تاريخ النشر: 2023-04-24 | 12:00
تاريخ النشر: 2023-04-24 | 12:00
رام الله: أعلن حراك المعلمين الموحد بالضفة الغربية، يوم الاثنين، استمرار الفعاليات من إضراب واعتصامات كما أعلن عنها في وقت سابق.
وأكد الحراك في بيان له، على استمرار الفعاليات المعلنة سابقًا دون تغيير وهي الإضراب من الطابور الصباحي مع إثبات الوجود بصمة توقيع مع المغادرة في أي وقت يُريده المعلم لجميع المراحل وعلى رأسها التوجيهي.
ولفت إلى مقاطعة كافة الدورات التدريبية والأعمال المكتبية والإدارية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم بما فيها العقوبات والتوقيع على الكتب الصادرة عن المديريات والوزارة.
وطلب الحراك من أولياء الأمور بكافة محافظات الوطن الالتزام وعدم إرسال أبنائهم إلى المدارس حتى نيل المعلم حقوقه المشروعة تامة غير منقوصة ضمن اتفاق واضح المضمون.
وحض "حراك المعلمين" الطلبة على عدم التوجه إلى المدارس في حال طلب منهم ذلك، والتوجه للاعتصام أمام مديريات التربية والتعليم في مناطقهم يوم غد الثلاثاء؛ دعمًا لمعلميهم ومحاولات تصفية حقوقهم وحراكهم الشرعي.
وبلغت نسبة الاستطلاعات على الإضراب 70% لصالح الإضراب الكلي، و%18 لصالح الإضراب الجزئي، و12% لصالح الدوام شاملة الذين لم يضربوا قط، بحسب ما أورده البيان.
يُذكر أن الإضراب الحاليّ الذي يقوده "حراك المعلمين" منذ 5 شباط/ فبراير المنصرم، سبقه إضراب العام الماضي والذي توقّف بعد اتفاق رعته الهيئة المستقلة ومؤسسات أهلية، لكنّ بنوده لم ينفّذها "اتحاد المعلمين" والحكومة.
وتتمثل مطالب المعلمين بتشكيل "نقابة ديمقراطية"، وصرف الراتب كاملًا مع جدولة المستحقات ضمن سقف زمني معلوم، مع تعهّد بعدم المساس بالراتب مستقبلًا، وإضافة علاوة غلاء المعيشة، وكذلك بند مهننة التعليم، وتثبيت سنوات العقود من 2016، وتثبيت علاوة المخاطرة لمعلمي القدس، وفك أدنى مربوط الدرجة، ودرجتي "دي 1" و"دي 2".
بدورها، دعت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، والمؤسسات الوطنية والمدنية في بيان لها المعلمين المستنكفين، للعودة غدا الثلاثاء، إلى الدوام وانتظام العملية التعليمية.
وشددت المؤسسات في بيان، يوم الاثنين، على ضرورة إنقاذ العام الدراسي، وضمان حق أبنائنا الطلبة في الحصول على حقهم في التعليم، وتعويضهم عما فاتهم من فاقد تعليمي، معولين بذلك على وعي المعلمين وحسهم، والتزامهم التربوي والوطني تجاه الطلبة، وتجاه رسالتهم السامية.
ورحبت المؤسسات الوطنية في بيانها باستجابة الحكومة لمطالب المعلمين، خاصة ما يتعلق منها بالشق المالي المتمثل بعلاوة الـ15%، والتي تم صرف 5% منها مع الراتب، ووضع الجزء المتبقي 10% على القسيمة، وإدراجها بأثر رجعي في موازنة 2023.
واعتبرت المؤسسات الوطنية هذه الاستجابة، مضافا إليها مصادقة المجلس المركزي لاتحاد المعلمين بالإجماع على جميع توصيات لجنة الدمقرطة المنبثقة عن مبادرة مؤسسات المجتمع المدني، تعبيرا عن حرص الحكومة على حل الأزمة، ووضع نهاية لها، ما يتطلب من المعلمين المستنكفين الاستجابة الفورية من أجل الحفاظ على مستقبل الطلاب.
وفي السياق، تنتظم العملية التعليمية في جميع المدارس اعتبارا من صباح يوم غد الثلاثاء بعد انقطاع دام أكثر من شهرين، وسط دعوات من جميع المؤسسات الوطنية، والمجتمع المدني، ومجالس أولياء الأمور في المحافظات.
ويأتي انتظام العملية التعليمية، بعد استجابة الحكومة لجميع مطالب المعلمين المتعلقة بالشق المالي، ومهننة التعليم، واستجابة الاتحاد العام للمعلمين بالتحضير للانتخابات قبل بدء العام الدراسي المقبل، والمصادقة بالإجماع على التعديلات التي تكفل إجراء العملية الديموقراطية بشفافية.
وفي وقت سابق، كشف المتحدث الإعلامي باسم وزارة التربية والتعليم العالي في رام الله صادق الخضور، يوم الخميس 20 ابريل 2023، عن آخر مستجدات أزمة إضراب المعلمين وموعد العودة إلى المدارس.
