تاريخ النشر: 2016-01-20 | 22:38
تاريخ النشر: 2016-01-20 | 22:38
أمد/ غزة – تغطية خاصة : نظمت مؤسسة بال ثينك للدراسات الاستراتيجية في غزة ، حلقة نقاش مع وزارة الاقتصاد ، ووزارة المالية وبحضور المهندس زياد الظاظا ، عضو المكتب السياسي لحركة حماس ، ومسئول ملف المفاوضات فيها مع السلطة الوطنية ، لمناقشة ملف الضرائب في قطاع غزة ، وتبعات الواقع الإقتصادي المأزوم ، نتيجة الانقسام الداخلي ، و غياب رؤية واضحة وخطط اقتصادي معلومة لمواجهة تحديات الواقع بظل الحصار المفروض على قطاع غزة .
ورحب رئيس مجلس إدارة بال ثينك والخبير الاقتصادي عمر شعبان الذي أدار النقاش ، بالضيوف المتحدثين عن وزارتي الاقتصاد حاتم عويضة ، ووزارة المالية عوني الباشا ، والحضور والصحفيين ووسائل الاعلام ، مستهلاً كلامه بضرورة أن يكون النقاش جاداً ومجدياً للخروج برؤية غير ملتبسة وتصديرها للرأي العام بشكل يحدد معالم واضحة لحقيقة ما يتم تداوله بخصوص الضرائب المفروضة والتعلية وبعض المسائل الاقتصادية .
من جهته تحدث عويضة عن دور وزارة الاقتصاد في قطاع غزة ، وفق بيانات وإحصائيات ومؤشرات حصلت عليها الإقتصاد من خلال معطيات ووقائع عاشها المواطن على مراحل مختلفة في قطاع غزة ، وأكد عويضة على أن تحسناً طرأ في عام 2015 بالربع الثالث للعام تحديداً عن سالفه عام 2014 بالاستيراد ، وأن عام 2014 ونتيجة للعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة ، كان المؤشر الاقتصادي سلبياً .
وبخصوص البطالة فأن النسبة الأخير وقفت عند المؤشر 42% وفي بعض المعطيات وصلت عند البعض الاقتصادي حسب احصائياتهم الى 50% ، وأن عدد الذين لا يعملون وصل الى 24100 مواطن ، منهم شريحة الخريجين الجامعيين والمعاهد المتوسطة .
وعن حركة المعابر أن الاسابيع الماضية شهدت تسهيلات طفيفة ، أدت الى تصدير المحاصيل الزراعية والصناعية ، بشكل أوسع من الفترات السابقة ، ووصل عدد الشاحنات في التصدير الى 1281 شاحنة خلال عام 2015 ، منها 85% محاصيل زراعية و15% صناعية .
بدوره المسئول في وزارة المالية عوني الباشا قال في كلمته أن وزارته لم تفرض ضرائب جديدة ، منذ تولي حماس زمام الأمور في قطاع غزة ، وكل ما يشاع حول ضرائب جديدة ، بما فيها ضريبة التكافل غير دقيق ، وشدد على أن الضرائب المفروضة كلها ، كما أقرتها السلطة الوطنية حسب اتفاقية باريس الاقتصادية ، و تتمثل في ضريبة القيمة المضافة ، وضريبة الدخل ، والجمارك .
وركز الباشا على أن الايرادات في قطاع غزة ، ايرادات خارجية تحصل عبر الجمارك والمقاصة وتبلغ نسبتها 85% من قيمة الايرادات الاجمالية لخزينة وزارة المالية ، وإيرادات داخلية وتبلغ نسبتها 15%.
وأتهم الباشا أن ما تجنيه السلطة الوطنية من المقاصة والجمارك الخاصة بقطاع غزة يصل الى 70مليون شهرياً ولا يستفيد منه قطاع غزة ، حسب قوله.
بالاضافة الى ضريبة "البلو" المفروضة من قبل السلطة الوطنية ، على قطاع غزة ، وهذه تطبق بحذفيرها في جميع مناحي الحياة .
وقال الباشا أن أحد المشاكل الكبرى التي تواجه وزارته هو التهرب الضريبي والذي يصل الى 85% .
فيما قال أن المصروفات الشهرية التشغيلية تصل الى 25 مليون شيكل ، تصرف لتسديد ما نسبته40% كرواتب للموظفين في قطاع غزة ، بقيمة وهذه النسبة تصل الى 60% يتم استحضار الفرق كتسهيلات بنكية ( ديون ) .
أما الظاظا الذي دخل النقاش بعد كلمتي المالية والاقتصاد ، دخل في تفاصيل رقمية ، مؤكداً على أن جهوداً كثيرة تبذل من إجل إدارة الشئون المالية في القطاع ، بما يخدم المواطن ، وهذا ليكون واقعاً تعمل وزارتي المالية والاقتصاد كخلية نحل في إعداد وتجهيز الخطط المالية التي تخدم المواطن والتاجر والسوق المحلي ، وأن الامور مضبوطة برؤية واضحة ، خلاف ما يتم تداوله من قبل بعض الجهات ووسائل الاعلام .
وأكد الظاظا أن حركة حماس منذ أن تسلمت إدارة شئون قطاع غزة ، لم تفرض ضرائب جديدة ، ولكنها تطبق سياسة السلطة الوطنية وحسب اتفاقية باريس الاقتصادية والمشئومة ، وأنه لم تفرض ضرائب جديدة بالمطلق بل هي الضرائب عينها التي تفرضها السلطة في رام الله .
واستنكر الظاظا فرض ضريبة "البلو" والتي فرضها الاحتلال الاسرائيلي قبل نشأة السلطة الوطنية ، كتعويضات للمتضررين من المستوطنين في الجليل الاعلى ، عندما كانت تتعرض هذه المستوطنات للقصف من قبل حزب الله وغيره ، وبقية الضريبة معمول بها حتى بعد وصول السلطة الوطنية ، الى حينه ، وتطبق على قطاع غزة بحذفيرها .
وتناول الظاظا مسائل اقتصادية اضافية مبرراً التصرفات المالية من قبل وزارتي الاقتصاد والمالية ، بأنها كلها تصرفات تخدم المواطن ، والابقاء على أسعار السلع في السوق وفق المعقول ومتناول الغالبية العظمي.
فيما فتح النقاش للحضور ، والذين أكدوا على وجود ضرائب جديدة فرضت على المواطنين في قطاع غزة ، بعد سيطرة حماس على قطاع غزة ، محملين وزارتي المالية والاقتصاد في غزة المسئولية عن تدهور الاوضاع الاقتصادية في قطاع غزة ، مع قلة المشاريع التنموية والتطويرية ، وغياب الحلول لمسألة البطالة ، والكثير من الازمات التي يعيشها الانسان في قطاع ، ومنها التعلية في الضرائب .
وفي نهاية النقاش شكر عمر شعبان المشاركين والحضور ، متمنياً أن يكون اللقاء مثمراً للجميع ، ويمكن البناء عليه لتوضيح مسار الأوضاع ، وإيجاد الاجابات المقنعة لكل ما يحدث في واقعنا المعقد.