أمد / جنيف : طالبت عضو الوفد الفلسطيني إلى جنيف انتصار الوزير، الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، بالعمل على مساعدة المرأة الفلسطينية لتوفير الحماية الدولية لها في ظل ما تعانيه بفعل استمرار الاحتلال الاسرائيلي، وذلك بأن يشمل تطبيق القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي رقم 1325 (2000) 'النساء والسلام والأمن' حماية النساء في فلسطين من بطش الاحتلال.
وأكدت الوزير، خلال كلمة لها في الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي التي عقدت اليوم الثلاثاء في جنيف أن المرأة الفلسطينية تتعرض لعنف آخر غير العنف الذي تواجهه داخل الأسرة والمجتمع كبقية نساء العالم، وهو عنف الاحتلال الإسرائيلي وهو العنف الحقيقي الممارس على المرأة الفلسطينية الذي يحرمها من حقها في التنقل والتعليم والعلاج بحرية واستهداف المباشر وغير المباشر لها في مناطق سكنها وعملها.
وذكرت أعضاء الاتحاد البرلماني الدولي بشهادة المقرر الخاص لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة عام 1967، الذي قال «الاحتلال والجدار ينتهكان حقوق المرأة، وأن النساء الفلسطينيات يتعرضن بصورة روتينية إلى المضايقة والتخويف وإساءة المعاملة عند نقاط التفتيش والبوابات، فضلاً عن إذلالهن أمام أسرهن ويتعرضن للعنف الجسدي من قبل المستوطنين، مما أجبر عدداً من الفتيات والنساء إلى التخلي عن متابعة تعليمهن العالي أو عملهن تفادياً لتلك التجارب المهينة».
كما ذكّرتهم بأن النساء الفلسطينيات أسيرات أيضا في سجون الاحتلال حيث تنتهك حقوقهن فهناك: التَّفتيش العاري، والتحرش الجنسي، والتهديد بالاغتصاب، والاقتحام المفاجئ للزنازين ليلاً، ووضْعهن في ظروف صحيَّة صعبة مترافقة مع منعهنَّ من الزيارة في أغلب الأوقات.
وقالت الوزير:إن الاحتلال الإسرائيلي مستمر في عدوانه على شعبنا وكان آخر ذلك ما تعرض له قطاع غزة من حرب عدوانية استمرت مدة 51 يوما راح ضحيتها ما يزيد عن ألفي شهيد منهم 320 امرأة، و450 طفلا وأدت إلى تهجير أكثر من نصف مليون فلسطيني وفلسطينية يعيش جلهم في مدارس الأونروا في ظروف معيشية قاسية، كل ذلك جرائم يجب ان تتوقف.
وأضافت: إن الحروب الثلاثة التي شنتها إسرائيل ضد قطاع غزة منذ عام 2008 حتى صيف هذا العام أدت الى ارتكاب مجازر وإبادة جماعية لأكثر من 90 عائلة فلسطينية الأمر الذي دعا مجلس حقوق الإنسان الدولي إلى تشكيل لجنة تحقيق في الانتهاكات المرتكبة في قطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية والتي حدثت عام 2014. ولا يختلف الحال في الضفة الغربية والقدس حيث تنتهك حقوق النساء الفلسطينيات بشكل عام.
وأكدت الوزير أن العنف ضد المرأة والشعب الفلسطيني لن يتوقف إلا بانتهاء الاحتلال وحصول شعبنا على حقوقه المشروعة.
ودعت الاتحاد البرلماني الدولي إلى دعوة الحكومة السويسرية لسرعة عقد الاجتماع الخاص بإنفاذ اتفاقيات جنيف على الأرض الفلسطينية المحتلة وإلزام إسرائيل بهذه الاتفاقيات.
وفي ختام كلمتها عبرت الوزير عن تقدير المجلس الوطني الفلسطيني وأعضائه لمجلس العموم البريطاني على تصويته الذي جرى ليلة أمس بعد نقاش طويل وبالأغلبية بدعوة الحكومة البريطانية للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة في إطار حل الدولتين.
وقالت: إننا نتطلع إلى البرلمانات في مختلف دول العالم خاصة في الدول الأوروبية أن تحذو حذوهم من أجل تحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.