تاريخ النشر: 2025-08-06 | 12:49
تاريخ النشر: 2025-08-06 | 12:49
يترقب البعض ! ما سيرشح من قرارات عن إجتماع المجلس الأمني المصغر للإحتلال الإسرائيلي المنوي إنعقاده كما أعلن يوم غد الخميس بعد التلويح بإجتياح وإحتلال كامل لقطاع غزة ، والغريب بأمر من يترقب ذلك ومنهم أصحاب الطوفان بأنهم ما زالوا يراهنون على عاملين ، أولهما على أن للشارع الإسرائيلي كلمة فصل مؤثرة بقرارات نتنياهو وزمرته الأكثر تطرفا من باقي المتطرفين في ذلك الشارع ، والعامل الثاني صبر بواقي هيكل شعب يتمزق ويتلاشى شيئا فشيئا قتلا وتنكيلا وتجويع .
- إن الغريب بأمر ما حدث وسيحدث هو إيهام البعض بأنه ما زال هناك بصيص أمل للإنتصارات المنشودة ، أو على الأقل وقف مخطط الإحتلال عند نقطة ما يتم التفاوض عليها ، والحقيقة المكررة عسى أن تلقى السمع عند البعض هي أنه لن يتغير شيء جوهري وآلة الحرب تتقدم نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية الإستعمارية الصهيوأمريكية الموضوعة مسبقا ويتم تنفيذها مرحلة تلو الأخرى بمسميات عدة وبأدوار متبادلة تارة إسرائيلية عسكرية وتارة أخرى بدبلوماسية أمريكية خبيثة.
- الهدف المراد تحقيقه وما سينفذ ضمن قراءة وتحليل المعطيات على الأرض هي المرحلة النهائية لإستخدام الأداة العسكرية الإسرائيلية ، لتبدأ بعدها مرحلة الإستعمار الأمريكي الناعم للقطاع لتنفيذ رؤية ترامب الإقتصادية بتلك البقعة ( قطاع غزة ) ، وبمقالنا هذا سنلقي الضوء على صورة المرحلة النهائية العسكرية للحرب المنفذة بأيدي جيش الاحتلال الإسرائيلي.
- المرحلة النهائية أو الحسم العسكري أو كما سمي الإجتياح الكلي وإحتلال قطاع غزة كاملا ، هو عبارة عن إستكمال لمراحل عسكرية سبقتها سميت ( الجبنة السويسرية ) ، وهي تكتيك بإستكمال خلق جيوب عسكرية غير المتواجدة حالياً لغالبية القطاع لتغطي ما تبقى من مساحة القطاع التي لا تتعدى ٢٥ بالمئة ، والدفع بأهاليه بصورة أكثر وحشية من الشمال والوسط نحو الجنوب ، ثم الإعادة للبعض منهم بالفرز الأمني الدقيق نحو الوسط والشمال ، وبتلك تخلق ثلاث جيتوهات بإستقرار مؤقت بجيتو الشمال والوسط تمهيدا لتهجير البعض منهم ، وتحديد مناطق بالوسط لكيان فلسطيني سيبقى كمجتمع محلي من السكان الأصلين بحكم ذاتي مشروط سيتفاوض عليه لاحقا ، مع إبقاء الجيتو الثالث الجنوبي ساخن للدفع بالأغلبية الغزية هناك الغير مفرزة أمنيا " بنقاء " ونعني تواجد لقيادات وأفراد حركة حماس متخخلة بينهم ، للتفاوض النهائي للبقاء على قيد الحياة هناك أو مغادرة المشهد ، وهنا ستتكون بداية قضية جديدة سيجب حلها عالميا للكثافة السكانية المحصورة هناك المخلقة ( خلق بؤرة صراع جديدة ) تهدد الأمن القومي المصري ، كما ستتوازى هذه العملية مع عمليات عسكرية وأمنية وضغوط أخرى خاطفة بعدة نقاط على مستوى المنطقة كالعراق ولبنان وسوريا واليمن بعضها بالوكالة ، والأخرى مباشرة
* ذلك ما ننتظر غدا وإن تحرر جميع " أسرى الإحتلال " بصفقات ، لن تغني عن المضي قدما لرؤية ترامب بشتى الطرق ( الصفقة التجارية ) .
وأخيرا ،،، ما زال هناك بصيص أمل ما بتحسين مقومات الكيان الفلسطيني هناك إن أرادت حماس ذلك بتسليم الملف فورا لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ومن يساندها الآن بقوة من تحالف عربي وإسلامي وعالمي لوضع العصا بدولاب المخطط فقط بهدف تحسين ما سيتبقى من قطاع غزة وأهله المنهكين من بركات " الطوفانات " .