تاريخ النشر: 2018-01-05 | 14:13
تاريخ النشر: 2018-01-05 | 14:13
فى هذه الذكرى احبى ارواح الشهداء الابطال من ابناء شعبنا الفلسطينى الذين سقطوا شهداءا ابرارا فى حب الوطن وترابه واخلصوا لشهدائه وجرحاه واسراه واقول ان هؤلاء الشهداء الذين توجهوا الى هذه الحركة وانتموا اليها واقسموا ولاءها هم فى الحقيقة اخوتنا وابناءنا الذين امنوا يوما ان الكفاح المسلح هو الخيار الاساس لتحرير الوطن فخرجوا من انتماءاتهم الحزبية العربيه واتجهوا الى الاغوار والى حمل السلاح واستشهدوا وهم مؤمنون نبل الغاية التى ذهبوا من اجلها . وخاضوا معارك الشرف والبطولة فى معركة الكرامة ثم فى احراش جرش وفى جنوب لبنان وبيروت . وكان منهم الطلاب الذين تركوا جامعاتهم فى اوروبا وامريكا وجادوا بارواحهم رخيصة ايمانا ووفاء للعهد الذى ذهبوا من اجله . وجرت مياه غزيرة فى نهر المقاومة والقضيه يوم شعبت الخيارات امام شباب الحركه وهيا لهم بعض قادتها ان طريقا اسهل لا يكلفنا الدماء ولا الشهداء سيوصلنا الى الهدف وهو تحرير جزء من فلسطين بالتفاوض والسلام .فى ظل قناعات وهميه وفى اطار ثقافة السلام . وكان اتفاق اوسلو الطعنة النجلاء فى قلب حركة المقاومة والنضال فتح , كانت مفصلا صادما للاطر الشريفة والمقاومه ومبررا ان تجمد نفسها اسفة على تاريخ عريق قدمه الالاف من ابناء شعبنا وقيادات ضحت واستشهدت فى سبيل فلسطين ابو عمار وابو اياد وابو جهاد وكمال عدوان وابو يوسف النجار وغيرهم كثيرون اثروا الرحيل على مهانة ما قدم من ايام الذل وانحسار المقاومة من اجل فلسطين رحلوا شامخين اوفوا لقسم فتح النضال والمقاومة بكل اشكالها . وها قد عدنا اليوم ندفن سنوات المهانة الستة والعشرين عاما ننتظر على ابواب الامريكان واعتاب الصهاينه سنوات انهى العدو الصهيونى على معظم امالنا استيطانا واهودة للقدس والمقدسات ونهبا للارض وانتهاكا لحرمات الوطن فى ظل قيادات دافعت بحرارة عن امال اوسلو وتبعاته وكنا نقول لهم دائما : عودوا الى ادبيات الصهاينه وخطاباتهم منذ وعد بلفور وقبل ذلك فى منطلقاتهم التلموذية واساطيرهم الخرقاء لتجدوا ان هذا العدو تمتد طموحاته من البحر الابيض المتوسط الى ما بعد شرقى الاردن وصولا الى الدولة اليهودية الى الفرات . وكانت هذه رؤيتهم الاستراتيجيه .لا نريد اخوتى ان ننبش الماضى بكل عذابات شعبنا وقد وصل الكثير منكم الان بعد ان ظهر للعيان المخطط الصهيو امريكى بانهاء ما بقى من الوطن والقضية وخرج بعض قادتكم يظهرون الندم على سنوات من عمر القضية اضاعوها فى سراب التصديق للعدو الصهيونى والامريكى رغم ان شعبنا كان دائم القول والتاكيد على هذه الحقيقه : امريكا هى العدو الاول لنا , وكان الكثير منكم يوجه اللوم لنا ولاخوتكم الذين ساروا فى دروب اخلى نادمين على ما اوصلتكم له هذه القياده . عاد الكثير منكم اخوتى كوادر الحركة الى الينابيع : الكفاح والمقاومة المسلحه نحدد مسالكها واوقاتها . الى الابتعاد عن العدو الامريكى بعد هذا الانحياز للعدو الصهيونى والتامر معه على وطننا وقدسنا . بعد ان ادركتم اخوتى الاعزاء ان الشعب على حق فى كثير من مواقفه منكم وكان يرى غير ما ترون وكان على صواب . وكان شعبنا على صواب كذلك يوم ادان انقلاب حماس على الشرعية وكلف الوطن والقضية خسارة كبرى توغل خلالها العدو الصهيونى استيطانا وانتقاما وتهويدا وتمزيقا لهذا الوطن وفرض ارادته فى تحقيق الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام الذى يحاول البعض من القيادات تعطيله من جديد فيعود الشعب بفرضه بالقوة هذه المرة . ويعود اليكم المخلصون من اخوتكم لانكم جزءا منهم ومن قضيتهم وطموحاتهم نقف اليوم لان معركتنا واحده مدركين جميعا ان وطننا يتعرض للضياع من اقصاه الى اقصاه ولا بد ان نقف جميعا لا ننسى تاريخكم النضالى وشهدائكم واسراكم فهم اخوتنا واهلنا لنجعل شعار المرحلة الان : المقاومة لهذا العدو فى ظل تحقيق الوحدة الوطنية بقيادات جديده وفق برنامج وطنى مقاوم نترك فيه المظاهر ونلبس بدل الفوتيك ونختفى من على الفضائيات ونضحى بكروت ال v.i.p التى ماا زال البعض يحرص على امتيازاتها القوا بها فى سلات الزباله وعودوا الى احضان المقاومة كما كنتم وكما كانت حركة التحرير التى نحتفل اليوم بذكراها الثالثة والخمسين . جددوا يا كوادر فتح قيادات الحركه بشباب قادر على تبنى البرنامج المقاوم مع اخوتكم فى مختلف الفصائل . اعيدوا بناء منظمة التحرير وصولا الى شرعية القياده لشعبنا فى الوطن والشتات قفوا بشموخ كما وقف الاشبال منا لا يهابون جنود الاحتلال ويصفعونهم على وجوههم بكل اباء كما فعلت عهد التميمى وغيرها من زهراتنا واشبالنا . عودوا اخوتى الى القسم الذى اقسمتموه ولاء للشهداء ولفلسطين يوم اخترتم طريق التحرير وانتم تدركون : ان ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة ولا سلح ولا اعتراف ولا مفاوضات مع عدو يخطط لاقتلاعنا من ارض ابائنا واجدادنا وقد رايتم قرار المتطرفين فيه من حزب الليكود بضم القدس والضفة الغربية الى دولة الكيان العنصرى الصهيونى . هل لنا ان نقف اليوم نحتفل بذكرى الانطلاقة وقد جددت انطلاقتها وشبابها لتزداد زخما وعنفا وقوة لمن اراد وليبق من لم يرد فى احلامه العبثيه . لنمضى سويا فى وحدة وطنية مقاومة مع كل ابناء شعبنا ولنعيد قصص الابطال من ابناء شعبنا نسرد قصصهم وحكاياتهم وبطولاتهم نعيد تاريخ الثورة واهازيجها كما نراها ونسمعها نمحو سحابات سوداء من تاريخنا ارتكبها البعض منا نعوض عما فات وتتفتح الازهار فى حقولنا من جديد تتزف البشرى الى الارض الموعودة ها قد عادت الطيور من جديد الى التغريد على روابى الابطال نردد القسم معا لانتزاع الوطن من براثن الاعداء المغتصبين .
كل التحية لارواح شهدائنا والمحبة لكم اخوتى العائدين الى النضال والمقاومة فى حركة فتح حركة الشعب الفلسطينى فى يوم انطلاقتها .