الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الوزير المصري السابق فهمي: على الجانب الفلسطيني التحرك بدبلوماسية نشطة إزاء خطة السلام الأميركية

الوزير المصري السابق فهمي: على الجانب الفلسطيني التحرك بدبلوماسية نشطة إزاء خطة السلام الأميركية

تاريخ النشر: 2020-02-24 | 16:00

القاهرة: شدد وزير الخارجية المصري السابق، نبيل فهمي، أن صفقة ترامب لا تشكّل أساساً مقبولاً لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ليس لان أسلوبها الذي أعلنت عنه بحضور إسرائيلي وغياب فلسطيني، فجاً ومنحاز ، إنما لأنها أُسست على أن الواقعية السياسية والعسكرية التي تخدم الواقع الإسرائيلي المحتل، تجبّ الشرعية الدولية كأساس للحل، حتى عندما تتعارض مع كل قواعد القانون الدولي، ما يجعل من المُستبعد التوصّل إلى اتفاق يُلبي حتى الحد الأدنى من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويهدم في الوقت نفسه كل أسس عملية السلام العربية الإسرائيلية، وينسف الأرضية للمفاوضات مستقبلاً إذا تهيّأت الظروف مرة أخرى بعد الانتخابات الإسرائيلية، وإذا نجح الطرف الفلسطيني في توحيد صفوفه داخلياً من أجل الوصول إلى السّلام بإقامة دولتين: إسرائيلية وفلسطينية.

ويضيف فهمي في مقال له عبر صحيفة "إندبندنت عربية":" ليس من المبالغة أو التهويل القول إنّ منهجية الصفقة المقترحة، وأسلوب الكشف عنها، والاستهزاء الشديد والمقصود بالجانب الفلسطيني قبل وبعد إعلان الصفقة، تثير تساؤلات حول أنّ الغرض الحقيقي من كل ذلك لم يكن الضغط على الجانب الفلسطيني للتماشي مع الطرح، إنما لضمان رفضه المبادرة، والإيحاء بأنه متعنّت، وأنّ لا جدوى من استمرار السعي لحل الدولتين، وهو ما يفتح الباب لإسرائيل لاتخاذ مزيدٍ من الإجراءات الأحادية بالضم الرسمي للأراضي العربية المحتلة، وتحديداً في الضفة الغربية والجولان.

ويعتقد الوزير السابق فهمي  أنّ مسار حل الدولتين وصل إلى مفترق طرق تاريخي، وعلى الجانب الفلسطيني التحرّك بدبلوماسية نشطة وقوية ووعي وشجاعة كاملة إزاء كل ذلك، خصوصاً بعد أن رفض كلّ من جامعة الدول العربية والجانب الفلسطيني الصفقة المطروحة، وأيّد كلاهما التفاوض على الأسس المشروعة كأفضل سبيل لحل النزاع العربي الإسرائيلي سلمياً.

يجب أن يكون للفلسطينيين ثلاثة أهداف رئيسة

ويرى فهمي في سياق مقاله أنه يجب أن يكون للفلسطينيين ثلاثة أهداف رئيسة، هي: عدم تغيّر أسس عملية السلام العربية الرئيسة، والتصدي لاتخاذ إسرائيل خطوات أحادية على الأراضي الفلسطينية، والاستعداد لما هو مُقبل في ظل تآكل فرص تحقيق السلام الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين.

يتابع فهمي:" وفي هذا السياق والانتخابات الإسرائيلية والأميركية على الأبواب، وبصرف النظر عن نتائج تلك الانتخابات، يجب عدم ترك "مشروع صفقة القرن" كآخر البدائل والاقتراحات المطروحة للتعامل مع هذه القضية، حتى لا يشكّل هذا الطرح وحده نقطة انطلاق للنقاش بعد انتهاء الموسم الانتخابي في البلدين.
مبادرة تفاوضية

