تاريخ النشر: 2017-06-27 | 23:17
تاريخ النشر: 2017-06-27 | 23:17
أمد/ غزة: كانت ولا زالت الهيئة العليا لشؤون العشائر في المحافظات الجنوبية تسعي جاهدة من أجل خدمة أبناء شعبنا الفلسطيني بكل الوسائل والسبل والإمكانيات المتاحة والمتوفرة، وعلى الرغم من تفاقم الوضع الاقتصادي والانسداد السياسي والتأزم الاجتماعي، وازدياد المشاكل العائلية بين المجتمع الغزي كنتيجة لهذا المشهد الدراماتيكي البائس، خصوصاً بعد الانقسام وحالة الصدع الداخلية والصراعات المتتالية في القطاع، ولجوء العوائل لحل خلافاتهم عن طريق الهيئة العليا لشؤون العشائر ولجان الإصلاح، وذلك لما لها من تأثير وبصمات واضحة بين العائلات وبسبب تحكم العادات والتقاليد في مجتمعنا الفلسطيني برز دور الهيئة العليا لشؤون العشائر في حل الخلافات بين العائلات في قطاع غزة.
وعلى الصعيد الوطني- وبدعم شعبي واسع- فقد رعت الهيئة العليا لشؤون العشائر اكبر مؤتمر شعبي لإنهاء الانقسام الفلسطيني برئاسة الحاج حسني المغني ومقرر المؤتمر القيادي عاكف المصري و بمشاركة أكثر من ألفين عضو من نخبة المجتمع الفلسطيني وبمشاركة كافة القوى الوطنية والإسلامية والشخصيات الوطنية والاجتماعية ومؤسسات المجتمع المحلي، وكانت قرارات المؤتمر واضحة وجريئة عبرت عن مستوى المسؤولية والوعي الوطني، ومن أهم هذه القرارات تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الكل الفلسطيني، ومن ثم إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وسلطات محلية . وإخراج ملف المصالحة المجتمعية من المناكفات والتجاذبات السياسية .
عملت الهيئة العليا على استغلال جميع المناسبات الوطنية والاجتماعية والخاصة لجمع الأطراف المختلفة من الفصائل والأحزاب من اجل توحيد وتقريب وجهات النظر وتهيئة الأجواء لانجاز المصالحة الفلسطينية.
وتكمن أهمية الهيئة العليا لشؤون العشائر بدورها الاجتماعي الرائد في حل الخلافات العائلية، وإقرار من كافة القوى والفصائل بقدرتها على الحل، والتسليم التام بدورها المتنامي، حيث تضم في طياتها كبري عائلات قطاع غزة من وجهاء ومخاتير ولجان إصلاح متعددة الأفرع ، ومع بداية عمل الهيئة علي أرض الواقع ودورها الملموس في حل القضايا بكافة أشكالها انضم لها لاحقا كتاب وإعلاميين وأدباء وقادة سياسيين وكبار العائلات الفلسطينية المناضلة
تضم الهيئة المئات من رجال الإصلاح والمخاتير وقادة مجتمع، ومن أبرزهم المنسق العام للهيئة في المحافظات الجنوبية الحاج حسني المغني "أبو سلمان" رئيس المؤتمر الشعبي لإنهاء الإنقسام و أ. عاكف المصري "أبو نضال " المفوض العام للعلاقات الوطنية والعامة، ومقرر المؤتمر الشعبي لإنهاء الإنقسام والمشرف العام على الوفود الشعبية لجمهورية مصر العربية والسيد عطا ماضي امين سر الهيئة العليا لشؤون العشائر.
والجدير بالذكر أن الهيئة العليا لشؤون العشائر مثلت في الإتحاد العام للقبائل العربية للوطن العربي بعضوية كل من الشيخ أبو سلمان المغني والسيد عاكف المصري والسيد عطا ماضي.
الدور الوطني والدولي
اعتبرت جمهورية مصر العربية الهيئة العليا لشؤون العشائر هي عنوان المجتمع المحلي في قطاع غزة، حيث استضافت الشقيقة مصر الهيئة وسهلت لها كافة الأمور لكي تقوم بدورها الرائد في القضية الفلسطينية، وإنهاء الإنقسام الفلسطيني وحل الأزمات في القطاع.
دور الهيئة المجتمعية
مع بداية نشأة وتأسيس الهيئة أخذت علي عاتقها أن تقف علي مسافة واحدة من جميع العائلات وحل خلافاتهم علي أسس واضحة ترضي الطرفين دون تمييز أو نقصان من حقوق الغير وسعت الهيئة جاهدة بمعاونة رجال الإصلاح بحل أكثر من 80 في المائة من الخلافات العائلية التي لجأت إليها بالإضافة لحل القضايا التي حولت عن طريق المحاكم الشرعية بالقطاع.
جهد متواصل
سعت الهيئة منذ البداية للعمل بمختلف فروعها ولجانها المختصة لحل المشاكل المجتمعة بعيدا عن الانتماء الحزبي، وتغليب المصلحة العليا للعائلات علي المصالح الفئوية الشخصية، ووقفت سدا منيعا أمام كل المحاولات الهادفة للنيل من وحدتها الداخلية ووحدة الصف الفلسطيني بالعمل الدءوب والمتواصل علي مدار الوقت والساعة، خدمة لأهل قطاع غزة في ظل استمرار وتفاقم المشاكل اليومية في المجتمع نتيجة استمرار الانقسام الفلسطيني منذ عشرة سنوات والذي كان سببا واضحا في ازدياد حالات القتل والسرقة والانتحار نتيجة الوضع الاقتصادي المزري والمتردي بالقطاع، فمنذ تأسيس الهيئة العليا لشؤون العشائر أصبحت الهيئة محط أنظار الكثيرين من أبناء العائلات لما لها الدور البارز في الصلح المجتمعي والمضي قدما بأهدافها وتوصياتها المعمول بها في اللائحة الأساسية والمتمثلة بالضغط طرفي الانقسام لتحقيق الوحدة الوطنية لمنع المجتمع من الانهيار فإن الهيئة تخطو أرض خصبة ومن أهمها توصيات اللجنة الداخلية لها والمتمثلة في :
1-ضرورة إنهاء الانقسام الداخلي حيث يعتبر مقدمة علي طريق الصلح الاجتماعي بين العائلات بغزة.
2-ترحب الهيئة بكل أطياف وأبناء الشعب الفلسطيني وتؤكد جهوزيتها التامة، وتسخير كل طاقاتها وإمكانياتها في خدمة أبناء العائلات.
3-تقف الهيئة هل مسافة واحدة من كل العائلات التي تلجأ إليها في حل خلافاتهم الداخلية.
4-الهيئة تعتبر مسئولة أمام المولي عز وجل أولا وأمام أبناء شعبها بأن تسعي قدر المستطاع لإرضاء جميع أطراف النزاع والخلاف .
5-تعتبر الهيئة عمود أساسي في مثلت القبائل العربية في الوطن العربي لدورها البارز في حل القضايا الاجتماعية .
6- ساهمت رئاسة الهيئة بالمشاركة الفاعلة في الوفود العشائرية والمجتمعية التي غادرت قطاع غزة قبل عدة شهور للمشاركة في مؤتمرات عين السخنة بالقاهرة، حيث أصبح كل من شارك في هذه الوفود في مصر سفيرا لمصر في قطاع غزة، ينقل أسمى آيات الشكر والعرفان لما قدمته مصر، وكانت لها البصمة الواضحة في طرح القضايا الرئيسة خصوصا فيما يتعلق بالمصالحة المجتمعية بين العوائل التي قتل أبنائهم نتيجة الاقتتال الداخلي عام 2007.
7- تقف الهيئة على مسافة واحدة من كافة الفصائل الفلسطينية .
8- لدى الهيئة جيش واسع من المخاتير والوجهاء ورجال الإصلاح وشخصيات مجتمعية يعملون ليلا ونهارا من أجل خدمة أبناء شعبنا الفلسطيني.
9- الهيئة لم تستثن الدور النسائي لما له أهمية في مجتمعنا الفلسطيني حيث يعملن في صفوف الهيئة عدد كبير من القيادات النسوية المؤهلة.
10- أصبحت الهيئة العليا لشؤون العشائر تحظى بإجماع وطني من خلال علاقتها المفتوحة على الجميع بسبب سياستها التي تتخذها من أجل خدمة شعبنا والوقوف إلى جانبه في كافة نواحي الحياة.
ختاما لما سبق نثمن عاليا الجهود التي يبذلها رجال العشائر والمخاتير والوجهاء في خدمة الجميع والله نسأل أن يعم الأمن والاستقرار في مجتمعنا الفلسطيني المناضل