تاريخ النشر: 2016-03-16 | 00:04
تاريخ النشر: 2016-03-16 | 00:04
أمد/ رام الله – خاص - ناصر عطاالله : تلوح في الأفق بشائر خير من بوابة لم تكن في وقت من الأوقات مشرعة على مصرعيها كما يجب ، ولربما لأنها عزيمة الشباب وإرادة إثبات المكون الثقافي المزدحم بفعله التراكمي في الواقع الفلسطيني ، الذي راقبه دوماً بحواسه الأدبية وبيانه الرهيف للأشياء ، والموروث ، عرف كيف يفتح هذه البوابة رغم كل المعيقات والواقع الوطني المعقد ، الدكتور إيهاب بسيسو ، منذ أن دخل مكتبه كوزير في مبنى وزارة الثقافة برام الله ، أدرك أن المهمة ليست نزهة ، وأن المنصب ليس لقباً ، ولكنها أمانة تكاد تثقل بحملها رواسي الجبال ، ولكنه قبلها على إحتياط كبير بما لديه من سعة صدر ، ونفس طويل ، واستيعاب لكل التناقضات الموجودة على جغرافيا الفعل الثقافي ، وفي حارات المثقفين الخفية منها والظاهرة ، ولأنه وافق أن يكون وزيراً للثقافة ، بكل ما تحمله من متاعب ، وما تحتاجه من جهد ، وما يواكبها من متغيرات ، أقر بأنه سيمشي هذا المشوار بكل أمانة ، ولن يلازم كرسيه في مكتبه ، أو يتركه للفراغ معلقاً عليه اسمه بدون فعل ، بل عقد العزم على متابعة مهامه بنفسه وفريقه المقرب ، وموظفي الوزارة الذين أكد لهم منذ اللقاء الأول معهم أنهم سيعملون بروح الفريق ، لدفع الجامد بالمقدر والممكن .
الوزير إيهاب بسيسو وفي يوم الثقافة الوطنية ، يفتح قلبه لـ (أمد) فيقول :أعلنت بالأمس انطلاق يوم الثقافة الوطنية ، في يوم ميلاد الشاعر الخالد محمود درويش ، وهذا اليوم له بعده الرمزي ، وطموحنا أن يكون فعله دائم بالمشهد الثقافي على مدار العام ، ولذا نركز اليوم على نشر الفعاليات الثقافية على بقع الوطن الجغرافية المختلفة ، كما قصدنا ربط هذا اليوم بمناسبات وطنية عديدة ، منها يوم الارض ، وإن كانت الانطلاقة الفعلية لليوم الثقافة الوطنية في 13 أذار ، يوم ميلاد محمود درويش الى يوم 30 أذار يوم الارض الفلسطيني ، وهذا يعني أن هناك 17 يوماً كل يوم سيشهد فعاليات ثقافية عديدة ، تشمل الأدب والفن التشكيلي والموسيقا .
وقال بسيسو أن الفعاليات الثقافية في يوم الثقافة الوطنية ، ستركز على المناطق المهمشة ، وبمفهوم " الثقافة مقاومة" ، وربط الفعاليات من خلال منظومة وطنية ، تتم وفق منهج توعوي يركز على الفعل الثقافي المبدع في المشهد الفلسطيني .
وأضاف بسيسو أن الفعاليات الثقافية ، تعبر عن إرادة شعبنا في رفض كل أشكال الإحتلال ، ومعيقات الحياة ، مهما اشتدت المحن ، تبقى الهوية الثقافية ، الهوية الوطنية بوحدتها الجغرافية التي لا يمكن تقسيمها ، أو تفتيتها ، لذا اخترنا ريم البنا ابنة الناصرة شخصية العام الثقافية ، وقبل عامين كنت خلف أسوار القدس ، نكتب الشعر والرواية وقرأنا عن التاريخ ، وكانت أطول سلسة بشرية حول القدس ، وفي ذكرها بعامها الثاني قلنا أنه سيكون يوم 16/3 يوماً وطنياً للقراءة في كافة محافظات الوطن ونريد أن تقرأ كل فلسطين في هذا اليوم ، وفاءاً لأطول سلسلة بشرية حول اسوار القدس ، وأننا على موعد مع معرض فلسطين الدولي للكتاب ، في أيار القادم .
وعن موقع قطاع غزة من خطة وزارة الثقافة قال الوزير بسيسو :" شعبنا من حقه أن يعرف ماذا تقدم وزارة الثقافة الى قطاع غزة ، قطاع غزة المعروف عنه حراكه الثقافي الدائم والمعطاء والذي لم يتوقف رغم كل النزيف الوطني الواقع في الزمان الذي نعيشه ، ووزارة الثقافة لم تهمش قطاع غزة ولم تقلل من درجة الاهتمام به ، بل الوزارة وضعت في خطتها الوطنية قطاع غزة ضمن دائرة الإهتمام اسوة بكل محافظات الوطن ، وهنا أضم صوتي الى أصوات المثقفين من غزة ، الذين يتساءلون عن دور وزارة الثقافة ، واليوم نحن نسعى الى دعم كافة القطاعات الثقافية ، ومن باب المعطيات وبالارقام أقول أنني منذ اسبوعين قمت بتوقيع اتفاقيتين مع قطاع غزة ، واحدة منها اتفاقية مع الاتحاد العام للمراكز الثقافية بقيمة 14ألف دولار لدعم 14 عرضاً مسرحياً لثلاث مسرحيات ، تكلفة كل عرض مسرحي 1000 دولار ، والاتفاقية الأخرى بقيمة 20ألف دولار مع مركز غزة للثقافة والفنون ، من أجل مهرجان غزة للفن التشكيلي المعاصر ، وسيكون اطلاقها بالفترة القصيرة القادمة ، وهناك اتفاقية ثالثة مع هيئة دار الشباب في غزة ، من أجل عرض مسرحية بعنوان " بكرة أحلى " وننتظر استكمال بعض الفنيات لتوقيع العقد ".
وعن موقع غزة في يوم الثقافة الوطنية قال بسيسو إننا ننسق مع جهات ثقافية عديدة في القطاع ، لإحياء فعاليات متميزة ، وعدم وجود اسم غزة على جدول أعمال يوم الثقافة الوطنية هذا لا يعني تغييب غزة عن هذه الفعاليات ، ولكن واقع الانقسام الداخلي يفرض نفسه على الواقع ورغم ذلك نعمل مع الجهات العديدة في القطاع على احياء فعاليات ثقافية في يوم الثقافة الوطنية ، وفي هذه الايام سنصدر ثلاث أعمال أدبية لأدباء من غزة ، هي مجموعة قصصية للروائي غريب عسقلاني ، ونصوص شعرية للشاعر خالد جمعة ، ورواية لشفيق التلولي ، وهذه الاصدارات ستكون من ضمن اصدارات فعاليات يوم الثقافة الوطنية ، والتي وصلت الى 12 اصدار ، ثلاث منها لقطاع غزة ، وثلاث للقدس أيضاً.
ومن خلال (أمد) دعا الوزير بسيسو المثقفين وأصحاب الأعمال الأدبية الى التواصل مع الوزارة ، ومدها بما لديهم من أعمال لوضعها ضمن دائرة إهتمام الوزارة لمتابعة طباعتها ونشرها وفق ما هو متاح .