تاريخ النشر: 2018-01-06 | 14:42
تاريخ النشر: 2018-01-06 | 14:42
فيديو الاعدام الذي نشره تنظيم داعش من سيناء يحمل الكثير من النقاط المهمة والتي يمكن ان توفر تغذية امنية راجعة قد تخدم الحالة الفلسطينية بما يؤدي الى حالة من الاستقرار الامني والمجتمعي اذا اخذت الفصائل الفلسطينية المسألة على محمل الجد ولقراءة فيديو الاعدام قراءة امنية فيمكن ترجمة المشهد على النحو التالي :-
ان ظهور عناصر داعش واقامتهم لمحكمة ميدانية في وضح النهار يمكن تفسيره بسياقين مختلفين
السياق الاول وهو الظاهري اراد تنظيم داعش من خلاله ان يبرهن انه تنظيم قوي قادر على فرض سيطرته الميدانية على الارض في سيناء دون الخشية من تواجد الارتال العسكرية والوحدات الاستخباراتية المصرية في منطقة سيناء وان اليد العليا في المنطقة هي لتنظيم داعش.
اما السياق الباطني الاخر فان الشريط يدلل على مدى حالة الارتباك والاضطراب والانحسار التي يعيشها تنظيم داعش في منطقة سيناء .
وبالتالي ان اعدام احد عناصر القسام بتهمة الردة عن داعش وقيام عنصر اخر من القسام بتنفيذ الحكم لهو دليل واضح على اضطراب داعش اذ ان ايماءات ولغة جسد منفذ الحكم وحركة يده تبرهن على انه قام بتنفيذ الحكم بالاكراه ودون قناعة وانه كان واقعا تحت التهديد بالقتل من جماعة داعش واتهامه هو الاخر بالردة ومن ثم اعدامه علما بأن اسلوب وطريقة داعش في حالات الاعدام كانت تقضي بان يقوم منفذ الحكم بالنطق بقرار الحكم واسبابه وايصال الرسالة بالطريقه العنجهية المعتادة عن هذا التنظيم.
وان حالة الاضطراب التي يعيشها تنظيم داعش وتهديداته لحركة حماس وعناصر القسام تأتي في اطار خلط الاوراق ومحاولة داعش لنقل عربدته الى مناطق قطاع غزة هربا من الضغط العسكري المصري اولا وثانيا بهدف زعزعة الاوضاع الامنية في قطاع غزة واذا ما تعلق الامر بقطاع غزة وزعزعة الاوضاع الامنية فيه فان هذا السيناريو يسير بمعرفة وتحت اشراف جهاز الامن العام الاسرائيلي واذرعه الاستخبارية بهدف اغراق الساحة الفلسطينية وفتح قنوات جديدة على طريق استباحة الدم الفلسطيني واغراق المناخ الفلسطيني بمناكفات وحالة من عدم الاستقرار الداخلي لحرف بوصلة مسار قطار المصالحة وعدم الوصول الى اي شراكة سياسية فلسطينية يمكن لها الوقوف والتصدي للعدو المركزي للشعب الفلسطيني اذ ان المصالحة الفلسطينية وحالة التقارب ما بين مصر وحماس والتعاون الامني بينهما من جهة ودفئ العلاقة ما بين مصر وحركة فتح من جهة اخرى وعدم قدرة اسرائيل والولايات المتحدة من لوي ذراع الجيش المصري في سيناء واصرار مصر على مواصلة جهودها لأتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية وبالتالي فان هذه العوامل الي جانب قرار ترامب الخاص بالقدس ونقل السفارة وكذلك قرار الكنيست الاخير ذات العلاقة بالقدس ووقف تمويل الولايات المتحدة للانروا في القدس كل ما سبق يبرهن ان المصالحة الفلسطينية في دائرة الاستهداف الاسرائيلية الامريكية على طريق فرض الاجندة الاسرائيلية على القضية الفلسطينية وبالتالي فأن المحاولات التي تقوم بها اسرائيل والولايات المتحدة سواء كانت مباشرة او بالوكالة عن طريق عملائها امثال داعش وغيرها كلها عوامل يمكن ان توفر تغذية راجعة للكل الفلسطيني لأعلان حالة اليقظة والاصرار الوطنيين للوصول الى مصالحة وطنية شاملة تكون صمام امان للقضية الفلسطينة وقادرة على حماية ظهر الشعب الفلسطيني