تاريخ النشر: 2019-02-20 | 16:25
تاريخ النشر: 2019-02-20 | 16:25
أمد/ غزة : استنكرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، مباشرة الحكومة الإسرائيلية تنفيذ القانون الخاص بخصم مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء الفلسطينيين من عائدات الضرائب الفلسطينية، والذي أقره الكنيست الإسرائيلي في أواسط العام 2018.
وقالت الهيئة: إنه "يتيح هذا القانون لحكومة الاحتلال مصادرة مبالغ من أموال الضرائب التي تجبيها وتحولها دولة الاحتلال لخزينة السلطة الفلسطينية، وتعادل هذه الأموال تلك التي تقدمها السلطة الفلسطينية كمخصصات لعائلات الأسرى والشهداء، الأمر الذي يعني احتجاز نحو (502) مليون شيكل قرابة (138) مليون دولار من تحويلات الضرائب، أي حوالي 7% من ميزانية الحكومة الفلسطينية، بزعم أن هذه الأموال تشجع على ما تسميه دولة الاحتلال "الإرهاب"".
وعدّت هذا الإجراء غير قانوني كونه يخالف التزامات الحكومة الإسرائيلية للاتفاقيات الموقعة مع السلطة الفلسطينية، ويمثل ضربة قاسية لموازنة الحكومة للعام 2019، ويحد من قدرتها على ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لمواطنيها، وتقديم الخدمات لهم والوفاء بالتزاماتها أمامهم ويمسّ بحقوق فئات عريضة من المجتمع الفلسطيني، واعتداء على حق الأسرى وعائلاتهم في حياة كريمة.
وأضافت: "الإيفاء بالالتزامات من قبل السلطة ودفع مخصصات عائلات الشهداء والأسرى إحدى أهم مسؤوليات وواجبات الدولة تجاه مواطنيها وحقوقهم وأحد ركائز منظومة الحماية الاجتماعية في دولة فلسطين. وتشكل الخطوة الإسرائيلية من جهة أخرى، ضربة للاقتصاد الفلسطيني وتهدد قدرة السلطة الفلسطينية على الإيفاء بواجباتها والتزاماتها تجاه مواطنيها ومنها الالتزام بدفع رواتب وأجور موظفيها شهرياً وفي مواعيدها، خاصة في ظل تصاعد السياسات التعسفية للاحتلال وانتهاك الحقوق الأساسية للإنسان الفلسطيني".
وطالبت الهيئة دولة فلسطين التوجه إلى الدول الراعية لاتفاقيات أوسلو واتفاق باريس الاقتصادي واعداد ملف بخروقات دولة الاحتلال لتلك الاتفاقيات وممارسة ضغوطاتها على دولة فلسطين وإعادة النظر فيها.
ودعت إلى التوجه للأمم المتحدة والمجتمع الدولي للضغط على دولة الاحتلال لوقف العقوبات الجماعية بحق الشعب الفلسطيني ووقف تنفيذ القانون الخاص بخصم مخصصات الأسرى وأسر الشهداء من عائدات الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية.
وطالبت دعم موقف السلطة الوطنية الفلسطينية بالاستمرار في صرف رواتب الأسرى والمحررين وأسر الشهداء كحق قانوني وإنساني لهم ولعائلاتهم، داعيةً دول الاتحاد الأوروبي بتفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الأوربية-الإسرائيلية والتي تشترط احترام دولة الاحتلال لحقوق الإنسان لتحقيق التعاون الاقتصادي معها.
كما ودعت مؤسسات حقوق الإنسان الدولية بمتابعة القضايا الخاصة بالأسرى الفلسطينيين والانتهاكات التي تتم بحقهم، والتدخل لدى حكوماتهم من أجل الضغط على دولة الاحتلال للكف عن ممارساتها التعسفية بحقهم، والكف عن ممارسة مختلف الضغوطات على دولة فلسطين.