تاريخ النشر: 2020-10-08 | 14:01
تاريخ النشر: 2020-10-08 | 14:01
غزة: أصدرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، يوم الخميس، بياناً بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، حيث أدانت فيه وبشدة استمرار السلطات القضائية والتنفيذية في قطاع غزة على وجه الخصوص، بإصدار أحكام الإعدام وتنفيذها بدون أن تخضع لمصادقة رئيس الدولة.
وقالت الهيئة، في بيانها وصل "أمد للإعلام" نسخةً عنهُ، إنه بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، الذي يصادف العاشر من أكتوبر/ تشرين أول من كل عام، الهيئة تجدد التأكيد على موقفها الرافض لعقوبة الإعدام، باعتبارها عقوبة قاسية تنال من قيمة الكرامة الإنسانية بوصفها إحدى القيم الأساسية التي تقوم عليها المجتمعات الديمقراطية الحرة، وتؤمن الهيئة أن إلغاء عقوبة الإعدام يسهم في تعزيز الكرامة الإنسانية والتطور التدريجي لحقوق الإنسان، وأنه يمثل خطوة متقدمة على طريق احترام وحماية حق الإنسان في الحياة.
وثمنت موقف الرئيس محمود عباس بالانضمام إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام في الثامن عشر من مارس/ آذار 2019، والذي دخل حيز النفاذ بالنسبة لفلسطين في الثامن عشر من يونيو/ حزيران 2019، وموقفه الرافض من التصديق على أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم النظامية والعسكرية.
واعتبرت ذلك خطوة متقدمة على طريق الإلغاء الكلي لعقوبة الإعدام، وتتطلع إلى إلغاء هذه العقوبة بشكل رسمي، مع تقديرها الكامل لمواقف مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني الرافضة لهذه العقوبة القاسية.
وأدانت بشدة استمرار السلطات القضائية والتنفيذية في قطاع غزة على وجه الخصوص، بإصدار أحكام الإعدام وتنفيذها بدون أن تخضع لمصادقة رئيس الدولة، وفي محاكمات معظمها عسكرية قد لا تتوفر فيها ضمانات حقيقية للمحاكمة العادلة، وكان آخر هذه الأحكام إصدار محكمة بداية خانيونس، بتاريخ 8/10/2020 حكمًا بالإعدام شنقاً حتى الموت، على المواطن (م،ع) بتهمة قتل المواطن (أ، ب) قصداً، والهيئة تدين الجريمة التي راح ضحيتها المواطن (أ، ب) بأقسى العبارات، وتطالب بتحقيق العدالة وسيادة القانون.
وأكدت أنها تنظر بقلق بالغ إلى استمرار سريان العديد من التشريعات الجنائية التي تنص على عقوبة الإعدام، وهي، قانون العقوبات الأردني لسنة 1960 ساري المفعول في الضفة الغربية، وقانون العقوبات الانتدابي لسنة 1934 ساري المفعول في قطاع غزة، وقانون العقوبات الثوري لسنة 1979 الذي ما زالت المحاكم العسكرية في الضفة والقطاع تستند إليه في إصدار أحكامها بالإعدام على عسكريين ومدنيين على حد سواء وفي عدد كبير من الجرائم.
وأشارت إلى أن السلطات الفلسطينية قد أعدمت منذ العام 1995 وحتى هذا اليوم (41) شخصاً بينم طفلين أقل من ثمانية عشر عاماً، وما زال (187) شخصاً محكومين بالإعدام ولم يلغ حكمهم أو يشملهم عفو خاص يخفض عقوبتهم إلى السجن المؤبد، من هؤلاء (17) شخصاً صدرت أحكام بإعدامهم بعد تاريخ 18 يونيو 2019 وهو تاريخ نفاذ البروتوكول الاختياري الثاني المشار إليه أعلاه وكانت جميعها في قطاع غزة. وتشير الهيئة إلى أن معظم أحكام الإعدام قد صدرت عن المحاكم العسكرية، فمنذ العام 1995 حكمت المحاكم العسكرية في الضفة والقطاع بإعدام (145) شخصاً من بينهم مدنيين.
ودعت الهيئة، عبتس إلى الإلغاء الفوري لعقوبة الإعدام من جميع التشريعات سارية المفعول في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وإصدار قرارات بالعفو الخاص تخفض بموجبها عقوبة الإعدام الصادرة إلى السجن المؤبد.
وطالبت الهيئة، السلطات في قطاع غزة بضرورة التوقف عن المطالبة، وإصدار وتنفيذ أحكام الإعدام ضد المواطنين الفلسطينيين.