تاريخ النشر: 2023-04-27 | 16:43
تاريخ النشر: 2023-04-27 | 16:43
الدعوة التي وجهها الإرهابي(إيلي كوهين ) وزير الخارجية الصهيونية لأمراء الحرب في السودان....
الدعوة وُجهت ( للمطبع عبد الفتاح البرهان قائد الجيش وتاجر الإبل محمد حمدان دقلو الملقب ب (حميدتي) زعيم ميليشيا قوات الدعم السريع) للإجتماع في القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين الأبدية ، في إطار وساطة صهيونية لوقف إطلاق النار، هذه الدعوة تكشف اللثام عن خيانة الطرفين لأمريكا ودولة الاحتلال، وانخراطهما في المشروع الصهيوأمريكي
أي عاقل يصدق أن الكيان الصهيوني الغاصب ، يتدخل كوسيط بين الأطراف المتصارعة لفض النزاع بينهما بطريقة سلمية من أجل عودة الأمن و السلم في هذه المنطقة
أي عاقل يصدق أن الكيان الصهيوني الغاصب الذي يحتل فلسطين بقوة الحديد و النار ، والذي قتل أبناء شعبنا الفلسطيني و لايزال يهدم البيوت فوق رؤوس أصحابها كما يقو م بتعذيب الأسرى المناضلين في سجونه ويلتهم معظم محافظات الضفة لبناء مستوطنات لحثالات البشر الذين يعيثون في الأرض فساداً ؟!!!
من يصدق أن المحتل الصهيوني الإرهابي النازي الفاشي الغاصب الذي يتنصل من كافة قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بقضيتنا الفلسطينية و بمساندة أمريكا الإمبريالية ( قاهرة الشعوب ) التي دمرت العراق وأخرجته من سياق التاريخ ؟
السادة الأفاضل:
لم يشهد التاريخ مثيلاً للمحتل الإرهابي الصهيوني الذي سرق فلسطين و عاث في البلاد العربية فساداً من أجل تفتيتها و تقسيمها لتبقى دولة الإحتلال هي المهيمِنة في المنطقة العربية ، و ما اتفاقية ( ابراهام ) الذي رعاها الصهيوني ترامب إلّا دليلاً على استكمال أمريكا لإضعاف الدول العربية و جعلها تحت سيطرتها و نفوذها حتى لا يكون لها أي وزن سياسي في الوطن العربي
و اليوم ، كما نرى ، يعرض الكيان الصهيوني نفسه كوسيط لانهاء الحرب الدائرة بين أمراء الحرب في السودان... ليس الغرض منه إنهاء الحرب و إعادة السلم إلى البلد و إنما هو إظهار للعالم أن دولة الإحتلال الغاصب لها دور أساسي في المنطقة لكونها جزء منها باعتراف الدول العربية التي أدخلتها ضمن دائرتها وِفق اتفاقية ابراهام
. لقد وجدت دولة الإحتلال الإرهابية الساحة فارغة كي تلعب فيها كما شاءت و تُمارس سياستها العدوانيّة في ظلّ تغييبِها لجمبع الأنظمة العربيّة في المنطقة عبر التطبيع الذي فرضته عليها امريكا من أجل تحقيق أهداف العدوّ الصهيوني
السادة الأفاضل:
مشهد اخر من مشاهد الانحطاط العربي الدي بلغ اقصى درجاته فهده الوساطة الصهيونية المسمومة بين امراء الحرب في السودان تحت رئاسة الشقيقين اللدودين عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو المسمى بحميدتي توضح بكل جلاء خيانة من يجثمون حاليا على صدر الشعب السوداني الشقيق هذا الشعب العربي الاصيل الدي ليس لدى الانسان العربي شك في رفضه لكل اشكال التطبيع مع العصابات الصهيونية المجرمة ولكن لا عجب ولا غرابة ان تتسابق الانظمة العربية في هرولتها تجاه العصابات الصهيونية ارضاء لواشنطن الراعي الرسمي لها في الزمن العربي الرديء فكيف يستقيم لولا السقوط العربي المدوي ان تدعو العصابات الصهيونية الى وساطة في بين اميري الحرب السودانيين البرهان وحميدتي من بين اكثر من عشرين بلدا عربيا؟ متى كان تجار الإبل و العصابات الإجرامية التي تنسق مع قادة الكيان الغاصب تسهر على أمن السودان؟
ألم يكن الانطباع السائد لدى الصهاينة انه بالامكان توقيع اتفاق التطبيع مع السودان قريبا؟ الم يكن تاجيله ناتج بفعل تفجر المواجهات؟ لماذا يقع اللوم بالدرجة الاولى على الانظمة العربية قبل غيرها؟ لمادا نلوم العصابات الصهيونية في حقيقة الأمر والانظمة العربية هي من تساهم بشكل مباشر او غير مباشر في هدا الإنحدار ؟
من ينسى ادوار المشروع الصهيوأمريكي في تدمير العراق وسوريا وليبيا واليمن ؟ الم تساهم في تقسيم السودان وضياع جنوب السودان؟ اين الخلل الاكبر يا ترى؟ الا تمثله الانظمة بسياساتها وتبعيتها المهينة والمدلة وخدمتها للمشاريع الصهيونية والغربية ل وأمير الحرب حميدتي الدي يزور دولة الإحتلال الإرهابية على الدوام سراً !!!!!
