الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الوحدة وليس الشرذمة ،،شرط لتحصين هبة الكرامة نحو إنتفاضة حرية

امد/ رام الله - كتب جمال زقوت: وأخيراً هبَّ الناس دفاعاً عن كرامتهم،  وعن حقهم في البقاء على أرضهم، خرجوا ليعلنوا إفلاس آليات البحث عن إمكانية إسترداد الكرامة والحقوق عبر دهاليز الإستجداء ,,, والسؤال ماذا بعد؟ و هل ما يجري من هبة يمكن أن يتحول إلى انتفاضة ؟ وهل شروط اندلاع إنتفاضة بخصائص المرحلة متوفرة ؟

في مقاربة مع الإنتفاضة الأولى، والتي اندلعت بفعل حدة حالة الإستقطاب بين الشعب الفلسطيني وتطلعاته الوطنية المشروعة وبين قوة الإحتلال وغطرسته، والشعور بالخطر على مستقبل هذه الحقوق،  بل والخطر على الحياة... الذي تمثل في ذلك الوقت باستهداف حياة الناس ، سيما جريمة قتل الطفلة إنتصار العطار داخل مدرستها على أيدي أحد المستوطنين، ومن ثم جريمة مقتل العمال الأربعة شمال قطاع غزة، وما تلاها من جريمة قتل الشاب حاتم السيسي في مخيم جبالياخلال جنازة تشييع الشهداء العمال ,, كلها أحداث تتشابه إلى حدٍ بعيد بما يجري اليوم، فمن جريمة حرق محمد أبو خضير إلى جريمة حرق عائلة الدوابشة إلى قتل الشاب فادي علون بدم  بارد في تحالف معلن بين أجهزة الأمن الإسرائيلي وعصابات الإرهاب الإستيطاني. كل ذلك يشكل عناصر تفجير استدعت ردود فعل شعبية على هذه الجرائم....

الفارق الجوهري،  والذي بدونه لا يمكن،  بل ومن المستحيل أن تتحول من ما يمكن تسميته بهبة الكرامة ، والدفاع عن الحق في البقاء ، الى إنتفاضة شعبية شاملة. هذا الفارق يتمثل في حالة الوحدة الوطنية المبنية على رؤية سياسية جامعة سبقت انطلاق الإنتفاضة الأولى، حيث كانت فصائل منظمة التحرير قد تمكنت من إستعادة هذه الوحدة في إطار المنظمة ، بعد تتويج إتفاق عدن الجزائر بعقد المجلس الوطني التوحيدي في نهاية عام  1987، والذي بإنجازه شكل الرافعة و الحاضنة السياسية،  وأعطى رسالة قوية لشعبنا مكنته من استنهاض وتوحيد جهدهِ الكفاحي ضد سياسات الإحتلال وغطرستهِ، سواء ما يتعلق بمصادرة الأرض أو سياسة الضرائب والإعتقالات وإغلاق المؤسسات التعليمية وغيرها، وإنتهاءً بجرائم القتل البشعة. 

ولم تكن جريمة قتل العمال الأربعة سوى الشرارة التي فجرت الإنتفاضة الشعبية، ومهدت الطريق لتشكيل القيادة الوطنية الموحدة، والتي حددت في ندائها التأسيسي (نداء رقم 2) أهداف هذه الإنتفاضة وسمتها وأدواتها وشعارها الموحِّد، وهو ما مكنها بالفعل من الشمولية  والإستمرارية وأكسبها طابعاً شعبياً وديمقراطياً عميقاً، ساعدها في تأطير وأستنهاض الطاقات الشعبية سواء في المواجهة مع قوات الإحتلال أو في ابداع الوسائل الشعبية للتغلب على أهداف ونتائج سياساته القمعية والدموية.

ما يجري اليوم، ولشديد الأسف، فإنه يأتي في ظل  حالة إحباط وغياب للثقة الشعبية  من مختلف السياسات القائمة من قبل طرفي الإنقسام، بفعل عجزهما عن الإستجابة لتطلعات الشعب واحتياجاته و متطلبات تعزيز صموده ، أو قدرتهما على  فتح ثغرة في جدار الإنسداد الذي يواجه المشروع الوطني.

تجربة الإنتفاضة الأولى، وما حققته من إنجازات تاريخية، كما تجربة الثانية، وما ألحقته من خسائر رغم عِظَم التضحيات، تؤكد درساً لا يمكن تجاوزه أو القفز عنه بأن الإنتفاضات الشعبية "الفوق فئوية" هي القادرة على توسيع المشاركة الشعبية وتعميق طابعها الديمقراطي وتحصين قدرتها الكفاحية.

إن أي حديث عن إمكانية تطوير هبة الكرامة الوطنية الراهنة إلى إنتفاضة شعبية شاملة دون نبذ حالة الإنقسام والفئويةالمتمترسة  خلف سياسات بائدة ، هو حديث لا معنى له، هذا إن لم تتمكن إسرائيل من إستثماره كفرصة تاريخية لتنفيذ مخططاتها في ظل تردي الأوضاع العربية والدولية إزاء قضية شعبنا ومكانتها.

الإغراق في الفئوية والحالة الإنقسامية هي مقصلة القضية الوطنية، ونبذها هو المدخل لنهوض وطني وبداية مرحله جديدة لإستعادة مكانه القضية، واسترداد حقوق شعبنا في الكرامة والحرية والإستقلال.

هنا الأولوية الأساسية للحركة الجماهيرية، وهذا هو الطريق لتغيير موازين القوى الداخلية وفي الصراع مع الإحتلال حتى إجباره على التسليم بحقوقنا.

إذاً، وبالقدر الذي  يمكن أن تتواصل فيه هذة الهبة، فإنه من الواجب إنتزاع زمام المبادرة الشعبية بالضغط على قوى الإنقسام ونبذه، وبما يفتح الطريق لبلورة قيادة وطنية موحدة، ومؤسسات جامعة تتبنى رؤية وإستراتيجية حاضنة لهذه الهبة وكفيلة بإسنادها بكل عناصر القوة،  و في مقدمتها الثقة والمصداقية و التنظيم ، القادرة على تحويلها إلى إنتفاضة شعبية شاملة تعيد للقضية الوطنية مكانتها، ولشعبنا ثقته بالقدرة على الإنتصار. و على هذا الطريق فإن أمام شعبنا  مهمات أساسية للوصول إلى تلك اللحظة التي ربما لن تكون بعيدة ، والسؤال هو كيف ومن هي القوى التي لها مصلحة للانخراط في هذه العملية . هذا ما يجب على الحركات الاجتماعية والشبابية و جميع قوى المجتمع الحية ، وخاصة المتضررة من الانقسام ،التصدي له لإعطاء إجابات عملية عليه ...وللكلام بقية.

 

* أحد مؤسسي القيادة الموحدة للإنتفاضة الأولى.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط