تاريخ النشر: 2024-08-20 | 12:59
تاريخ النشر: 2024-08-20 | 12:59
بعد أن تم تهجير أهلنا من مدينة رفح تحت وطأة القصف الجوي والبري والبحري الإسرائيلي وعودة مئات الألاف من النازحين إلى أماكن سكناهم في مدينة خان يونس والمنطقة الشرقية لبيوتهم المدمرة والتي فضلوها على خيم البلاستيك، تخيل وأن ترجع إلى بيتك المدمر وتسكن فوق ركامه وترضى مفضلاً عنه الخيم البلاستيكية.
وفجأة تنطلق عدة قذائف من بين السكان العائدين للتو إلى منازلهم ويأتي تعليمات الجيش الإسرائيلي بضرورة الإخلاء الفوري في منتصف الليل، وتضطر تلك العائلات لترك المكان مرة ثانية ... في رحلة نزوح جديدة دون توفر أية وسيلة نقل ... وتترك كافة ما لديك بالمنزل المدمر ...
مقابل كل قذيفة تطلق من بين السكان المدنيين يتم تدمير المنطقة وإخلائها ونزوح البشر إلى أماكن أخرى وسقوط العشرات من الشهداء والجرحى.
فلتتوقف تلك القذائف من المناطق المأهولة بالسكان حفاظاً على أبناء شعبنا، على الرغم من أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ليست بحاجة لمبررات للاستمرار في حرب الإبادة الجماعية بحق شعبنا.
ما يحدث في غزة من نزوح وتدمير وقتل للبشر والشجر والحجر، لم تشهده البشرية جمعاء عبر التاريخ.
هذه الأعمال لا تجلب سوى القتل والدمار والتشريد لأبناء شعبنا مثلما حصل في بلدة عبسان الكبيرة من أسبوعين وراح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى ومنطقة الزوايدة قبل ثلاثة أيام والتي استشهد فيها عشرون شخصاً من عائلة العجلة.
الأن تم حشر مئات الألاف من أبناء شعبنا في مدينة دير البلح بعد أن تم نزوجهم من بيوتهم.
في غزة كل شيء مختلف ففيها تصدر شهادة الولادة والوفاة معاً وفيها المئات من العائلات تشطب من السجل المدني.
لقد تم تدمير الوطن والمواطن، الماضي والحاضر والمستقبل.
وما زلنا نكابر .... ؟؟