الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الوجه الآخر لآلهة العنف: محمد جمال الكاشف.. زعيم تنظيم القاعدة بمصر

الوجه الآخر لآلهة العنف: محمد جمال الكاشف.. زعيم تنظيم القاعدة بمصر

تاريخ النشر: 2016-06-25 | 15:30

أمد/ القاهرة: لعل الكثيرين منا، لا يعرفون أن هناك شبكات متخصصة لمساعدة الإرهابيين في نقل الأسلحة، وأن هذه الشبكات تستخدم النوق والجِمال للسير في الدروب الملتوية قاصدة الداخل المصرى.

في الصحراء الغربية الشاسعة، حيث الحدود «الليبية المصرية» مترامية الأطراف، كانت «الجِمال» تروح عابرة للحدود الليبية، وتغدو محملة بأسلحة وصواريخ، قاصدة شبه جزيرة سيناء، حيث تنيخ بأحمالها في الصحراء الشرقية، لتتلقفها أيادى التنظيمات المسلحة.

كانت هذه الشبكة التي تستخدم «الجِمال» أعدها تكفيرى أفرج عنه من سجن العقرب بعد أحداث ٢٥ يناير ٢٠١١، في موجة إطلاق سراح السجناء التي أعقبت الإطاحة بنظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وهو محمد جمال الكاشف «أبوأحمد».

نجح محمد جمال الكاشف ٤٥ عامًا، - في وقت قصير - في تأسيس أخطر شبكة إرهابية لنقل الأسلحة عبر الحدود الغربية، ونقل أخطر العناصر للداخل، ومنهم كريم أحمد عبدالسلام الذي كان يراقب منازل ضباط الأمن السابقين والحاليين، وخبير المفرقعات التونسى «سعيد ميرغنى».

في تلك الأثناء أرسلت التنظيمات التكفيرية من ليبيا خبيرًا في تصنيع المفرقعات، وهو التونسى على سعيد ميرغنى، لجلبه إلى مصر، وتخزين الأسلحة القادمة من ليبيا بشقة في برج العرب بالإسكندرية.

شبكة الجِمال لها أربعة طرق معروفة، أهمها الطريق الذي يمر من واحة جغبوب، ومنها إلى الواحات، وأحيانًا يمر بعدة طرق أخرى طويلة في دروب الصحراء، أهمها الطريق الذي يمر بقرية دلجا بالمنيا، وهو أهم الطرق، والذي يتفرع إلى أسيوط، وتحديدا مدينة القوصية، وطريق مدينة ديروط، وطريق مدينة سمالوط بمحافظة المنيا.

في الآونة الأخيرة ركزت الشبكة على رد أعضاء داعش للداخل، واستخدمت سيارات دفع رباعى، بعد أن كانت الشبكة تنقلهم على الحدود الغربية عبر الطرق السابق ذكرها، ثم البقاء في ليبيا لفترة وجيزة، وبعدها ينتقلون لقبرص التركية، ومنها لتركيا، ثم ينتقلون للداخل السورى، وانعكس الأمر الآن، فأصبح الطريق يمر من سوريا إلى أورفا التركية، ومنها لقبرص، وبعدها للداخل الليبى، ثم للواحات المصرية، وحينما ضيقت الدولة الخناق على الشبكة من الغرب، نقلت مسلحيها إلى السودان، ومنها يستخدمون الجمال عبر الحدود الجنوبية في الدروب الواسعة.

أبوأحمد محمد جمال، من منطقة شبرا، حاصل على كلية التجارة، سافر في الثمانينيات إلى أفغانستان، وتلقى التدريبات هناك على صناعة المتفجرات في معسكرات القاعدة، وعاد إلى مصر في التسعينيات.

لعودته لمصر قصة، إذ أنه قتل طفلًا عن طريق الخطأ، ما دفع أيمن الظواهرى لإصدار قرار بترحيله من أفغانستان لمصر.

كمن أبوأحمد فترة ليست بالقصيرة، إلا أنه كان لا يزال متعصبًا للغاية للقاعدة، وسمحت له الأقدار أن يلتقى، الضابط طارق أبوالعزم، الذي زامله فيما بعد فترة طويلة في التنظيم.

قبض على محمد جمال أكثر من مرة، وفى هذا التوقيت تم التوصل إلى خلية جندالله، التي كان عضوًا فيها أيضًا زميله طارق أبوالعزم، وهو ضابط سابق في الجيش.

أفرج عن أبوأحمد محمد جمال، في زمرة الإفراجات التي تمت عقب ثورة ٢٥ يناير، واستطاع بعد خروجه من السجن أن يشكل خلية ضخمة كان أهم أعضائها، التونسى الجنسية على محمد سعيد الميرغنى، الذي تعرف عليه عن طريق الإنترنت، ويعمل فنى ماكينات طباعة، والذي اعترف فيما بعد أنه من جماعة الإخوان، ويجيد صنع قنابل وتفجيرها عن بُعد، وقال إنه حصل على دورات تدريبية في هذا المجال في هولندا.

كما ضمت خلية أبوأحمد أيضًا الضابط المستقيل حديثًا من الجيش، رامى السيد الملاح، الذي ذكر في التحقيقات أنه تقدم باستقالته من الجيش حتى يتمكن من نصرة المستضعفين في سوريا.

حسب بيان وزارة الداخلية فيما بعد حول إحدى الخلايا بالقاهرة، فإن المتهمين الثلاثة قد تواصلوا مع الكُردى داود الأسدى مسئول تنظيم القاعدة بغرب آسيا، الذي كلف أحدهم بالتواصل مع أبوأحمد محمد جمال عبده الحارس الشخصى لبن لادن، وطارق طه أبوالعزم ضابط سلاح المشاة المصرى الذي شارك في تفجير السفارة الأمريكية في ليبيا.

كشفت رسالة ضمها حاسوبه، تم الوصول إليها فيما بعد، أرسلها لأيمن الظواهرى عن التنظيم بالكامل، هذا نصها: «شيخى وأستاذى العزيز الغالى أبومحمد تحية طيبة وبعد، أسأل الله سبحانه وتعالى أن تكون بخير، وذخرًا للإسلام والمسلمين، وأن يجعلك الله وإخوانك شيئًا في قمع المجرمين، وقيام دولة الإسلام بإذن الله».

أولًا: أحمد الله سبحانه وتعالى، أن أنعم علىّ بنعمة التواصل مع أخى وأستاذى الشيخ أيمن، ويعلم الله شوقى العارم إلى رؤيتكم، بعد أن منّ الله علىّ بالخروج من السجن أن ألتقى بحضرتك، وأكون بجوارك وهو شرف بالنسبة لى، ولكن الله سبحانه وتعالى قدر غير ذلك.

تذكر حضرتك الرسالة التي أرسلها والد زميلة ابنتكم «فاطمة»، الذي كان ينتمى إلى جماعة أنصار السنة، وكان يسأل حضرتك عن فاطمة ابنتك، كذلك كنت تقول تعليقا، على اهتمام ابنكم محمد، عليه رحمة الله، أظن أن حضرتك لم تنس، حيث كانت تتكرر باستمرار من الأخ حسانين بطل إسلام آباد.

أعود إلى موضوع سفرى، لم أستطع القيام بذلك بسبب وضعى على قوائم الممنوعين من السفر، ووضع اسمى على قوائم الإرهاب الدولى، في أكثر من بلد عربى، وقد حاولت السفر بوثيقة غير اسمى الحقيقى فتعرضت للنصب، فلجأت إلى إرسال آخر كان معى في السجن، فتم الاتفاق إلى عمل جهادى داخل مصر، بغض النظر عن الظروف الموجودة داخل البلاد، وبالنسبة إلينا كنا مؤمنين بضرورة إنشاء كيان جهادى في مصر وأنا شخصيًا، كنت أقوم بتشجيع الشباب، اعتمادًا على تاريخ سابق بالعمل معكم.

وأنا لا أعرف حتى الآن هل ما زلتم على رأيكم في إنشاء كيان تنظيمى جهادي فعال داخل مصر ضد الصهيوصليبية، بعد قيام الثورة والمستجدات التي حدثت على الساحة، أم استغلال الفراغ الأمنى للعمل الدعوى والشرعى الإعلامي؟.

وأنا توصلت إلى إنشاء قوات صلبة للكوادر الموثوق بها لدينا، وقاعدة متقدمة خارج مصر في ليبيا، للاستفادة من واقع ليبيا بعد الثورة، من ناحية شراء الأسلحة، وكذلك استقطاب العناصر غير المعروفة في مصر، وتكوين مجموعات لنا داخل سيناء، حيث بدأنا العمل في شهر إبريل، وقد وصل لنا مبلغ من إخواننا باليمن في البداية للعمل في مصر، إلا أنه كان دون المطلوب بكثير، كما لا يخفى على حضرتك ما تتطلبه من تأسيس العمل في مصر من أموال ضخمة، تتمثل في شراء أسلحة وذخائر، وتوفير أماكن مموهة للتدريبات وسيارات دفع رباعى للتحرك في صحراء سيناء والصحراء الغربية، وكفالة عائلات الإخوة الذين يعملون لدينا.

