تاريخ النشر: 2016-06-17 | 14:18
تاريخ النشر: 2016-06-17 | 14:18
القضية الفلسطينية ومنذ البدايات قضية عربية اسلامية, ومحكومة منذ البداية بالجغرافيا السياسية للعالم العربي, وكانت مصر حاضرة بقوة في كافة المراحل التاريخية التي مر بها الصراع العربي الاسرائيلي سلماً وحرباً، واستمرت الحكومات المصرية المتعاقبة في احتضان القضية الفلسطينية، والتحدث باسمها، ورعايتها، وعلى وجه الخصوص الاهتمام السياسي والأمني الخاص بقطاع غزة ضمن مفهوم وحدود الأمن القومي المصري، واعتبار غزة هي امتداد الأمن المصري وعمقها الأمني الأهم الذي يتوجب التعامل معه ضمن المنظومة الإستراتيجية السياسية، وكانت غزة على مدار المراحل التاريخية البوابة الشرقية لمصر، ومرتبطة بها ارتباطًا جيوسياسيًا، وتعتبر غزة جزءًا رئيسيًا، وحيويًا من جغرافيتها، ومنظومتها الأمنية والسياسية الإقليمية.
وما شهدته العلاقات الفلسطينية – المصرية من شدّ وجذب فى السنوات العشر الماضية ممثلًا بالتوترات التي صاحبت فوز حركة حماس فى الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006، وحصار غزة، والحروب التي شنتها اسرائيل على غزة ، وأحداث الحراك الشعبي المصري في 25 كانون ثانٍ (يناير) 2011، وما أعقبها من أحداث ، جميع هذه التوترات لم تؤثر على المنحى العام والرئيس لهذه التفاضلية في أواصر العلاقات التي تعمقت مع قطاع غزة، وذلك إدراكًا من صانع القرار بالقاهرة لأهمية الدور المصري الإستراتيجي في أي تسوية للقضية الفلسطينية ، وأن مصر لاعب أساسي ورئيسي في هذه المعادلة المعقدة.
إن ما رأيناه من تسريب لبعض صور وفد حركة فتح في أحد قصور قطر أثناء تناولهم وجبة الافطار لهو دليل على قصر النظر السياسى للمضيف الذى سرب تلك الصور، وأظهر عدم جديتهم في إنهاء الانقسام، وهم الساعون لأن يكون لهم دور في المنطقة علما بأنهم الراعين للانقسام وهم أهم الأدوات في تعزيزه واستمراره، ولا أود التشبيه ولكننا قبل شهرين تابعنا زيارة وفد حركة حماس إلى مصر وحسب تسريبات الاعلام كانت جلسات ساخنة بين الطرفين ولم تخرج بشئ على الأقل إلى الآن وبالمقابل لم نرى إساءة أو نشر أى صور لوفد حماس قد تسئ لهم من الجانب المصرى وذلك للمسؤولية السياسية التى يتحلى بها الأخوة المصريين ورغبتهم الجادة بإنهاء الانقسام وإتمام الوحدة الفلسطينية وتوحيد الجهود كافة لمواجهة الاحتلال الاسرائيلى، مع التأكيد على أن الصور الذى خرجت بالأمس لا إساءة بها إلا لمن سربها ووقف ورائها .
وهنا وجب الحديث بأن جمهورية مصر العربية ستبقى واجهتنا الحقيقية وحامية لقضيتنا وشواهد التاريخ والمواقف المصرية عديدة على حرص مصر على إنهاء الصراع الفلسطينى الاسرائيلى بما يضمن منح الشعب الفلسطينى حقوقه المشروعة واقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف ، والعديد من الدول الأخرى تحاول اللعب بورقة الانقسام الفلسطينى وإطالة مداه لتنفيذ أجندات خاصة بها ولتنفيذ مشروع أمريكى إسرائيلى كبير في المنطقة يتم من خلاله تصفية قضيتنا الفلسطينية .
أيها المتحاورون عودوا إلى مصر وليكن إنهاء الانقسام إن اتفقتم من مصر وبرعاية مصر فهى بوابتنا وحامية لمشروعنا وستبقى قبلتنا للمصالحة ولانتزاع حقوقنا المشروعة من الاحتلال الاسرائيلى.