ويشدد فهمي أن على الجانب الفلسطيني طرح مبادرة تفاوضية تكون برعاية الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن تحمل في طياتها قدراً أكبر من التفصيل، في ما يتعلق بالقضايا الرئيسة التي انصبّت عليها غالبية الجولات التفاوضية الفلسطينية الإسرائيلية السابقة، والموجودة كذلك، لكن مبتورة، في صفقة القرن بما يتماشى مع الرؤية الإسرائيلية فقط، ألا وهي حدود الدولة الفلسطينية بما في ذلك ما يمكن أن تشمله من تبادل جزئي للأراضي أو تعديلات بسيطة بالحدود لتوحيد القرى، والصيغة الملائمة للقدس الشرقية، وليس فقط التمسّك بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، وكذلك ما يتعلق بحرية العبادة لكل الأديان، وترتيبات التعاون بينهم والإسرائيليين لضمان ذلك، وعناصر "الحل العادل المُتفق عليه" لقضية اللاجئين الفلسطينيين، بما في ذلك مسؤولية إسرائيلية، وضرورات التعاون الدولي، وأيضاً التصوّر الفلسطيني لطموحاته الأمنية ومدى استعداده للتعاون، وقد سبق له أن أعلن أنها محدودة، لتفنيد الحجج الإسرائيلية المُبالغ فيها عن حاجاتها الأمنية.
ويقول فهمي:" سبق أن نوقش كل هذه العناصر بين القيادات الفلسطينية والإسرائيلية، وموجودة بشكل عام في إطار المبادرة العربية، أي أنّ الفكرة هي بلورة المبادرة العربية بقدر أكبر من التفصيل، لتكون طرحاً جديداً، ينبني على الشرعية الدولية، ويحترم الحقوق الفلسطينية، ومن الطبيعي أن يحظى هذا الطرح بتأييد عربي ودولي، خصوصاً في ظل النقاش الدائر بأوروبا حالياً.

ويرى فهمي انه لا مانع كدعم للحق التفاوضي الفلسطيني في ضوء التطورات الأخيرة أن تعلن السلطة الفلسطينية في الوقت نفسه قيام دولة فلسطينية تحت الاحتلال على أساس حدود 1967، وهو ما يتفق مع حل الدولتين المُعترف به دولياً، الذي ادّعت الولايات المتحدة وإسرائيل في الطرح الأخير أنها تؤيده، وعبارة "على أساس حدود 1967" تتفق مع الموقف الدولي، ولا تغلق الباب أمام بعض التعديلات الحدودية المحدودة من خلال التفاوض.

ويؤكد فهمي بالتوازي مع هذا  أنه من المفيد أن ينشط الجانب الفلسطيني في التصدي بالمحافل الدولية لأي خروقات إسرائيلية للقانون الدولي وحقوق الإنسان، وجاء موقف مجلس حقوق الإنسان ووضع قائمة سوداء بالشركات التي تستغل الأراضي الفلسطينية المحتلة في صالح الفلسطينيين.

وحسب حديث فهمي تساعد هذه الخطوات في حماية أسس عملية السلام للتفاوض، واحترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، لكن لا توجد ضمانات لنجاحها، أو حتى تحقيق تقدّم على المدى القصير، فالتحديات والعقبات كبيرة وكثيرة، خصوصاً إذا انتهت الانتخابات الأميركية والإسرائيلية لصالح مؤيدي (صفقة ترامب)، وهو احتمالٌ قائمٌ بالفعل.
ويرى فهمي أنّ استمرار تآكل الاحترام الدولي لأسس عملية السلام قائم، ومواصلة إسرائيل تغيير الأوضاع على الأرض، وفرض الأمر الواقع غير مستبعد على الإطلاق، ما سيقضي على إمكانية إقامة دولة فلسطينية متواصلة الأراضي وصاحبة السيادة، ليصبح "واقع الدولة الواحدة الإسرائيلية الفلسطينية المشتركة" البديل العملي الوحيد.

ومن منظور الوزير السابق فهي أنه يجب على الفلسطينيين بدء التعامل مع هذا الاحتمال غير المستبعد، الذي أصبح أكثر ترجحاً، ما يتطلب نفساً طويلاً وطرحاً فلسطينياً مختلفاً، ينصب على إثارة مسألة ضرورة احترام وضمان الحقوق المتساوية لكل مواطني الدولة الواحدة، ويتطلب التوسعَين الفلسطيني والعربي في الاتصال والاهتمام بمواطني إسرائيل ذوي الأصل العربي، وطرح قضايا حقوقهم المتساوية في مختلف المحافل، باستخدام كل الوسائل السلمية السياسية والاقتصادية والصناعية والإعلامية لتحقيق ذلك.

ويقول فهمي :" إنها مسيرة شاقة وطويلة، على غرار ما جرى في جنوب أفريقيا، لكن يجب الاستعداد لها إذا لم يكن هناك سبيل لضمان الحقوق الفلسطينية الوطنية المشروعة على المدى القصير.
حلّ الدولتين على مشارف النفسَ الأخير
ويشدد فهمي أن حلّ الدولتين على مشارف النفسَ الأخير، إن لم يكن انتهى، والدولة الواحدة ربما تكون الواقع الوحيد المُبتغى، واقعٌ لا يلبي طلبات أيّ من الطرفين، وينبئ بامتداد النزاع إلى أجيال قادمة، وتركيزه عملياً على ضمان الحقوق المتساوية بين الشعوب بهُوية وطنية مشتركة للإسرائيليين والفلسطينيين.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط