تاريخ النشر: 2020-11-20 | 16:03
تاريخ النشر: 2020-11-20 | 16:03
غزة: كتب د. نشأت الوحيدي، الناطق باسم مفوضية الشهداء والأسرى والجرحى بالهيئة القيادية العليا لحركة فتح بالمحافظات الجنوبية وممثل حركة فتح في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، يوم الجمعة، أن الحروف باتت تخجل أن تقدم أسماء الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، الذين تتبخر أعمارهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي؛ بفعل الأحكام والسياسات العنصرية الإسرائيلية الظالمة التي تنهش في صدر وخاصرة القضية الفلسطينية وعموم أبناء الشعب الفلسطيني، وأن الابتسامة ترتجف أمام حزن ذوي الأسرى وقضية الأسير نائل البرغوثي نموذجًا.
وقال إن الأسير نائل صالح عبد الله البرغوثي (أبو النور) من مواليد قرية كوبر بقضاء رام الله في 23 / 10 / 1957 وهو من عائلة فلسطينية كبيرة مناضلة عريقة قدمت على مدار تاريخ النضال الوطني الفلسطيني عددًا كبيرًا من الشهداء والأسرى والجرحى، ولقد قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال قمر كوبر الأسير نائل البرغوثي في تاريخ 4 / 4 / 1978 وحكم عليه بالسجن مؤبد + 18 عاما.
وأفاد الوحيدي، أن الأسير نائل البرغوثي، كان قد فقد والده الحاج صالح عبد الله البرغوثي (أبو عمر) في 8 / 10 / 2004 وقد فارقت والدته الحاجة فرحة رباح البرغوثي (أم عمر) الحياة في مستشفى الشيخ زايد بمدينة رام الله في 22 أكتوبر 2005 بعد صراع مع المرض لم يمهلها طويلًا، وبعد أن نجحت في رعاية ليمونة نائل على مدار عشرات السنين التي قضاها وليدها في السجون الإسرائيلية، وقد زرعتها بذرة في حوش الدار من البذور التي كان يجمعها نائل في سجنه، وأسمتها الحاجة فرحة (ليمونة نائل).
وأضاف، أن دولة الاحتلال الإسرائيلي كانت قد أفرجت عن الأسير، نائل البرغوثي، في صفقة وفاء الأحرار، تحت رعاية مصرية ودولية في 18 / 10 / 2011 ، ليتزوج أبو النور من الأسيرة المحررة إيمان نمر سرحان نافع ( بلدتها الأصلية نعلين في قضاء رام الله ) في 18 / 11 / 2011 وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلتها في 25 نوفمبر 1987 وتحررت في فبراير 1997 ، بضغط من الرئيس الشهيد ياسر عرفات، ولم يهنأ نائل في بيت الزوجية سوى 31 شهرًا؛ لتقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعادة اعتقاله في 18 / 6 / 2014 وتعيد الحكم الظالم بحقه مجددًا
وأشار إلى أن قضية الأسير البطل، نائل البرغوثي، ليست مزحة أو مجرد حكاية نرويها للأطفال قبل النوم وإنما هي حقيقة الضحية التي تصرخ بين أنياب الجلاد الإسرائيلي الذي لا يقيم وزنا لأي نظام وقانون أو لأي اتفاق دولي وانساني حيث امتهان وانتهاك حرية وكرامة الانسان بأبشع الوسائل والأساليب والقوانين التي حرمتها الأديان السماوية ونصوص حقوق الانسان.
واستطرد أن، البرغوثي، هو الرجل الذي عرف معنى القيد والفراق والفجر مبكرا وهو الذي عرف معنى الليل والشجر والحجر والمطر وقد استطاع أن يبني قافلة من سنين الحرمان مؤسساً لإرادة لا تنكسر.
واختتم الوحيدي، بأن المناضل نائل البرغوثي هو الرجل الذي عرف معنى القيد والفراق والفجر مبكرًا، وهو الذي عرف معنى الليل والشجر والحجر والمطر وقد استطاع أن يبني قافلة من سنين الحرمان مؤسساً لإرادة لا تنكسر.
وتابع: "لقد أرادوا له عالما آخر مكتظا بحقول الألغام ولكنه حافظ على هويته وعلى هوية ولغة الأرض بإيمانه أن الحق في الحرية قادم لا محالة وأن أنياب الجلاد الإسرائيلي سوف تنكسر أمام أشعة الشمس الكامنة في صدر نائل وأمام ضوء القمر الذي يبزغ من عيون نائل."