وقال الخضور في تصريح صحفي: "نحن على أعتاب تجاوز أزمة إضراب المعلمين التي طال أمدها، وبعد العيد مباشرة سيكون هناك عودة كاملة للمدارس".
ودخل المعلمون الفلسطينيون العاملون في المدارس الحكومية بالضفة الغربية إضراباً مفتوحاً منذ أكثر من شهرين، بسبب تعنت الحكومة في تلبية متطلباتهم التي وصفوها بالمشروعة.
من جهته، دعا الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" معلمينا الأفاضل للتوجه غدا الثلاثاء الموافق 25/4/2023 إلى مدارسهم من أجل انتظام العملية الدراسية خصوصا بعدما قامت الحكومة بالوفاء بجزء من التزاماتها تجاه مطالب المعلمين ووضعها الجزء المتبقي للتطبيق الفوري حال توفر الأموال اللازمة وانتهاء الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها الموازنة الفلسطينية نتيجة أسباب عدة من أهمها أعمال القرصنة والسرقة الاسرائيلية للأموال والمقدرات الفلسطينية.
وقالت في بيان لها، إننا في "فدا" ننظر للتعليم ومجمل قطاع التربية الفلسطيني باعتباره أحد أهم مقومات الأمن الوطني الفلسطيني وقد لعب هذا القطاع، بكل مكوناته، وعلى مدار تاريخ النضال الفلسطيني، دورا رئيسيا ومتقدما في التصدي للاحتلال الاسرائيلي وإجراءاته، وقدم الشهداء والأسرى والجرحى، كما ساهم أعظم المساهمات في تعزيز الشخصية الوطنية الفلسطينية وتمتين بنيان المجتمع الفلسطيني وتصدى لروايات الاحتلال المفبركة وأطهرها على حقيقتها الأسطورية والاستعمارية والعنصرية.
وتابعت، انطلاقا من ذلك، وتأكيدا على احترام دور وحقوق كل أطراف العملية التعليمية-التعلمية، طلابا ومعلمين وإدارة تربوية وأولياء أمور ومجتمع، ندعو في "فدا" الأخوة المعلمين من أجل العودة إلى المدارس لضمان تعويض طلبتنا الأعزاء عما فاتهم ولإنقاذ العام الدراسي من الضياع، وندعو الحكومة في الوقت ذاته لإبقاء مطالب المعلمين على أجندتها والعمل الحثيث لتلبيتها في أسرع وقت.
وختم "فدا" بيانه بالقول: الظرف المالي الصعب والضغوط التي تمارس وتردي الأوضاع وحجم الاستهداف تتطلب من الجميع أن يكونوا على قدر المسؤولية الوطنية وما لا يمكن تحقيقه اليوم سيتم العمل على تحقيقه في القريب العاجل وسنكون دوما إلى جانب معلمينا البواسل الذين هم أولى الفئات للنهوض بأوضاعها ولهم منا كل الاحترام والتقدير.
كما أكد المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني على ضرورة استئناف العملية التعليمية وعودة المعلمين الى الدوام الرسمي ابتداء من يوم غد الثلاثاء، حيث التزمت الحكومة بكافة الاتفاقيات مع المعلمين، مناشداً كافة المعلمين لضرورة عودتهم الى الوضع الطبيعي في العملية التعليمية حتى لا يضيع ما تبقى من العام الدراسي، وخاصة وأن هناك تحضيرات لإجراء امتحانات الثانوية العامة وضرورة انتظامها بشكل طبيعي وسلس، الى جانب تعويض الطلبة عن الفاقد خلال المرحلة الماضية التي شهدت اضراباً طويلاً لضمان حقوق المعلمين.
وقال المكتب السياسي للجبهة أن الموقف الوطني المسؤول لأي حراك نقابي يجب أن ينطلق من قناعات ومبادئ أن النضال المطلبي المشروع ينطلق من إنجازات تدريجية في القضايا العادلة، وفي هذا حقق الإضراب جزءاً كبيراً من المطالب المحقة، وهذا موثق بمجمل الاتفاقات الموقعة مع الجهات ذات العلاقة بالحكومة، داعياً من ناحية أخرى لضمان حق الطلبة في التعليم فهم بناة الحاضر وعماد المستقبل، ويجب أن نتحمل جميعاً المسؤوليات الوطنية والمجتمعية وحمايتهم من الضياع وصون مستقبلهم الذي هو مستقبل شعبنا.
وأشاد المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني بالدور الريادي للمعلم الفلسطيني في مسيرة نضال الشعب الفلسطيني، هذه المسيرة الكفاحية والطويلة والشاقة، مستذكراً تضحياتهم، وموجهاً التحية للدور الريادي لمعلماتنا ومعلمينا في كافة المجالات الوطنية والتعليمية والاجتماعية وإسهاماتهم الفاعلة في معركة التحرر الوطني والاجتماعي وفي النضال الديمقراطي، مشيداً بالحضور البارز للمعلمين في مختلف الفعاليات الوطنية ضد الاحتلال ومن أجل الحرية وترسيخ الانتماء الوطني.