وكذلك نقل الأسلحة من ليبيا، فمثلا نقل قطعة الكلاشينكوف من ليبيا إلى مصر يتكلف ألف جنيه، بخلاف ثمن السلاح، بينما نقل الصاروخ يتكلف ٢٠٠٠ جنيه، وتنويها بأن جزءا من إستراتيجية العمل الدولى، يعتمد على الأسلحة الثقيلة مثل الهاون وصواريخ الجراد، فليس أمامنا سوى طلب الدعم المادى من الإخوة، لكن الغالب يعانون من ضيق ذات اليد، وأما من يملكون العمل، فهم يبخلون، مع ملاحظة التحدث مع أخينا شاكر باليمن في هذا الأمر، ولكن الظروف القاسية حالت دون ذلك، نرجو الرد.

أقام محمد جمال العديد من معسكرات تدريب الإرهابيين في مصر وليبيا، كما كون علاقات مع تنظيم «القاعدة في شبه الجزيرة العربية» الذي يتخذ اليمن مقرا له، واستخدم تلك الشبكة «لتهريب المقاتلين إلى معسكرات التدريب».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أولى الصحف الأجنبية التي سلطت الضوء على «جمال»، أنه شارك في الهجوم على القنصلية الأمريكية في مدينة بنغازى الليبية.

تسرب نبأ التنظيم الجهادى للمخابرات العامة المصرية، وجهاز الأمن الوطنى، اللذين أبلغا بدورهما رئيس الجمهورية، لكن اللافت هو عدم إعطاء «مرسي» أوامر بتوقيفه إلا بعد رصد المخابرات الأمريكية «شبكة الجمال»، وتوارد الاتهامات لأعضاء التنظيم المصرى بالاشتراك في قتل السفير الأمريكى في «بنغازى».

بداية القرار بالقبض على أبوأحمد، عندما بدأ الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنى غازى، حيث كان أحد ضباط جهاز الأمن الوطنى الذين جرى تسريحهم من أعمالهم بعد ثورة ٢٥ يناير يشاهد التلفاز، فرأى أحد أوجه المهاجمين، وكان صاحب الوجه محمد جمال الكاشف «أبوأحمد»، فأبلغ الضابط بدوره المسئولين الذين كانوا في الجهاز، وبدأت مراقبة «أبوأحمد»، حيث كان اكتشاف الصيد الثمين «خلية مدينة نصر».

تم رصد آخر وهو يراقب منازل ضباط الأمن السابقين والحاليين، كريم أحمد عبدالسلام صاحب شقة مدينة نصر، التي آوى فيها أخطر العناصر، وكان منهم خبير المفرقعات «سعيد ميرغنى»، ونجحت أجهزة الأمن في إلقاء القبض على أبوأحمد، في ديسمبر ٢٠١٢ أثناء اختبائه بمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية.

كما ألقى القبض بعد ضبط الخلية بأيام على هانى محمد حسن منونة راشد، في أحد الكمائن بمحافظة مطروح، وأفادت التحريات بأنه كان حلقة الوصل بين المتهمين في القاهرة وآخرين في مطروح، وهو مسئول عملية نقل السلاح من مطروح إلى القاهرة وشمال سيناء.

في تحقيقات نيابة أمن الدولة التي أجرتها معه، قال محمد جمال الكاشف «أبوأحمد»، إنهم استطاعوا جلب صواريخ من ليبيا بدعم حكومة إمارة شمال مالى، وجرى كل ذلك بعد أن تسلم محمد مرسي رئاسة البلاد، وأنه مكث بليبيا نحو شهرين من مايو حتى يوليو ٢٠١١، وشارك ساعتها في تدريب المقاتلين على استخدام الأسلحة، إضافة إلى المشاركة الفعلية في الأعمال الجهادية، وتواصل هناك مع كريم البديوى «قتل بشقة مدينة نصر أثناء اقتحامها»، وأخبره أن القاعدة في ليبيا على استعداد لتقديم دعم يتمثل في صواريخ وأسلحة للتنظيم في غزة، وأنه سافر عبر الأنفاق لغزة في شهر أغسطس ٢٠١١، واتفق معهم على توريد الأسلحة إليهم، وقابل قيادات في تنظيمات الجهاد والناصر صلاح الدين والتوحيد والجهاد، وكان كريم البديوى له صلة بأحد الأشخاص هناك يدعى فواز كان ينتظره عند النفق.

تولى سلمى سلامة المحسانة، وهو من محافظة الإسماعيلية، خلية الدعم اللوجستى، وأيضا كان يخزن الأسلحة في محافظة الشرقية، والإسكندرية، وبعدها ينقلها إلى داخل سيناء «حتى هذه اللحظة لا يعرف مصير سلمى سلامة».

بالقبض على أبوأحمد محمد جمال، سقطت كبرى خلايا القاعدة بمصر، وواحدة من أهم شبكات نقل الأسلحة في المنطقة «شبكة الجِمال».

 

البوابة نيوز

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط