الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اليوم الثالث والعشرون للحرب: في ظل غياب نهاية للحرب، عاد ترامب إلى التهديدات


مع دخول الحرب الإسرائيلية–الأميركية على إيران يومها الثالث والعشرين، تكشف القراءة المتقاطعة للتحليلات العسكرية والسياسية الإسرائيلية عن صورة مركبة للحرب: تفوق عسكري واضح لإسرائيل والولايات المتحدة من جهة، مقابل تصاعد المخاطر الاستراتيجية والاقتصادية للحرب من جهة أخرى.

فالإنذار الذي وجّهه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إيران قد يكون محاولة لتصعيد المعركة من أجل تسريع إنهائها، لكن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن القيادة الحالية في طهران مستعدة لتحمل المخاطر، وتدرك في الوقت نفسه أن الإدارة الأميركية لم تكن مستعدة فعلياً لسيناريو إغلاق مضيق هرمز. وفي إسرائيل نفسها، تُستنزف منظومات الدفاع الجوي إلى حدودها القصوى، بينما يتعرض الجمهور المنهك لانتقادات متزايدة من قادته بسبب عدم التزامه الكامل بتعليمات الجبهة الداخلية.

التصعيد من أجل التهدئة:
قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي أصبح أحد أبرز المتحدثين باسم إدارة ترامب بشأن الحرب مع إيران: "أحياناً عليك أن تصعّد لكي تهدّئ”.
وجاء هذا التصريح بعد إنذار وجّهه ترامب إلى إيران مدته 48 ساعة لفتح مضيق هرمز، مهدداً بتدمير محطات الطاقة الكبرى لديها إذا رفضت.
ويفترض أن ينتهي هذا الإنذار خلال ساعات، رغم أن ترامب ألمح في أكثر من مناسبة إلى أنه يبحث عن مخرج لإنهاء الحرب. وترى التحليلات الإسرائيلية أن العودة إلى لغة التهديد تعكس تأثير الخطوة الإيرانية بإغلاق المضيق، وهي خطوة نجحت في مفاجأة الإدارة الأميركية رغم أنها كانت مطروحة في سيناريوهات المحاكاة الاستراتيجية منذ عقود.
ورغم محاولات واشنطن وبعض وسائل الإعلام الإسرائيلية التقليل من أهمية الأزمة المتصاعدة في سوق الطاقة، إلا أن الخطوة الإيرانية بدأت بالفعل تُحدث ارتدادات في الاقتصاد العالمي.

حرب التفوق العسكري:
عسكرياً، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن إيران تتعرض لقصف مكثف ومستمر وتواجه تفوقاً جوياً واضحاً لإسرائيل والولايات المتحدة. فالغارات الجوية تتركز في وسط وغرب إيران، مستهدفة منشآت إنتاج الصواريخ، ومواقع الحرس الثوري، ومخازن الأسلحة والذخيرة، إضافة إلى منشآت وزارة الاستخبارات والأمن الداخلي.
وبحسب القراءة العسكرية الإسرائيلية التي عرضها دافيد جندلمان، فإن سلاح الجو الإسرائيلي بدأ يستخدم أيضاً قنابل سقوط حر قديمة يعود عمرها إلى نحو خمسين عاماً ضد أهداف عسكرية بعيدة عن المناطق المدنية، في مؤشر على ضعف الدفاعات الجوية الإيرانية في تلك المناطق.
وتقدّر التقييمات الإسرائيلية أن نحو 80 إلى 85 في المئة من منظومات الدفاع الجوي الإيرانية قد جرى تحييدها، الأمر الذي يسمح بتنفيذ الضربات الجوية من مسافات قريبة نسبياً.
ومع ذلك، فإن التفوق العسكري لا يعني انتهاء قدرة إيران على الرد، إذ لا تزال طهران قادرة على توجيه ضربات صاروخية مؤلمة.

الصواريخ الإيرانية واستنزاف الدفاعات:
تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن إيران تطلق حالياً عدداً محدوداً نسبياً من الصواريخ، يصل إلى نحو عشرين صاروخاً يومياً، غالباً في دفعات صغيرة من صاروخ أو صاروخين، وفي بعض الحالات برؤوس حربية عنقودية.
وتقدّر الاستخبارات الإسرائيلية أن إيران ما زالت تمتلك نحو 150 منصة إطلاق نشطة، مع مخزون صاروخي يتراوح بين ألف وألفي صاروخ.
وقد سجلت إيران إنجازاً معنوياً عندما أصابت صواريخ باليستية مناطق في ديمونا وعراد، ما أدى إلى أكثر من مئة جريح وأضرار واسعة. وأعلنت طهران أن الهجوم استهدف المفاعل النووي في ديمونا رداً على قصف منشأة نطنز النووية.
ورغم أن الجيش الإسرائيلي يتباهى بنسبة اعتراض تصل إلى نحو 92 في المئة، فإن التقديرات تشير إلى أن منظومة الدفاع الجوي تعمل عند حدودها القصوى، وأن إعادة تنظيم طبقات الدفاع تتم بصورة متواصلة أثناء المعركة.

جبهة الطاقة والتهديد المتبادل:
في موازاة المعركة العسكرية، يتصاعد الصراع حول جبهة الطاقة. فقد هدد ترامب بضرب محطات الكهرباء الإيرانية إذا لم يتم فتح مضيق هرمز، في حين ردت طهران بتهديدات بقطع الكهرباء والمياه والإنترنت عن دول المنطقة.
وفي الوقت نفسه، تواصل الولايات المتحدة استهداف البنية العسكرية والصناعات الدفاعية الإيرانية، بما في ذلك مصانع الصواريخ والطائرات المسيّرة ومخازن الذخيرة.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن إيران قد تلجأ إلى استراتيجية ضرب منشآت الطاقة في دول الخليج إذا توسعت الهجمات الأميركية.

الجبهة الشمالية:
على الجبهة اللبنانية، تستمر الغارات الجوية الإسرائيلية ضد مواقع إطلاق الصواريخ والبنية العسكرية لحزب الله، كما أعلن الجيش الإسرائيلي عن تصفية أحد قادة قوة الرضوان.
وفي الوقت نفسه تتوسع العمليات البرية تدريجياً في جنوب لبنان مع إدخال قوات إضافية إلى المنطقة.
وقد أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس أن الهدف هو السيطرة على مناطق تقع خارج مدى الصواريخ المضادة للدروع وتدمير القرى الواقعة على خط التماس، في حين جرى تدمير جسور على نهر الليطاني ضمن محاولة لعزل ساحة القتال.

المجتمع الإسرائيلي تحت الضغط:
داخل إسرائيل، تترافق التطورات العسكرية مع مظاهر ارتباك في إدارة الجبهة الداخلية. فقد برزت انتقادات حادة للتنسيق بين الوزارات الحكومية، إلى جانب تصريحات مثيرة للجدل لبعض رؤساء البلديات.
كما تظهر فجوة واضحة بين القيادات السياسية التي تعيش في منازل مزودة بغرف محصنة، وبين السكان الذين يضطر كثير منهم إلى الاحتماء في ملاجئ عامة مكتظة، خصوصاً في مدن الجنوب.
ومع دخول الحرب أسبوعها الرابع، تبدو أعصاب المجتمع الإسرائيلي منهكة، بينما يواجه كثير من الأهالي صعوبات في العمل بسبب استمرار إغلاق المدارس أو الاكتفاء بالتعليم عبر الإنترنت.

الضفة الغربية واحتمال الاشتعال:
في موازاة ذلك، تتزايد المخاوف الإسرائيلية من تصعيد محتمل في الضفة الغربية.
فبعد مقتل مستوطن إسرائيلي في حادث قرب نابلس وصفته التحقيقات الأولية بأنه حادث سير مع مركبة يقودها فلسطيني، سارع قادة المستوطنين إلى وصف الحادث بأنه عملية متعمدة.
وأعقب ذلك موجة من الاعتداءات الانتقامية، حيث هاجم مستوطنون قرى فلسطينية وأحرقوا منازل وسيارات قرب نابلس وجنين.
وتخشى الأجهزة الأمنية الفلسطينية أن يستغل المستوطنون أجواء الحرب مع إيران لتوسيع المواجهة في الضفة الغربية بدعم من الحكومة الإسرائيلية.

حرب بلا نهاية واضحة:
ورغم التفوق العسكري الواضح لإسرائيل والولايات المتحدة، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الحرب لا تزال بعيدة عن نهايتها. فإيران، رغم خسائرها الكبيرة، ما زالت قادرة على إطالة أمد المواجهة وفرض كلفة استراتيجية واقتصادية على خصومها.
وفي ظل غياب استراتيجية خروج واضحة، تبدو الحرب – وفق كثير من التحليلات الإسرائيلية – مفتوحة على أسابيع إضافية على الأقل، وربما على تصعيد أوسع في أكثر من جبهة في المنطقة.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط