الامم المتحدة تستبدل الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة بحصار جديد بنكهة دولية .نتذكر أن الحصار الغربي على العراق تم إستبداله بآلية إممية سميت " النفط مقابل الغذاء" و الذي شهد مستويات خيالية من الفساد لم يسبق لها مثيل.
إضافة للمجتمع المدني الفلسطيني و الدولي الذي عبر عن موقفه الرافض بالمطلق لهذه الآلية ، هناك أطراف عديدة بدأت تظهر تذمرها الشديد من الحصار الاممي الجديد تحت ما يسمى بآلية الامم المتحدة و التي صاغها السيد روبرت سيري مبعوث الامم المتحدة لعلية السلام و مكتب الرباعية بإدراة السيد توني بلير مبعوث الرباعية لعملية السلام ( ما أكثرهم مبعوثي السلام و هم في الواقع مبعوثي الحصار).
فالسلطة الوطنية الفلسطينية عبرت عن عدم رضاها من خلال تصريح نائب رئيس الوزراء د. محمد مصطفى ، حركة حماس التي وافقت على الفكرة تعلن رفضها بعد إنكشاف التفاصيل الشيطانية لها ، القوى السياسية كالجبهة الشعبية و الجهاد الاسلامي أعلنا عن موقف رافض كليا لها، الكثير من المؤسسات الدولية و البعثات الدبلوماسية تتخذ موقفا مناهضا لها دون ان تصرح علنا بذلك، العديد من الموظفين الفلسطينيين في بعض المؤسسات الدولية غير راضين عنها كليا ، يبدو أن الاوساط السياسية و الامنية في إسرائيل بدأت تتذمر من هذه الآلية التي تعيق عملية إعادة الاعمار بما يسبب توترا في الاوضاع الامنية و هو ما لاترغب به إسرائيل.
الاهم من هذا كله اهلنا المتضررون من الحرب و اصبحوا متضررين من الامم المتحدة أيضا . يبدو أن جيش الموظفين الدوليين الذين يجوبون قطاع غزة بسياراتهم الفارهة و بمرتباتهم الخيالية بعد أن كانوا عاطلين عن العمل في بلدانهم و بعض مستشاريهم المحليين هم المستفيدون الوحيدون من هذا الحصار الاممي الجديد . حسب تقييمي و معلوماتي أن آلية الحصار الاممي الجديد على وشك السقوط لتذهب للجحيم هي و من صاغها ومن روج لها .