الم تراهن العصابات الصهيونية على حميدتي في مراقبة حركة تهريب السلاح عبر البحر الاحمر الى الجهات التي تقاوم الكيان الغاصب؟ الم يزر القادة العسكريين السودانيين الكيان الغاصب بين الفينة وأخرى في اطار تطوير العلاقات مع الجانبين؟
لا شك ان أمراء الحرب المتخاصمين يراهن كل واحد منهما على دولة الإحتلال الصهيونية للفوز بكعكة الحكم في الخرطوم ولهذا تراهما يعتركان وكل منهما يقدم أوراق اعتماده لخدمة الصهاينة والأمريكان على حساب السودان وطناً وشعباً ؟
و هل يفلح أمراء الحرب في مساعيهم الخبيثة والدنيئة في السودان؟
لن ينجحوا بإذن الله ، لأن الشعب السوداني سيقف حجر عثرة في طريقهم المتصهين وسيركلهم الى مزابل التاريخ
وهنا يداهمنا السؤال الأكثر أهمية:
أين الجامعة العربية ؟
أين الدول العربية ذات الثقل العربي و الإقليمي والدولي ؟
أين الاتحاد الأفريقي؟
لقد غرد الفرقاء السودانيون خارج السرب وأقاموا علاقات سياسية مع كيان مأزوم ويعاني صراعات مريرة بين الفاشيين والعلمانيين الصهاينة والشوارع الصهيونية ملأى بالمتظاهرين المحتجين على التعديلات القضائية التي ينوي نتنياهو ترسيخها
لقد عاني الشعب السوداني الشقيق من الانقلابات المريرة التي قام بها أمراء الحرب، ومع ذلك يقف الشعب السوداني خلف الجيش لدحر كل هؤلاء المرتزقة الأجانب وعملائهم في الداخل.
نُوجّه العتاب للعديد من الحُكومات العربيّة لصمتها المُريب، في فهم تفاصيل هذا المُخطّط، والتصدّي له وإجهاضه مُبكّرًا، هذا اذا لم يتورط فيها بعض الأنظمة و دعمه فريق على آخر ،
الجميع يجمع على أن الحرب الدائرة تستهدف الشّقيقة مِصر، التي يُعتبر السودان عمقها الاستراتيجي، وخطّ المُواجهة الأوّل في الدّفاع عن أمنها المائي، فالشّقيقة الكُبرى انحسر اهتِمامها في قضايا الوطن العربيّ، ولم تُعطِ القارة الإفريقية ما تستحقه من الاهتمام لعقود وهذا ما جعل الاخطبوط الصهيوني يرسخ أقدامه في السودان ...
الشّعوب العربية والإسلامية التي هزمت الكابوي الأمريكي في كل بؤر التوتر ستهزم المشروع الصهيوأمريكي
والأمل معقود على الشعب السوداني الحر و الأصيل صاحب الإرث العربي والإسلامي والحضاري الذي يمتد لقرون سيسير على النهج نفسه، وسيتصدى حتما لهذه المؤامرة القذرة ويهزمها، بعد أن اتضحت أهدافها المسمومة في تقسيم السودان وإخضاعه للهيمنة الصهيونية
ما يجري يهدف على الاستيلاء على الأرض والموارد وإشاعة الفوضى وتهديد وحدة السودان مرة أخرى واضعافها إلى أبعد الحدود خدمة لأستراتيجيات ليس لها علاقة بمصالح السودان .
عسكر السودان البلاد يقاتلون من أجل الحفاظ على مكاسبهم ومصالح الدول الطامعة في ثروات وموارد البلاد وخدمة لمشاريع اقليمية ، هذه المكاسب التي انتزعوها وسرقوها من الشعب السوداني وراكموها عبر سنوات طويلة من تبدل الانقلابات العسكرية التي عاشها السودان منذ استقلاله عام ١٩٦٥
السادة الأفاضل:
منذ عقود و نحن نسمع ان السودان سلة غذاء الوطن العربي . . سلة كبيرة , لكن السودانيين انشغلوا بالانقلابات و الثورات و تركوا السلة فارغة، وطبعوا مع الاحتلال الصهيوني وللأسف قدموا الحجج والذرائع الكثيرة
السودان الشقيق يحتاج إلى قائد سوداني أصيل كالزعيم سوار الذهب الذي عزف عن السلطة واختار أن يكون في صف الشعب السوداني
نحن في فلسطين نتمنى الخير للسودان والذهاب إلى صندوق الاقتراع لاختيار ممثل أصيل يعبر عن تطلعات الشعب السوداني الذي دفع من قوته وحياته ثمن أطماع العسكر الفاسدين ولقطع الطريق على الاخطبوط الصهيوني الارهابي الذي يريد التحكم في مياه النيل وقطع المياه عن مصر.