الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إلى وزير الشباب والرياضة ورئيس الاتحاد المصري لكرة القدم.. هذه خريطة طريق لمصر نحو العالمية

إلى وزير الشباب والرياضة ورئيس الاتحاد المصري لكرة القدم.. هذه خريطة طريق لمصر نحو العالمية

تاريخ النشر: 2026-07-08 | 19:01

صلاح جمعة
صلاح جمعة

قدم منتخب مصر واحدة من أعظم مبارياته في كأس العالم أمام منتخب الأرجنتين، وظهر بشخصية البطل، وتقدم على أحد أبرز المرشحين للقب، وسجل ثلاثة أهداف داخل الملعب، قبل إلغاء هدف مصري أثار عاصفة من الغضب والجدل.

وقد اعتبر عدد كبير من المحللين والنقاد والخبراء التحكيميين أن إلغاء هدف مصر جاء بقرار ظالم، وأن الحكم أثر بصورة مباشرة في مسار المباراة، خاصة خلال الدقائق العشر الأخيرة التي شهدت قرارات مثيرة للجدل ساعدت الأرجنتين على قلب النتيجة وتحقيق الفوز.

هذا الأداء الكبير، رغم مرارة الخروج، أكد أن مصر تملك منتخبا قادرا على مقارعة الكبار، وأن ما جرى أمام الأرجنتين يجب أن يكون بداية لمشروع وطني شامل، يحول هذه الروح وهذه الموهبة إلى قوة كروية عالمية.

هذه رسالة إلى وزير الشباب والرياضة، وإلى رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، عنوانها: كأس العالم القادم يبدأ من قرى مصر.

خريطة الطريق تبدأ من القرى والنجوع والعزب والبلدات المصرية. هناك توجد القاعدة الحقيقية لكرة القدم. هناك يولد اللاعب الموهوب بالفطرة، في الشارع، وفي الحقول، وفي الساحات الصغيرة. هذا اللاعب يحتاج إلى عين تكتشفه، وملعب يحتويه، ومدرب يصقله، وطريق واضح ينقله من قريته إلى النادي، ثم إلى أوروبا.

المشروع الوطني لكرة القدم يجب أن يقوم على إنشاء منظومة كشف مواهب في كل محافظة، تتحرك داخل المراكز والقرى، وتعمل وفق خطة ثابتة، تبدأ بحصر المواهب الصغيرة، وتنظيم اختبارات حقيقية، وتوثيق كل لاعب بالفيديو والبيانات الفنية والبدنية.

وزارة الشباب والرياضة تستطيع قيادة هذا المشروع من خلال إنشاء ملعب ترتان في كل قرية، مزود بإضاءة، ومدرب معتمد، وجدول تدريبات، ودوري محلي بين القرى والمراكز. هذه الملاعب ستحول كرة القدم من ممارسة عشوائية إلى صناعة منظمة.

الخطوة الثانية تتمثل في إنشاء قاعدة بيانات وطنية للمواهب. كل لاعب ناشئ يكون له ملف كامل: السن، والطول، والسرعة، والمهارة، والمركز، والفيديوهات، والتقارير الفنية، والتقييم البدني، والتطور الشهري. بهذه الطريقة تصبح الموهبة رقما واضحا أمام الدولة والأندية والكشافين.

الخطوة الثالثة إرسال أفضل المواهب إلى الأندية المصرية وفق نظام شفاف يضمن وصول اللاعب صاحب الكفاءة إلى المكان المناسب، ويمنح كل موهبة فرصتها الكاملة، بعيدا عن المحسوبية والوساطة والمجاملات، وبعيدا عن أي مبالغ أو اشتراكات أو أعباء مالية تفرض على الأسر مقابل منح أبنائها فرصة الاختبار أو الانضمام. كرة القدم يجب أن تكون حقا لكل موهوب، والموهبة وحدها هي المعيار الحقيقي للوصول إلى الأندية الكبرى.

ثم تأتي الخطوة الأهم، وهي إنشاء جهاز وطني لتسويق اللاعبين في الخارج. هذا الجهاز يضم خبراء تسويق رياضي، ووكلاء معتمدين، وقانونيين، ومترجمين، وكشافين دوليين، وتكون مهمته فتح الطريق أمام المواهب المصرية للاحتراف في أكبر الأندية الأوروبية.

ويجب أن يمتد المشروع إلى إعداد اللاعب خارج المستطيل الأخضر أيضا، من خلال برامج متخصصة في اللغة الإنجليزية واللغات الدولية، إلى جانب مهارات التواصل والثقافة العامة. اللاعب الذي يتحدث أكثر من لغة يندمج بسرعة داخل النادي الجديد، ويتواصل بسهولة مع المدربين وزملائه، ويمثل مصر بصورة مشرفة، وتزداد فرص نجاحه واستمراره في الاحتراف. اللغة اليوم أصبحت سلاحا لا يقل أهمية عن الموهبة.

الاحتراف الخارجي يمثل استثمارا مباشرا في المنتخب الوطني. اللاعب الذي يتدرب في أوروبا يكتسب السرعة، والانضباط، والقوة البدنية، والوعي التكتيكي، والشخصية الدولية. وعندما يعود إلى المنتخب، يرفع مستوى الفريق كله.

كل لاعب مصري يظهر في الدوري الإنجليزي أو الإسباني أو الإيطالي أو الألماني يصبح سفيرا رياضيا لمصر، ويفتح الباب أمام مواهب جديدة للسير في الطريق نفسه. هكذا تبني الدول الكبرى مكانتها الكروية، وهكذا تتحول كرة القدم إلى قوة ناعمة تعزز اسم الدولة في العالم.

المشروع يحتاج أيضا إلى تطوير المدربين المحليين، وإيفادهم إلى أكبر المدارس التدريبية في العالم، ثم نقل هذه الخبرات إلى كل محافظة وقرية، لأن صناعة اللاعب العالمي تبدأ من المدرب.

كما تحتاج المدارس إلى دور أساسي في هذه الخطة، من خلال دوري مدرسي قوي، وكشافين يحضرون المباريات، ومسار واضح يربط المدرسة بمراكز الشباب والأندية والمنتخبات السنية.

الهدف من هذه الخطة وصول مصر إلى كأس العالم القادم بمنتخب أكثر قوة وخبرة، وقادر على المنافسة في الأدوار النهائية، وتحويل الظهور المشرف إلى منافسة حقيقية على اللقب.

مصر تملك البشر، والموهبة، والجمهور، والشغف، والتاريخ. المطلوب قرار، ورؤية، وإدارة، ومشروع وطني يبدأ من القرية، ويمر بالنادي، ويصل إلى أوروبا، ثم يعود إلى المنتخب في صورة جيل عالمي.

ما حدث أمام الأرجنتين يجب أن يتحول من لحظة غضب إلى نقطة انطلاق. هذه هي الفرصة الحقيقية لبناء مشروع يصنع آلاف المحترفين، ويجعل اسم مصر حاضرا باستمرار بين كبار كرة القدم في العالم.

وفي ختام هذه الرسالة، يظل واجب الشكر والتقدير مستحقا لكل من صنع هذا الإنجاز التاريخي. الشكر إلى الأسطورة محمد صلاح، قائد المنتخب، الذي قاد مصر إلى أبعد محطة في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم منذ الظهور الأول عام 1934، وقدم نموذجا للقائد داخل الملعب وخارجه، وأثبت أن اللاعب المصري قادر على صناعة التاريخ أمام أكبر منتخبات العالم.

والشكر إلى الكابتن حسام حسن، الذي نجح في بناء منتخب يمتلك شخصية البطل وروح المقاتل، وأعاد الثقة إلى الكرة المصرية، وقدم مع جهازه الفني عملا يستحق كل التقدير.

والشكر يمتد إلى جميع لاعبي المنتخب الوطني، وإلى أفراد الأجهزة الفنية والإدارية والطبية، وكل من شارك في هذا الإنجاز، بعدما رسموا البسمة على وجوه ملايين المصريين، وأثبتوا أن مصر تملك القدرة على منافسة كبار العالم.

الإنجاز تحقق… وبقيت الخطوة الأهم. تحويل هذا النجاح إلى مشروع وطني دائم، حتى يصبح الوصول إلى الأدوار النهائية في كأس العالم هدفا يتكرر في كل نسخة

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط