نحن شعب واحد .. قضيتنا واحده .. هدفنا واحد .. واتجاهنا واحد .. لكن المفارقة الغريبة أنه لم يكن لنا عبر التاريخ ولا مرة واحدة قيادة واحدة ..لم نعتد على وحدة القيادة ووحدة الأمر .. لذلك دائما كنا مختلفين ولم يوحدنا في مرات قليلة إلا أشكال ممارسات العدو الصهيوني ضدنا من ظلم وقمع وتقتيل وتشريد وإراقة الدم الفلسطيني .. لكن للأسف توحيداً آنياً متزامن مع الحدث ثم يتلاشى بعد زوال المسبب للحدث .. تاريخيا اعتدنا على القيادة برأسين أو حتى أكثر في بعض الأوقات .. قيادة مزدوجة الرؤوس تتبادل فيما بينها الأدوار.. فرأس يضخم النصر في نهاية جولة وكأنها نهاية الجولات ... ورأس يقزم النصر وكـأننا في نهاية هذه الجولة بتنا جميعا من بين الأموات ... ولكل منهم مؤيديه ومريديه المدافعين عن وجهة نظره حتى الممات .. ولم تتوانى كل قيادة على اللهث خلف مشاريعها للاستفادة الضيقة من نتاج ما انتهى من حدث .. ووفق تسميتهم نصرا كان أم هزيمة دون هوادة .. وعلى رأي المثل " قمة الأدب أن يستحي الإنسان من نفسه " لكن شو نقول ولا شو نحكي .. اللي استحوا ماتوا .. وعادت حليمة لعادتها القديمة ... عادت للردح على وسائل الإعلام وتبادل الاتهامات .. وكأنه لم يكن حرب ولا آلاف الشهداء ولا عشرات الآلاف من الجرحى وآلاف البيوت المهدمة .. من هنا ليس لنا إلا أن نقول ويملئ الفم .. إلي كل من نصبوا أنفسهم أوصياء على هذا الوطن .. ألم يحل لكم أن تخجلوا من أنفسكم .. وتتخلوا عن أطماعكم وأحزابكم التي ستؤدي الى تفتيت وطنكم وتشرذمكم .. يا قصيري النفس وأصحاب المشاريع الحزبية ضيقة الأفق يا من فضلتم مصالحكم على مصالح وطننا .. تنحوا جانبا فللوطن شعب سيسترده ويحميه