تاريخ النشر: 2015-10-03 | 22:46
تاريخ النشر: 2015-10-03 | 22:46
الورد عطرُ الفقراء، خبز المساكين.
هو حكايتي، رحلتي صوب الثراء.
أحتاجكَ وطني أرضا، أزرعها وردا.
أحتاجكَ سطرا بروايتي الأخيرة للعالم.
سأنثرُ بعضا من وردي بوجه الفقراء
سأروي لهم حكايات قبل النوم كل ليلة
وأمضي للحلم، أقطف عن وجهه حلمهم
سأُعيد لهم صهوة خيولهم، وأصهل مكانها
سأنتفضُ وأتمرد على بلاطِ السلطان.
وأرسمُ رخام قصره من غبار الفقراء
هناك قرب العرش سأُخبئ فرحي
وأتيهم بتاج الملكة الشمطاء
سأبيع قناديل المملكة، وأشرع نوافذها للقمر
القمر رفيق الفقر الغريب، وحده يبتسم للبحر
ووحده يقهقه لغباوة النهر وهو يسافر صوب الحلم
ولما يتوهج الحلم، سأترك بوابات القصر،
مشرعة لخيول الفقراء، منحنية لهاماتهم
وسأعيد لقصصهم شقاوة الصغار، وعشق العذارى.
وللبنادق سأعيد الرصاص، وأزيزه.
سأجمع عن وجه الأزقة المطر،
لأُعيده لغيمة تائهة، علها تستدل دربها لحقول الفقراء
هناك حيث الحنطة، كلمة الله المقدسة على الأرض.
وحيث الحقل صلاة الفجر للفلاحِ.
وذات الغيمة ستروي قلوب العشاق،
حكايات بنكهة النور، ورائحة زيت القنديل.
حيث علقه جدي ساعة سرقها من الزمان.
وأدمن إشعال فتيلها كل ليلة.
لتدور هناك الحكايات.
هل تُحب الحكايات؟ هل سمعتَ حكاية جدي؟
هل تعرفُ ذاكرتك السراج وعطر العلية؟
هل وشمتَ ذات نهار قلبك بقُبلةٍ،
استحمت بنهرٍ وتعمدتْ بضحكة الفقراء؟
للفقراء ضحكة لا تفهمها جدران القصر.
للفقراء قهقهة لا يفقهها صولجان السلطان.
ولهم أثواب لا تعرفها أجساد الأثرياء.
لهم أحذية من قسوة الخطوات،
صارت مرارة لا يعرف طعمها أبناء الذوات.
لهم أحلام لا تغفو بجيب الزمان.
ولا تخاف النور، لأنها بنت النور تُدعى.
ولهم عنجهية لا تعترف بأعراف الحقد.
ولا تحني رأسها ألا لباريها، وللأرض.
أجل للأرض لأنها تحملُ كلمة الله المقدسة.
ولان الورد حكايتي، فأني سأمنحُ كلماتي للفقراء.
ولك سأمنحُ القلب جهة القصر، حيث العرش.
نجاة نصر فوازالجليل