الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الواقعية في عمل الحكومة

الواقعية في عمل الحكومة

تاريخ النشر: 2020-04-14 | 08:53

أفاض المحاضر في جامعة هارفارد كثيراً في تناول التفاصيل المتعلقة بوضع الخطة الاستيراتيجية، وعرج خلالها على تجارب بعض الدول في وضع خططها الاستيراتيجية، وكيف أن الدول المستقرة سياسياً واقتصادياً ويحكم عملها مؤسسات يحدد الدستور صلاحيات كل منها باتت تعمل ضمن خطة استيراتيجية طويلة الأمد تمتد لخمسة عقود قادمة، وتخضع خطتها الاستيراتيجية للتقييم كل عشرة سنوات لمعرفة ما تم انجازه وإجراء بعض التعديلات الطفيفة عليها لملائمتها مع تطورات العصر، وقبل أن ينهي الخبير الاستيراتيجي محاضرته سألته كيف يمكن لنا أن نعمل طبقاً لخطة استراتيجية طويلة الأمد ونحن نضطر لتغيير أولوياتنا وإجراء تعديل شبه كلي لخطتنا السنوية للمدينة حين تتوغل قوات الاحتلال بين فترة وأخرى محدثة فيها الكثير من الدمار؟، ابتسم الخبير وهو يضع قلمه في حقيبته قائلاً: إن استطعتم في مثل هذه الظروف أن تعملوا وفقاً لخطة شهرية فهذا بحد ذاته انجاز. جاءت جائحة كورونا لتضرب بإقتصاد الدول القوية، ويرى الخبراء أن التعافي من آثارها على الاقتصاد لن يكون بالأمر الهين، المهم أن الدول الاقتصادية القوية هرولت إلى الاحتياطي لمواجهة آثار وتداعيات كورونا الكارثية على الاقتصاد من جهة والنفقات الضرورية لتعزيز قدرة القطاع الصحي من جهة ثانية، وفي ظل غياب العلاج واللقاح الذين بإمكانهما وقف تغول هذا المخلوق المتناهي في الصغر على البشر بدأت الدول تفكر في آلية لإنقاذ اقتصادها وفي الوقت ذاته تخشى أن يكون لذلك تداعيات كارثية على صحة مواطنيها، حيث تدرك هذه الدول أن انهيارها الاقتصادي يمكن أن يؤدي إلى تداعيات على مواطنيها لا تقل في خطورتها عما يفعله الوباء. اعتمدت الحكومة الفلسطينية في خطتها لمواجهة كورونا بواقعية على مبدأ الوقاية خير من العلاج من خلال فرض قيود مشددة على الحركة والتجمعات، فهي تعلم أن القطاع الصحي لدينا ليس بإستطاعته الصمود طويلاً في حال تفشي الوباء، وتفهم المواطنون الإجراءات الوقائية رغم قسوتها فلم يخرج علينا من يكفر الحكومة لإغلاقها المساجد ويصر على أن يفعل بنا ما فعله الحريديم في دولة الاحتلال، وبرزت لدينا العديد من المبادرات المجتمعية المضيئة المبنية على التكاتف والتعاضد في مواجهة تداعيات الجائحة،

نجحت الحكومة في احتواء تداعيات أزمة كورونا الصحية دون أن تغفل ما يدبره الاحتلال لنا من مصائب وإعتداءات المستوطنين التي لم تفلح كورونا في لجمها، وما قدمته أزمة كورونا من طوق نجاة لنتانياهو وجنونه بعد أن ظننا أنه بات نسياً ونسياً. بقدر ما يسجل للحكومة نجاحها في احتواء الجائحة بواقعية بعيداً عن الشعارات الجوفاء بقدر ما عليها أن تمضي بنفس الواقعية، فالحكومة هي حكومة طواريء كما سابقاتها منذ الانقسام، وموازنتها هي موازنة طواريء من قبل أن تصل الينا الجائحة، وكل ما فعلته كورونا أنها فرضت عليها مزيداً من التقشف، وفعلت الحكومة خيراً أن جعلت أولوياتها منصبة على ثلاثة قطاعات الجانب الصحي ومواجهة الوباء ودعم الأسر الفقيرة ورواتب الموظفين، ونعلم جيداً أن خزينتها شبة فارغة وليس لديها إحتياطياً يمكن أن تلجأ إليه في مثل هذه الأزمات، والمؤكد أن ايرادات السلطة سواء ما يتعلق منها بالايرادات المحلية أو المقاصة التي تشكل العمود الفقري لموازنة السلطة ستتراجع بفعل تداعيات الجائحة، ولا نعرف كيف سيكون الوضع عليه بالنسبة للمساعدات التي تتلقاها السلطة من الدول المانحة سيما وأن العديد منها سينكفيء على ذاته لمعالجة تداعيات اقتصاده،

وبالتالي لا أحد يطالب الحكومة بأن تفصح لنا عن خطتها الاستراتيجية في معالجة تداعيات كورونا الاقتصادية، ولا عن توجهاتها لإسناد القطاع الخاص في هذه الأزمة التي تعصف به، كل ما عليها فعله أن تواصل العمل بواقعية بعيداً عن الشعارات البراقة وبمزيد من التقشف والسعي لمساعدة الاسر الفقيرة ضمن برامج إغاثية يكون لها الأولوية في العمل، وليتها تفضي مزيداً من الشفافية في توصيف الأزمة الاقتصادية ليكون المواطن شريكاً في تحمل المسؤولية، والخطة الشهرية في مثل هذه الظروف بحد ذاتها انجاز.

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط