تاريخ النشر: 2022-12-29 | 10:09
تاريخ النشر: 2022-12-29 | 10:09
إن ما حدث في قطاع غزة صيف العام 2007 م والذي لازال مستمرا لغاية الآن .. ليس انقساما ولا إنقلابا، إنه تمردٌ على النظام السياسي الفلسطيني.
لقد اطلق عليه صاحبه حينها وصف الحسم العسكري على لسان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل حين وقع التمرد .....
وهذا حقيقة هو إقرار بأن هذا ما وقع ... ما هو إلا تمرد من قبل فصيل معرَّف بعينه على النظام السياسي الفلسطيني القائم ممثلا بـ م.ت.ف بكل فصائلها وسلطتها الوطنية. وفرضَ سلطته المنفردة على جزء من أقاليم الوطن .. هذا هو التوصيف الدقيق قانونيا وسياسيا وواقعيا لما حصل ولما هو قائم .. وليس انقلاب لأن الإنقلاب يقتضي الإطاحة بالنظام القائم واحلال نظام آخر مكانه ويفرض سيطرته على كامل إقليم الدولة أو الوطن ... وليس انقسام .. لأن الشعب الفلسطيني واحد موحد حول هويته وأهدافه الوطنية .. لذا فشلت وستفشل جميع اتفاقات وحوارات المصالحة الفلسطينية. لأن منطلقاتها وبداياتها تبدأ من الخطأ .. وتوصيفها للواقع والقائم أيضا خطأ ..
من أجل أن يتم تنفيذ اتفاقات المصالحة ونجاح حواراتها. لابد أولا من إنهاء حالة التمرد هذه وما نتج عنها من فرض سلطة الأمر الواقع للفصيل المتمرد على النظام السياسي على جزء من الوطن ... وعندها فقط وعبر حوار وطني شامل تعود العافية والفاعلية القصوى للنظام السياسي الفلسطيني بكل دوائره ومستوياته التشريعية والقضائية والتنفيذية ويتم إيجاد الحلول الوطنية السليمة والناجحة والناجعة لكل المسائل والإشكالات التي أحدثتها حالة التمرد ..
إذا لسنا أمام حالة انقلاب ولسنا أمام حالة انقسام .. ولسنا أمام حالة انقسام بين فصيلي فتح وحماس ..
نحن أمام حالة تمرد لحركة حماس منفردة على النظام السياسي الفلسطيني ممثلا بـ م.ت.ف بكل فصائلها .. وسلطتها الوطنية. فلا مكان للحياد فيه من حالة التمرد التي تعتبر جريمة سياسية وقانونية مركبة ومعقدة، كما يحاول البعض من تنظيمات اليسار التي تحاول أن تصيغ لها موقف ضبابي وعدمي من الموضوع وكأنها ليست جزءا من الحالة السياسية والتنظيمية القائمة ... واخلاء مسؤوليتها إزاء حالة التمرد خوفا من سطوة هذا الفصيل أو ذاك متخلية عن دورها الوطني المشرف في هذا الشأن تحت يافطة أن الإنقسام هو بين فتح وحماس .. والحقيقة غير ذلك.
هذا ما لزم توضيحه.
فلابد من إنهاء التمرد أولا ثم الوصول إلى معالجة كافة القضايا وترسيخ الوحدة الوطنية في إطار النظام السياسي الفلسطيني ممثلا في إطار منظمة التحرير الفلسطينية وسلطتها الوطنية.