تاريخ النشر: 2018-12-01 | 22:41
تاريخ النشر: 2018-12-01 | 22:41
أمد/ مكسيكو - أ ف ب: أدى أندريس مانويل لوبيز اوبرادور اليساري المناهض للمؤسسة السياسية، يوم السبت، اليمين الدستورية كرئيس للمكسيك، متعهدا بإحداث "تحوّل" في بلاد أنهكها الفقر والفساد والجريمة.
وسيبدأ الزعيم المعروف باسم "أملو" (الأحرف الأولى من اسمه الرباعي باللاتينية) والبالغ 65 عاما ولايته التي تستمر ست سنوات بقوة مدعوما بغالبية في مجلسي النواب والشيوخ.
وقال لوبيز اوبرادور وهو يرفع يده اليمنى "أقسم بالدفاع عن دستور الولايات المكسيكية المتحدة وقوانينها، وأن أؤدي واجبي باخلاص ووطنية في منصب رئيس للجمهورية الذي عهد به الشعب اليّ".
ووعد اوبرادور بقيادة "تغيير" كاسح بعد 89 عاما على تداول السلطة بين حزبين فقط.
لكن شعاراته يبدو أنها لا تقنع الجميع، اذ يتهم معارضون الزعيم بأنه متسلط ومتطرف، وقد تسبب انتخابه بحالة قلق في السوق المالية لثاني أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية وسجلت العملة (البيزو) والبورصة تراجعا.
وما عزز هذا القلق هو قراره في نهاية تشرين الأول/أكتوبر إلغاء بناء مطار في مكسيكو تبلغ كلفته 13 مليار دولار، وتم إنجاز ثلثه تقريبا وذلك بعد استفتاء عام شابته مخالفات.
انما بعد فوزه الواسع في الانتخابات الرئاسية التي جرت في الأول من تموز/يوليو والغالبية التي حصل عليها التحالف الذي يقوده حزبه "حركة التجديد الوطني" (مورينا) في البرلمان، سيستفيد من هامش لم يسبق أن تمتع به رئيس مكسيكي من قبل.
وقصد الرئيس البرلمان حيث جرى التنصيب بسيارة "فولسفاكن جيتا" وشق طريقه الى الداخل بين صفوف مناصريه.
وقال خوسيه أنخيل ميخيا البالغ 38 عاما، والذي كان بين الحشود أمام البرلمان حاملا طفله عاليا "إنه يوم تاريخي، لا استطيع أن اصدق ذلك حتى الآن"، مضيفا "أخيرا سيكون لدينا تغيير".
وبعد التنصيب في البرلمان سيقصد لوبيز أوبرادور ساحة "زوكالو" الرئيسية في نيو مكسيكو للمشاركة في احتفال ثان في خطوة غير مسبوقة، حيث سيشارك سكان البلاد الأصليين مثل الشامان بأداء تقاليد عبر استخدام البخور والزهور.
- تغيير في الأسلوب -
إلا أن لوبيز أوبرادور لم يرث من سلفه انريكي بينيا نييتو الذي لا يتمتع بشعبية سوى سلسلة من المشاكل الكبيرة.
ومن الملفات الكثيرة التي تنتظره العنف الذي يغذيه تهريب المخدرات والفساد المستشري وأزمة الهجرة بوجود قافلة تضم ستة آلاف مهاجر على الحدود الشمالية، والعلاقات الدبلوماسية المضطربة مع الولايات المتحدة برئاسة دونالد ترامب.
ولم يعط لوبيز أورادور الرئيس السابق لبلدية مكسيكو تفاصيل كثيرة حول خططه لمواجه هذه المشاكل.
لكنه يعد برئاسة فريدة من نوعها، مشددا على رغبته في "القضاء على الفساد" وعلى تبديد المال العام بشكل خاص من أجل تمويل برامج اجتماعية.
وقد قام بتحويل مقر الإقامة الرئاسي الرسمي الى ناد ثقافي، وينوي بيع الطائرة الرئاسية واستخدام الرحلات التجارية وخفض راتبه بنسبة 60 بالمئة، كما انه استغنى عن الحراسة الأمنية المشددة.
- ضغط من ترامب
ويتوقع أن يكون حفل السكان الاصليين في ساحة "زوكالو" حاشدا حيث سيلقي أوبرادور بين المشاركات الفنية لموسيقيين مشهورين خطابا ثانيا من "القصر الوطني".
وينوي الرئيس الحكم من هذا القصر المهمل، في إشارة اخرى الى التغيير الذي ينشده.
فالقصر له تاريخ يعود الى حقبة الأزتيك وجدرانه مزينة بلوحات للرسام الكبير دييغو ريفيرا ويختلف اختلافا جوهريا عن مقر "لوس بينوس" الرئاسي الحالي، وهو مجمع ضخم تحيط به الحدائق ومعزول عن العاصمة.
وسيحضر المراسم عدد من قادة دول أميركا اللاتينية بينهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وملك اسبانيا فيليبي السادس ونائب الرئيس الأميركي مايك بنس وابنة الرئيس الأميركي إيفانكا ترامب.
وحتى الآن، تربط علاقة ودية بين ترامب ولوبيز أوبرادور، وإن كانت أزمة الهجرة يمكن أن تعكر صفوها.
ويمارس ترامب ضغوطا على الرئيس ليوافق على اتفاق ينص على بقاء المهاجرين الذي يطلبون اللجوء إلى الولايات المتحدة على الأراضي المكسيكية حتى تدرس السلطات الأميركية طلباتهم.
وسيزور مارتشيلو أيبرارد وزير الخارجية الذي عينه لوبيز أوبرادور واشنطن اعتبارا من الأحد لإجراء محادثات مع نظيره الأميركي مايك بومبيو في هذا الشأن.