تاريخ النشر: 2017-04-26 | 21:50
تاريخ النشر: 2017-04-26 | 21:50
أمد/ واشنطن: أنهى الوفد الفلسطيني الذي يزور العاصمة الأميركية واشنطن منذ يوم الأحد الماضي، التحضيرات المبدئية لزيارة الرئيس محمود عباس الى واشنطن.
ومن المقرر أن يغادر الرئيس عباس والوفد المرافق له رام الله يوم الاثنين المقبل، 1 أيار 2017 متجهين إلى واشنطن.
يشار إلى أن الوفد الفلسطيني الذي ضم أمين سر اللجنة التنفيذية صائب عريقات، ومدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج ووزير الاقتصاد السابق محمد مصطفى وسفير فلسطين الجديد في واشنطن حسام زملط أمضوا الأيام الثلاث الماضية في مناقشات مكثفة للاتفاق على "إطار" اللقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء المقبل.
وكان الرئيس الأميركي ترامب وجه دعوته لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للقائه في البيت الأبيض في إطار مكالمته الهاتفية (لعباس) يوم 10 آذار الماضي.
وقاد المفاوضات من الجانب الأميركي مبعوث الرئيس ترامب لعملية السلام جيسون غرينبلات، مستشار الرئيس الأميركي للشؤون القانونية فيما لعب مجلس الأمن القومي دوراً أقل مما كان متوقعاً، وتغيبت وزارة الخارجية الأميركية علما انها مثلت في أحد الاجتماعات من قبل كارين مايرز، مديرة الخدمات التنفيذية في وزارة الخارجية الأميركية.
واطلع الوفد الفلسطيني الفريق الأميركي على سياق المفاوضات السابقة وأين وصلت ولماذا توقفت، وما هي العراقيل "وذلك قبل الخوض في تفاصيل ما يريدونه وما هي المرونة التي يحملونها معهم إلى واشنطن للقاء الطرف الإسرائيلي في منتصف الطريق وإطلاق مفاوضات تتوج بالنجاح كما يرغب الرئيس (ترامب) بشدة بالغة" بحسب مصدر أميركي مطلع.
وينظر الخبراء إلى لقاء ترامب عباس الأسبوع المقبل بأهمية بالغة، خاصة وأنه يأتي بعد أكثر من سنتين من توقف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية نظراً للعراقيل التي وضعتها إسرائيل على طريق المفاوضات، خاصة تسريع ورفع وتيرة الاستيطان في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة، اضافة الى انها نكثت بتعهداتها في إطلاق سراح الأسرى الذين كان من المفترض أن يطلق سراحهم بحسب اتفاقات أوسلو عام 1993. كما أن هذا اللقاء يأتي في بعدما صدر عن ترامب أثناء حملته الانتخابية من تصريحات حول نيته التخلي عن حل الدولتين ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس في تغير ملحوظ للسياسة الأميركية منذ في العقود الخمس الماضية.
ويعتقد الخبراء أن رئيس السلطة الفلسطينية عباس "يقف على مفترق صعب وخطير فهناك حالة الانقسام الفلسطيني والتوتر في غزة، وشعور المواطنين الفلسطينيين بالإحباط وتبدد الأمل مع اقتراب الذكرى الخمسين لاحتلال إسرائيل الضفة الغربية والقدس (في حرب 67)، وانشغال الدول العربية المحيطة بمشاكل معقدة، وحرائق الحروب الأهلية والمذهبية، فيما تجد الولايات المتحدة نفسها منهمكة بأزمات عالمية على جبهات متعددة في كوريا الشمالية ، وإيران ناهيك عن الحرب ضد داعش في العراق وسوريا وأفغانستان" بحسب قول مسؤول أميركي سابق خاض المفاوضات عن الجانب الأميركي لسنوات طويلة.
ويعتقد المسؤول الاميركي سالف الذكر ان "ترامب معني بتأكيد موقف الولايات المتحدة الثابت بشأن التوصل الى حل على أساس الدولتين مع تبادل أراض ينسجم مع المعطيات على ارض الواقع، وعلى عباس أن يظهر المساحة التي يقبل بها الفلسطينيون لإظهار مرونة".
يشار إلى أن الولايات المتحدة تعهدت الثلاثاء برفع المساعدات المالية المخصصة للسلطة الفلسطينية وقطاع غزة المحاصر.
عن القدس