل ولكن تم صدهم من قبل شباب رشقوا عناصرها بالحجارة، وبعضهم مسلح بالفؤوس والحراب.

ومع علمهم بأساليب الشرطة في تفريق الاحتجاجات، يستخدم المحتجون المياه المالحة لغسل وجوههم بعد إطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع وقنابل الفلفل الحار كما يرتدوا خوذا ونظارات لحماية أنفسهم من طلقات الخرطوش.

وأوقفت السلطات ثلاثة شبان غامروا وخرجوا من الحي المحاصر.

وقالت ناهدة لوكالة فرانس برس "إنهم (الهند) يختبرون قدرتنا على التحمل وسوف يفشلون بالتأكيد". وأضافت "هزمناهم آخر مرة، وحتى إذا استمر هذا الوضع لسنوات، فلن نستسلم".

على الرغم من احتجاجات سورا، تؤكد السلطات أنّ كشمير ظلت سلمية إلى حد كبير منذ فرضها الإغلاق مطلع الشهر.

- تاريخ طويل -

شكل حي سورا جزءا من تاريخ كشمير المضطرب منذ تقسيم المنطقة بين الهند وباكستان بعد الاستقلال عن بريطانيا في 1947.

وسورا هو مسقط رأس رئيس وزراء كشمير السابق الشيخ محمد عبد الله، الذي وافق على الانضمام إلى الهند كولاية تتمتع بحكم ذاتي.

وأدار حزبه المؤتمر الوطني، الذي حاول الحصول على مزيد من الحكم الذاتي تحت حكم الهند، المنطقة منذ أكثر من ثلاثة عقود، وشغل ابنه فاروق عبد الله وحفيده عمر عبد الله منصب رئيس الوزراء.

واعتقلت السلطات الهندية فاروق وعمر كجزء من ترتيبات عملية الإغلاق الأخيرة.

وخلال السنوات الماضية، بات السكان أكثر مناهضة للهند. ففي 2016، عندما اندلعت احتجاجات حاشدة في الشوارع بسبب مقتل قائد شعبي، تحول حي سورا إلى ساحة لعشرات من الاشتباكات مع القوات الحكومية.

وقال أحد السكان المحليين ويدعى رفيق منصور شاه إنّ العديد من السكان المحليين يشاطرونه الشكوك بشأن قرار عبد الله الانضمام إلى الهند.

وبموجب الترتيبات الجديدة التي أعلن عنها مطلع الشهر الجاري، يمكن للهنود من أجزاء أخرى من الدولة شبه القارة التقدم بطلب للحصول على وظائف حكومية وشراء العقارات في كشمير.

لكنّ العديد من سكان سورا مثل شاه يعتقدون أن نيودلهي تملك "خططا شنيعة للاستيلاء على أرضنا".

وقال لفرانس برس "بسبب جشع (عائلة عبد الله) في السلطة (...) اصبحنا عبيدا للهند. نحاول الآن تصحيح هذا الخطأ التاريخي".

وأضاف أن نضال حي سورا المستمر "يحاول قيادة وإلهام بقية كشمير".

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط